Home / All / إغواء الجمال / Chapter 261 - Chapter 270

All Chapters of إغواء الجمال: Chapter 261 - Chapter 270

300 Chapters

الفصل 261

كان حضن الشرطية دافئًا فعلًا، دفئًا كاد يذيب تلك القشرة الصلبة التي تحيط بي. والغريب أنني، حتى وأنا مستند إلى صدرها اللين، لم يكن في قلبي أي خاطر من ذلك النوع.كل الضغط والألم والخوف الذي تراكم في داخلي طويلًا انهار في تلك اللحظة دفعة واحدة.كان صوتي مخزيًا وممزقًا، كأن كل ما كتمته داخليًا انهار دفعة واحدة. وربما كان ذلك أكثر صوت مخزٍ أطلقته في حياتي.لكنني في تلك اللحظة لم أستطع السيطرة على نفسي.ربما كانت الشرطية أول من لمس جرحًا حقيقيًا في قلبي منذ موت جدي.أما الشرطية فبقي وجهها مفعمًا باللطف. حتى وهي تسمع بكاء رجل، لم تسخر مني مطلقًا، بل كانت تمرر يدها الصغيرة على شعري وتواسيني بصمت.لكن ذلك الصوت وصل إلى بعض الموجودين في الخارج.وبينما كانت الشرطية ما تزال تحتضنني، انفتح الباب فجأة بركلة عنيفة.اندفع شخص من الخارج. وما إن رأى الشرطية تحتضنني وأنا مستند إلى صدرها، حتى امتقع وجهه من الغيرة.شعر الشرطي كأن نارًا اشتعلت في صدره دفعة واحدة.كانت الشرطية في هذا المركز من نوع النساء اللواتي يخطفن الأنظار. فتاة كهذه لا بد أن يكون حولها كثير من المعجبين من الرجال العزاب.لكن الآن، الفتاة
Read more

الفصل 262

هي من احتضنته؟ما الذي يحدث؟ لماذا يبدو هذان الاثنان قريبين إلى هذا الحد؟ ما العلاقة بينهما؟ هل يكون ذلك الوغد الصغير قد خدع هدى بكلام ما؟في لحظة واحدة، كادت كراهية ذلك الشرطي تبلغ أقصاها.أما الشرطية التي تُدعى هدى، فقد أدركت أيضًا أن ما قالته قبل قليل لم يكن مناسبًا، فاحمر وجهها حتى صار كأنه يقطر خجلًا.زاد ذلك يقين الشرطي بأن بيننا علاقة ما.كانت نار الغيرة تكاد تدفعه إلى الجنون.دفعت هدى الشرطي نحو الخارج وقالت: "اخرج أولًا. ما زال عليّ أن أتابع التحقيق. لا تعطل عملي."عمل؟ هل عملها أن تحتضن هذا المشاغب وتدعه يستند إلى صدرها؟فكر الشرطي في ذلك بحقد.شتم في داخله، ثم نظر إليّ بعدم رضا وقال: "لا حاجة إلى التحقيق. هذا الفتى يستطيع الذهاب."سألت هدى باستغراب: "لماذا؟"قال الشرطي رغم ضيقه: "فارس من القصر الأسود أرسل تسجيلات المراقبة. التسجيل يوضح أن ماهر ومن معه هم الذين بدؤوا بمضايقة موظفات القصر الأسود، وأن هذا الفتى تدخل ليمنعهم. بعدها أخرج ماهر سكينًا وطعن، فوقع الشجار."ثم تابع: "الخطأ ليس على هؤلاء. يُعد ذلك دفاعًا عن النفس، ويمكن إطلاق سراحهم."في النهاية، لم يمت أحد، ومثل هذه ا
Read more

الفصل 263

كان جسد فارس الضخم يفرض رهبة حقيقية. كان ضخم الجسد، داكن البشرة، وتنبعث منه رهبة قاسية وشرسة.أمام فارس، شحب وجه الشرطي تمامًا، وأخذ جسده يرتجف قليلًا.من يصل في عالم العصابات إلى مرتبة معينة قد لا يضع صغار رجال الشرطة في حسابه أصلًا.لكن كبار هذا العالم ليسوا حمقى. في الظروف العادية لا يقطعون صلتهم بالشرطة ولا يصطدمون بها علنًا، بل يتركون لها شيئًا من الهيبة، وقد تكون بينهم تعاملات خفية ومتكررة.كل هذا بالطبع لا يخرج إلى الضوء.صحيح أن فارس ليس الزعيم الأول في القصر الأسود، لكنه بلا شك شخصية ثقيلة هناك.وإذا كان سيجامل أحدًا أو يحفظ له ماء وجهه، فلن يفعل ذلك من أجل شرطي صغير كهذا. أقل ما يمكن أن يهتم به هو رتبة أعلى بكثير.تحت ضغط فارس، أخذ الشرطي يتراجع خطوة بعد خطوة، وهو يحاول التماسك قائلًا: "ماذا... ماذا تريد أن تفعل؟ هذا ليس مكانًا تعبث فيه."لكن ارتجاف صوته فضح خوفه.قال فارس ببرود: "أنت شجاع فعلًا. تضرب رجلًا من رجالي؟ من أعطاك هذه الجرأة؟"ثم رفع صوته: "أين مديركم؟ أريد مقابلة المدير. وأريد تسجيلات الكاميرا. لا تقل لي إن الكاميرا تعطلت!""نحن مواطنون ملتزمون بالقانون. تعرضنا ل
Read more

الفصل 264

قلت وأنا أومئ: "هذه المرة دعها تمر. لا داعي لإثارة الأمر أكثر."ضيق فارس عينيه، ثم قال لذلك الشرطي: "يا هذا، هذه المرة أتركك احترامًا لصاحبي. في المرة القادمة لن تكون محظوظًا."ثم قال لرجاله: "هيا بنا."استعد فارس ليأخذنا ونغادر.في الخارج كان صف من سيارات مرسيدس متوقفًا، أُحضرت لتقلّنا جميعًا.وفي تلك اللحظة جاءني صوت من الخلف: "يزن..."كان صوت الشرطية.وقفت مكاني، ثم التفت ونظرت إليها.قالت الشرطية وهي عابسة قليلًا: "اسمع نصيحتي. أنت ما زلت صغيرًا. اذهب إلى الجامعة وادرس جيدًا. هذا أهم من أي شيء. لا تستمر في السير في هذا الطريق."قلت مبتسمًا: "شكرًا."ثم ملت رأسي وسألتها: "ما اسمك؟"عادة لا يبوح أحد باسمه في مثل هذا الموقف، لكن هدى ترددت قليلًا ثم قالت: "هدى."رددت الاسم في داخلي مرتين وحفظته.بعد ذلك غادرت مع فارس ومن معه. وعندما جلست داخل السيارة، نظر إليّ فارس نظرة غريبة وقال: "يا فتى، أنت بارع فعلًا. خرجت من مركز الشرطة وقد أوقعتَ شرطيةً في حبك؟"ثم حذرني: "لكن انتبه، حاول ألا تقترب كثيرًا من تلك المرأة."سألته: "لماذا؟"قال فارس وهو يضحك بخفة: "تلك المرأة ليست عادية. والدها هو ر
Read more

الفصل 265

كان فارس يهتم برجاله كثيرًا. ولأنه خاف أن ينتقم ماهر مني، أراد أن يرتب عدة رجال يلازمونني.لكنني هززت رأسي وقلت إن لا حاجة إلى ذلك. ماهر سيُحبس فترة على الأرجح بسبب التحرش وإشهار السكين والشجار. صحيح أنه خطير، لكن في المدى القريب لن تكون المشكلة كبيرة.ثم إنني لست معتادًا على إحساس أن يتبعني أحد طوال الوقت.لم يجبرني فارس، واكتفى بأن أوصاني بأن أكون حذرًا، وأن أخبره فورًا إذا شعرت بأن الوضع غير طبيعي.عدنا إلى القصر الأسود. كان المكان قد رُمم خلال وقت قصير، فأزيلت الطاولات المكسورة واستبدلت بأخرى جديدة، ولم يعد على الأرض زجاج متناثر.حين رأتنا الفتيات نعود، تقدمن واحدة تلو الأخرى ووجوههن مليئة بالابتسام والشكر.كن يمنحن رجال الأمن الذين حموهن احترامًا وامتنانًا واضحين.قال فارس وهو يربت على كتفي ويغمز لي: "هؤلاء الفتيات صرن معجبات بك كثيرًا. من يدري، ربما تخطف واحدة منهن يومًا ما."ارتبكت. وبصراحة، فتيات هذا المكان جميلات فعلًا، كل واحدة منهن لها سحرها، ويعرفن كيف يبرزن جمالهن. العمل هنا وسط كل هذا الزينة والفتنة يجعل العين لا تعرف أين تستقر.قال فارس: "عمومًا، رغم الخطر، فقد أحسنت الي
Read more

الفصل 266

تنهدت ونصحتها: "اليوم واجهت ماهر، وغدًا قد يظهر رجل آخر أخطر منه. ماذا لو تكرر الأمر ولم نستطع إيقافه في الوقت المناسب؟"مكان كهذا لا يناسب امرأة مثل رنا.ظهرت على وجه رنا ابتسامة مريرة، لكنها سرعان ما تحولت إلى ابتسامة خفيفة وقالت: "لا بأس. حبيبي قال إنه وجد مستثمرًا جديدًا. إذا وافق المستثمر على الدفع، فسينجح هذه المرة حتمًا. لكنه يحتاج إلى مال لاستضافة المستثمرين، وما عليّ إلا أن أصمد هذه الفترة."من مظهر رنا، بدا أنها تثق بحبيبها كثيرًا.لكن داخلي امتلأ بالغضب.يا لها من امرأة غبية. حتى الآن لم تدرك أن حبيبها وغد؟استضافة المستثمرين؟أليست في النهاية شربًا وطعامًا وسهرًا مع النساء؟ ذلك الرجل يلهو في الخارج مع النساء، ثم يعود ليطلب المال من حبيبته؟إنه وقح إلى أبعد حد.نظرت إلى رنا وعرفت أن نصحي لن يفيد. لا أفهم لماذا تحبه إلى هذا الحد، لكن لا شك أن هذا ليس أمرًا أستطيع التدخل فيه. ما لم تتلقَّ صدمة عميقة، فلن تعود إلى رشدها أبدًا.في الوقت التالي لم يحدث شيء. لم يأت أحد ليفتعل المتاعب.نظرت إلى الوقت، واقترب موعد خروجي من العمل. وبينما كنت أستعد للمغادرة، سمعت خلفي صوت كعب عالٍ يقت
Read more

الفصل 267

كان فراس ومن معه يتهامسون بجانبي، ووجوههم مليئة بابتسامات فاسدة. ومع أنهم كانوا يخفّضون أصواتهم ظاهريًا، فإنها كانت عالية بما يكفي لأسمعها بوضوح.نظرت إلى الفتيات هناك، فوجدت العيون ناعمة والوجوه محمرة.وخلفي كان جسد يارا اللين ملاصقًا لظهري، ولم أكن أشعر بوجود أي طبقة حقيقية بيننا سوى ثوبها الحريري الرقيق، الذي كان أقرب إلى ملابس الإغراء منه إلى ثوب عادي.يا للهول، يبدو أن كلام أولئك الرجال صحيح. يارا جاءت فعلًا بلا حمالة صدر، مستعدة لإغراء الناس.ولا أنكر أن امتلاء صدرها وهو يضغط على ظهري كان مربكًا إلى حد لا يُحتمل.شعرت برغبة عابرة في أن ألتفت وألمسها، لكنني في النهاية لم أفعل.بصراحة، خفت.إحدى عشرة فتاة. إذا كان الأمر مجرد عشاء، فلا بأس، لكن إذا تطور الأمر إلى شيء آخر، فقد يستنزفنني تمامًا. وربما لن أستطيع الحضور إلى العمل غدًا.لا، رغم أن الفرصة مغرية جدًا، فلا بد أن أرفضها وأنا أتألم.لذلك تعمدت أن أظهر بوجه بارد، وسعلت ثم قلت بصوت منخفض: "لا حاجة. لديّ أمور أخرى الليلة ولا أستطيع الذهاب."كان مظهري باردًا جدًا. ظننت أن الفتيات سيستسلمن بعد ذلك.لكن ما لم أتوقعه أنهن لم يغضبن،
Read more

الفصل 268

هل سأصل فعلًا إلى حد المواجهة القاسية مع ليان؟بصراحة، ليان لم تفعل شيئًا يخالف اتفاقنا، أليس كذلك؟ لا أملك سببًا حقيقيًا لأقلب كل شيء عليها. لكن كلما تذكرت ليان والرجل الجالس أمامها، شعرت بقلق خانق.كأن حجرًا ثقيلًا وُضع فوق صدري، فلا أستطيع التنفس.ربما كنت قد أسأت الفهم فعلًا. ربما لا تجمع ليان بذلك الشخص علاقة كتلك، وربما هما مجرد صديقين.لا أعرف كيف أصف مزاجي. كان قلبي مضطربًا، والأفكار الفوضوية تتزاحم في رأسي حتى صرت مشوشًا تمامًا.مشيت في الطريق متمايلًا وأنا أدخن سيجارة بعد أخرى، ولم أنتبه إلا وقد فرغت علبة السجائر.ثم اكتشفت أنني وصلت إلى مكان مألوف. كنت قد جئت إلى الجامعة من غير أن أشعر.تقع الجامعة بين قصر عائلة الكيلاني والقصر الأسود، لذلك لم أكن قد ضللت الطريق تمامًا. لكنها كانت أول مرة أرى جامعة السمو الخاصة للأعمال في الليل.في النهار تبدو الجامعة صاخبة وحية، أما في الليل فكانت غارقة في الظلام، ساكنة على نحو يثير القشعريرة.لم يكن في الداخل أي صوت تقريبًا، إلا ومضات مصابيح بعيدة تظهر أحيانًا بين المباني، غالبًا من رجال الأمن الذين يقومون بجولاتهم.لم أهتم. نظرت إلى الوقت
Read more

الفصل 269

"أنقذني!"لم يكن النداء طويلًا، بل لم يتجاوز صرخة استغاثة قصيرة.لكن هذا النداء القصير جعل ملامحي تتغير في لحظة. جنى تطلب النجدة مني؟ما الذي حدث لها؟ وأين هي؟لم يحمل النداء أي تفاصيل، لكنه أشعل قلبي قلقًا.وفي تلك اللحظة نفسها، انطلقت من داخل البستان صرخة حادة أخرى: "النجدة!"جعلتني تلك الصرخة أرتجف بعنف. أدركت أخيرًا أن ذلك صوت جنى. جنى تصرخ طالبة النجدة.ما الذي يحدث؟لم أملك وقتًا للتفكير، فانطلقت في اتجاه الصوت.في عمق البستان قليلًا، كانت فتاة ترتدي فستانًا أبيض تكافح بكل قوتها، ووجهها مملوء بالرعب.لكن مهما قاومت، لم تستطع أن تغلب الرجل الذي كان يضغط عليها بجسده كله، ويداه تمزقان ملابسها بعنف.تحت ضوء القمر، بدا وجهه مشوهًا ومتوحشًا كوحش فقد عقله.ولم يكن ذلك الرجل سوى وسام.وسام، حبيب جنى.في عينيه كانت جنى امرأة شديدة الجمال، وقوامها وحده كاف ليجعله يفقد صوابه. كلما ظهرت إلى جانبه، كان يشعر بأن رغباته تبلغ حدها الأقصى.كم مرة أراد أن يمتلكها؟ لكنه في كل مرة كان يُرفض.تحمل وسام مرة بعد أخرى، لكن في هذا الليل الهادئ لم يعد قادرًا على ضبط نفسه.منحه الظلام والصمت جرأة قذرة.اشت
Read more

الفصل 270

وعندما سمع وسام صرخة النجدة تخرج من حلق جنى، ازداد وجهه قتامة.اللعنة. كان يظن أن هذا المكان خال، لكن صوتًا عاليًا كهذا جعله يخاف.اختلط خوفه بإحساسه بالإهانة، فلم يعد قادرًا على السيطرة على نفسه. رفع يده فجأة وصفع جنى على وجهها، فظهرت على خدها الأبيض آثار أصابع حمراء.صرخ بشتائم قذرة: "لماذا تتظاهرين؟ أنت مجرد ساقطة، وتريدين الآن أن تمثلي الطهارة أمامي؟""أنا واعدتك فقط لأمارس الحب معك. ألم تقبلي أصلًا لأنك تريدين ذلك؟"كانت الصفعة كافية لتجعل رأس جنى يدوخ للحظة.وتوقفت يداها اللتان كانتا تقاومان بعنف برهة قصيرة. استغل وسام الفرصة، فأمسك فستانها عند الصدر ومزقه بقوة.انمزق القماش بصوت حاد، وانشق الفستان عند صدرها، وانكشف ما تحته أمام عيني وسام، فصرخت وحاولت ستر نفسها بكلتا يديها.أخذ وسام يبتلع ريقه وهو يرى بياض بشرتها تحت القمر.كانت جميلة فعلًا.لم يستطع منع نفسه من الاقتراب أكثر، فمد يده المرتجفة ليمزق ما تبقى من سترها بعنف.وعندما لامست البرودة جسد جنى، استفاقت من دوار الصفعة، وصرخت وهي تحاول أن تحمي نفسها بيديها."النجدة!"صرخت مرة أخرى، وكل ما تتمناه أن يأتي أحد لإنقاذها.ضحك وس
Read more
PREV
1
...
252627282930
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status