منذ تلك اللحظة في قاعة السينما المظلمة، والقبلةُ لم تعد مجرد تلامسٍ عابرٍ؛ لقد تحولت في مخيلتي إلى "نقطة ارتكاز" مهتزة، فوق أرضٍ تميدُ بنا جميعاً. كانت سارة تتصرف في اليوم التالي كأنها ملكت صك الاستحواذ على قلبي، وبدافعٍ من الرغبة في الهروب للأمام، أخبرتُها بمباركة راما لنا. كنتُ أحاول إقناع نفسي بأن كل شيء يسير وفق "المخطط الطبيعي"، بينما كنتُ أتحسس شقوق الزيف وهي تتسع في صدري كأخاديد عميقة. جاء مساء العشاء المشؤوم. خرجتُ من المصعد لأجد سارة بانتظاري أمام باب شقتها. كانت قد اعتنت بمظهرها لدرجةٍ أثارت ذعري؛ فستانٌ يصرخ بالحضور، ومكياجٌ يوحي بأنها ذاهبة "لمواجهة مصيرية" وليس لمجرد جارة تزور جارتها. "تبدين رائعة يا سارة،" قلتُ بنبرةٍ حاولتُ أن تكون هادئة. "يجب أن أبدو كذلك، أليس كذلك؟" أجبت بحدة وهي تعدل شعرها أمام المرآة، "نحن ذاهبون لراما.. المصورة التي ترى كل شيء. لا أريد لعدستها أن تلتقط أي ثغرة في وجودي بجانبك. وبصراحة، مباركتُها لنا جعلتني أريد أن أريها أن مباركتها قد أثمرت فعلاً." لمحتُ في نبرتها ذلك "التحفز" الذي يسبق الانفجارات الكبرى. سارة ليست غبية؛ كانت تشعر بأن "رام
Read more