All Chapters of لعبة المرايا: Chapter 101 - Chapter 103

103 Chapters

أحمد

مكتب وليد سلامة كان في الطابق العاشر من برج زجاجي يطل على الكورنيش، مكتب يحمل كل علامات النجاح التي يبحث عنها رجل يريد محامياً لا يخسر. استقبلني وليد بابتسامة مهنية محسوبة، يد ممدودة بثقة رجل تعامل مع عشرات القضايا المشابهة قبل أن تصل قضيتي إلى مكتبه. "أحمد، تشرفنا. اجلس من فضلك." أشار إلى الكرسي الجلدي أمام مكتبه الواسع. "زميلي في النادي حدثني عن قضيتك بشكل عام. طلاق معقد، صحيح؟" "معقد جداً." قلتُ، وجلستُ، أشعر بثقل الأسابيع الماضية يستقر في كل عضلة من جسدي. "زوجتي... زوجتي السابقة، إن جاز التعبير، تريد الانفصال السريع. وأنا، بصراحة، لا أريد أن يكون الأمر بهذه السرعة." رفع وليد حاجبيه بفضول مهني، لا إنساني. "لماذا؟ هل تريد المصالحة؟" ترددتُ للحظة، أحسب كيف أصيغ ما أريده بدقة، بلا أن أكشف دافعي الحقيقي حتى لمحاميّ نفسه. "لا." قلتُ بصراحة محسوبة. "لا أريد المصالحة. لكنني أريد أن تكون العملية... عادلة. أن تأخذ وقتها الطبيعي، لا أن تنجرف بسرعة تخدم رغبتها هي فقط في التحرر." ابتسم وليد ابتسامة من يفهم تماماً ما يُقال بين السطور، ابتسامة محامٍ لا يحتاج تفسيرات أكثر وضوحاً. "أفهم."
Read more

راما

الإشعار وصل عبر البريد في ظهر يوم عادي، مغلف رسمي يحمل شعار مكتب محاماة لم أسمع باسمه قبل اليوم: "وليد سلامة للمحاماة والاستشارات القانونية." فتحتُه بيدين ثابتتين، لكن قلبي تسارع وأنا أقرأ السطور الأولى: طلب تأجيل الجلسة الأولى، حجة "الحاجة لمراجعة دقيقة للوثائق المالية المشتركة." عرفتُ، من اللحظة الأولى، أن هذا ليس تأجيلاً بريئاً. اتصلتُ بكريم فوراً، وقرأتُ عليه الإشعار بصوت يحمل غضباً بارداً. "هذا بالضبط ما حذّرتنا منه." قال كريم، وفي صوته توتر واضح. "أحمد لا يريد طلاقاً سريعاً، يريد أن يجعل العملية كلها عقاباً مطولاً." "أعرف." قلتُ، وجلستُ على الكنبة، أتأمل الورقة في يدي. "أحتاج محامياً، كريم. محامياً حقيقياً، لا شخصاً يتعامل مع هذا كقضية روتينية." بحثتُ طوال ذلك المساء، أقرأ تقييمات، أسأل معارف بعيدين بحذر شديد، أحاول ألا أكشف تفاصيل قضيتي لأي شخص قد ينقلها لاحقاً إلى دائرة أحمد الاجتماعية الواسعة. ووجدتُ اسماً تكرر في أكثر من مكان: هالة عثمان. اتصلتُ بمكتبها في صباح اليوم التالي، وحجزتُ موعداً بصوت حاولتُ أن أجعله أكثر ثقة مما كنتُ أشعر به فعلاً. مكتب هالة كان مختلفاً تما
Read more

أحمد

اتصلت بي ليلى في الصباح، صوتها يحمل توتراً غير معتاد، توتراً لم أسمعه فيها من قبل، حتى في أصعب اللحظات التي مررنا بها معاً منذ بدأت هذه العلاقة المحرّمة بيننا. "أحمد، أحتاج أن أراك اليوم. الأمر مهم، ولا أريد أن أناقشه عبر الهاتف." التقينا في شقتها بعد ساعة، ووجدتها تمشي في الصالة جيئة وذهاباً، هاتفها في يدها كأنها تتوقع مكالمة أخرى في أي لحظة، وجهها يحمل قلقاً جعل ملامحها المعتادة، تلك الثقة الجريئة التي عرفتُها فيها منذ سنوات، تبدو غريبة، منهكة. "ماذا حدث؟" سألتُ، أشعر بتوتر يتسلل إليّ من مجرد رؤيتها بهذه الحالة، هي التي لم أرها مهزوزة من قبل في أي ظرف. "العمة فايزة." قالت، وتوقفت أمامي، تتنفس بعمق قبل أن تكمل. "اتصلت بي صباحاً، بحجة الاطمئنان عليّ كصديقة عائلية قديمة، كما تفعل دائماً في كل المناسبات. لكنها سألتني أسئلة، أحمد، أسئلة لم تكن عابرة على الإطلاق." شعرتُ بقلبي يتسارع، نبضة قلق حادة تمر في صدري. "أي أسئلة بالضبط؟" "سألتني متى رأيتُك آخر مرة بمفردي، خارج إطار الزيارات العائلية المعتادة." قالت ليلى، وجلست على الكنبة، يداها تتشابكان بقلق واضح. "وسألتني، بطريقة غير مباشرة
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status