Lahat ng Kabanata ng لعبة المرايا: Kabanata 91 - Kabanata 100

100 Kabanata

كريم

وقفتُ أمام بابها بعد ثلاثة أيام، أحمل في يدي وردة واحدة، بسيطة، لا باقة كاملة، لأنني أردتُ أن تكون الإشارة بسيطة كصدقي، لا مبالغة تحاول أن تعوّض غياباً طويلاً. طرقتُ الباب، وانتظرتُ، وقلبي ينبض بسرعة لم أعهدها، حتى عند أصعب اللحظات بيننا. فتحت الباب، ووقفت أمامي، وجهها يحمل مزيجاً من الدهشة والانتظار الذي طال أكثر من أسبوع، عيناها تتفقدان وجهي كأنها تتأكد أنني فعلاً أنا، الرجل الذي وعد بالعودة. "كريم." "أنا هنا." قلتُ ببساطة، ومددتُ يدي بالوردة. "كما وعدتُك." أخذتها بيد مرتجفة قليلاً، ونظرت إليّ، وفي عينيها رأيتُ كل الأسئلة التي لم تُطرح بعد، وكل الخوف الذي حملته طوال أيام انتظاري. "تعال." قالت أخيراً، وابتعدت عن الباب لتفسح لي المجال. دخلتُ، وأغلقتُ الباب خلفي بهدوء، وللحظة، وقفنا كلانا في صمت، ننظر إلى بعضنا في تلك الصالة التي شهدت كل شيء: لحظة الإرسال، مواجهتي معها، عودتي المتأخرة. "لقد فكرتُ في كل ما قلته على الهاتف." قالت أخيراً، وخطت خطوة نحوي. "في صدقك، في اعترافك عن سارة، عن دافعك الأول. وأدركتُ أنني، لأول مرة منذ بدأ كل هذا، أشعر أنني أعرفك حقاً، لا الصورة المثالية ال
Magbasa pa

راما

استيقظتُ على ضوء الصباح يتسلل عبر الستائر، خافتاً ودافئاً، وأول ما لمسته يدي لم يكن الهاتف الذي كان يملأ كل صباحاتي السابقة بقلق جديد، بل كتف كريم، نائماً بجانبي، أنفاسه هادئة ومنتظمة، كأن الليلة الماضية محت من وجهه كل أثر للأيام الثقيلة التي سبقتها. بقيتُ ساكنة لدقائق طويلة، أتأمل وجهه في ضوء الصباح الخافت. كان نائماً بسلام لم أره عليه من قبل، حتى في أهدأ لحظاتنا السابقة، كأن جسده، بعد كل تلك الأسابيع من الحساب والتوتر والهروب، وجد أخيراً مكاناً يستطيع أن يستسلم فيه بالكامل. تذكرتُ كل شيء حدث الليلة الماضية، الكلمات التي قالها، الوعد الذي قدمه، اللمسات التي محت أثر كل خوف تراكم فيّ طوال أيام انتظاره. شعرتُ بابتسامة تتشكل على وجهي بلا قصد، ابتسامة امرأة تستيقظ على شيء جديد كلياً في حياتها، شيء لم تعرف من قبل كيف تسميه: صباح لا يحمل قلقاً معلقاً. تحركتُ بحذر، حاولتُ أن أنزل من السرير دون أن أوقظه، لكن يده، حتى في نومه، أحاطت بمعصمي بلطف، كأنه يرفض، حتى وهو غارق في نومه، أن يتركني أبتعد. "إلى أين تذهبين؟" سأل بصوت مبحوح بالنوم، عيناه نصف مفتوحتين. "كنتُ أفكر أن أحضّر قهوة." قلتُ، و
Magbasa pa

أحمد

وصلتُ إلى السكن الجامعي، إلى الغرفة التي زرتُها من قبل مرات، في أيام كانت تحمل معنى مختلفاً تماماً: أخ أكبر يتفقد أخاه الصغير، يحمل له طعاماً من البيت، يسأل عن دراسته بفخر صادق. هذه المرة، لم أحمل شيئاً سوى غضب يتمدد في صدري منذ أيام. طرقتُ الباب بقوة، ثلاث مرات متتالية، وسمعتُ خطوات داخلية، ثم انفتح الباب، ووجدتُه واقفاً أمامي، وجهه يتحول من الدهشة إلى الحذر في ثانية واحدة، كأنه يتذكر فجأة أن زياراتي القديمة لم تكن لتعود بهذا الشكل البريء بعد الآن. "أحمد؟ ماذا تفعل هنا؟" دخلتُ بلا استئذان، تجاوزته إلى الغرفة الصغيرة، وزميله في السكن لم يكن موجوداً، حظ سعيد أو ربما خطته الإلهية لتسهل عليّ مهمتي. "ماذا أفعل هنا؟" كررتُ سؤاله بصوت ارتفع فوق ما قصدت، الغضب الذي حملتُه طوال الطريق ينفجر أخيراً في وجهه. "أتيتُ لأرى وجه الرجل الذي خان أخاه، ليطمئن قلبي أنك لا تزال تملك وجهاً تستطيع أن تنظر فيه إلى المرآة." "أحمد، اسمع—" "لا، أنتَ اسمع!" صرختُ، وخطوتُ نحوه حتى أصبحتُ على مسافة قريبة، يداي مشدودة بجانبي، أحاول أن أمنع نفسي من فعل شيء لا يمكن التراجع عنه. "أنتَ أخي الصغير، الذي حملته على
Magbasa pa

راما

سمعتُ طرقاً سريعاً متلاحقاً على الباب، إيقاعاً يحمل توتراً واضحاً منذ الطرقة الأولى. فتحتُ، ووجدتُ كريم واقفاً، أنفاسه لم تهدأ تماماً، كأنه أتى مباشرة، بلا توقف، بلا تفكير ثانٍ. "كريم؟ ماذا حدث؟" دخل بسرعة، وأغلق الباب خلفه، ووقف أمامي للحظة، يحاول أن يجمع كلماته. "أحمد أتى إليّ. في السكن. قبل قليل." شعرتُ بقلبي يتسارع، وجلستُ على حافة الكنبة، أستعد لما سيقوله. "ماذا فعل؟ هل أذاك؟" "لا، لا، لستُ مصاباً." قال بسرعة، وجلس أمامي، يمسك يدي بكلتا يديه. "لكن، راما، حدث شيء آخر. شيء لم أتوقعه." "تكلم." تنفس بعمق، وبدأ يروي لي كل ما جرى: كيف دخل أحمد غاضباً، كيف حاول السيطرة عليه بالقوة، وكيف، في لحظة دفاع عن نفسه، أخبره كريم بالحقيقة التي كنا نحملها وحدنا منذ تلك الليلة في المنتزه. "أخبرتُه أننا رأيناه." قال كريم، وعيناه تبحثان في وجهي عن رد فعلي. "رأيناه مع ليلى. أخبرتُه أن هذا كان السبب، أن انهيارك في ذلك اليوم هو ما قادنا إلى كل شيء." شعرتُ بصدمة مزدوجة تجتاحني: ليس فقط لأن سرّنا القديم انكشف، بل لأن سماع التفاصيل من جديد أعاد إليّ تلك اللحظة بكل ثقلها، رائحة العشب المبتل، صورة
Magbasa pa

أحمد

وجدتُ رقم سارة في جهات اتصال هاتفي القديمة، من أيام كانت تأتي إلى بيتنا برفقة كريم، تلك الأيام البريئة التي بدت الآن بعيدة كأنها تخص حياة أخرى تماماً. ترددتُ قليلاً قبل أن أتصل، أراجع في ذهني الكلمات التي سأقولها، النبرة التي يجب أن أتبناها: ليس غضباً، ليس حدّة، بل قلقاً أخوياً هادئاً، الصورة التي أحتاج أن أبنيها لكل من حولي الآن. رنّ الهاتف مرتين، ثم سمعتُ صوتها. "أحمد؟" جاء صوتها مفاجئاً، مستغرباً. "مرحباً، كل شيء بخير؟" "سارة، مرحباً." قلتُ بنبرة هادئة، محسوبة بعناية. "أعرف أن هذا غريب، أن أتصل بعد كل هذا الوقت، لكنني... أحتاج أن أتحدث معك عن كريم." صمتت للحظة، وشعرتُ بحذر يتشكل في صمتها، حذر امرأة تستشعر أن شيئاً غير عادي يقف خلف هذه المكالمة. "كريم؟ هل هو بخير؟" "لا أعرف بصراحة." قلتُ، وسمحتُ لصوتي أن يحمل قلقاً مصطنعاً بدقة. "يمر بوقت صعب جداً، سارة. أمور عائلية معقدة، وأنا، كأخيه الأكبر، أشعر بالقلق الشديد عليه. وفكرتُ، بما أنكما كنتما مقربين، أنك قد تعرفين شيئاً يساعدني على فهم ما يدور في رأسه." "تعرف أن علاقتنا انتهت منذ فترة." قالت بحذر متزايد. "لم نتحدث كثيراً مؤخرا
Magbasa pa

أحمد

اتصل بي أبي صباحاً، صوته يحمل تلك النبرة الآمرة التي لم تتغير منذ كنتُ طفلاً. "تعال إلى البيت اليوم. أحتاج أن أتحدث معك، وحدنا، بلا أمك هذه المرة." عرفتُ، من نبرته، أن هذا اللقاء لن يكون عابراً. وصلتُ إلى بيت العائلة في المساء، ووجدتُه يجلس في صالته المعتادة، وجهه يحمل ثقلاً تراكم عليه منذ مكالمتنا الأولى، كأنه لم ينم جيداً منذ أيام. "اجلس." قال، بلا تحية، بلا سؤال عن حالي. جلستُ، وشعرتُ بحذر يتسلل إليّ، حذر ابن يعرف أن أباه لا يستدعيه لهذا اللقاء بلا سبب محدد. "أحمد، أريد أن أسألك سؤالاً، وأريد إجابة صادقة كاملة، لا الرواية التي قدمتها لي في تلك المكالمة." قال أبي، ونظر إليّ مباشرة، عيناه تحملان شيئاً بين الشك والأمل في أن يكون مخطئاً. "تكلم، أبي." "هل أنت نظيف تماماً في هذه القصة؟ هل هناك شيء فعلتَه، شيء يجعل ما حدث بين كريم وراما أقل وضوحاً من الصورة التي رسمتَها لي؟" شعرتُ بقلبي يتسارع، وكل خلية في جسدي تستعد لدفاع محسوب، دفاع تدرّبتُ عليه في رأسي طوال الأيام الماضية، منذ أن بدأتُ أخشى أن يصل هذا السؤال إليّ بهذا الوضوح المباشر. "أبي، لماذا تسألني هذا مرة أخرى؟" قلتُ، وحا
Magbasa pa

أحمد

ذهبتُ إلى شقتها مباشرة من بيت أبي، أحمل معي ثقل تلك المواجهة كحجر في صدري، أحتاج مكاناً أتنفس فيه بحرية، بلا أقنعة، حتى لو لساعة واحدة فقط. فتحت الباب، ونظرت إلى وجهي، وعرفت فوراً، بحدس امرأة تعرفني جيداً، أن شيئاً ثقيلاً حدث. "أحمد؟ ما بك؟" دخلتُ، وجلستُ على كنبتها، وشعرتُ، للمرة الأولى منذ أيام، بأنني أستطيع أن أتنفس بعمق دون أن أحسب كل كلمة. "كان عندي أبي اليوم." قلتُ، وصوتي يحمل تعباً صادقاً، تعباً لم أعد أحتاج أن أُصطنعه. "سألني مباشرة إن كنتُ نظيفاً تماماً في هذه القصة." جلست ليلى أمامي، وجهها يحمل قلقاً فورياً. "وماذا قلتَ له؟" "أنكرتُ كل شيء، بالطبع." قلتُ بمرارة. "تماسكتُ، لعبتُ دور الضحية، أكدتُ أنني الزوج المخدوع وحسب، وأنه لا يوجد شيء آخر يحتاج أن يعرفه." نظرت إليّ ليلى طويلاً، وفي عينيها رأيتُ شيئاً جديداً، شيئاً بين القلق والتقييم البارد. "هل صدّقك؟" "لا أعرف بالضبط." اعترفتُ بصدق. "بدا أنه صدّقني، أو على الأقل قرر أن يمنحني فرصة، لكنه قال شيئاً أزعجني، ليلى. قال أنه إن اكتشف يوماً أنني كذبتُ، فهذا سيكون أثقل عليه من كل ما فعله كريم وراما معاً." تنهدت ليلى، وأم
Magbasa pa

راما

ذهبنا إلى السوق معاً في صباح هادئ، كريم يمشي بجانبي، يداه في جيوب سترته، وعيناه تتجولان بين الأكشاك بفضول رجل لم يعتد هذه التفاصيل الصغيرة من الحياة اليومية، أو ربما لم يسمح لنفسه من قبل بالاستمتاع بها بهذا البساطة. "ماذا تريد لنا الليلة؟" سألتُه، وأنا أتفقد صناديق الخضار، أبحث عن طماطم نضرة. "أي شيء تطبخينه أنتِ، سيكون أفضل من أي طعام آخر." قال بابتسامة خفيفة، وأخذ سلة التسوق من يدي، حركة صغيرة، لكنها حملت شيئاً من الحماية البسيطة التي أحببتُها فيه منذ البداية. مشينا بين الأكشاك، نختار الخضار، نتجادل بخفة حول نوع الجبن الأفضل للطبخة التي قررتُ تحضيرها، نضحك على بائع يحاول أن يبيعنا فواكه بسعر مرتفع بحجة أنها "مستوردة خصيصاً". كانت لحظات بسيطة، عادية، من النوع الذي لم أكن أتخيل أنني سأحظى به مجدداً بعد كل ما حدث. "تعرفين،" قال كريم، بينما نقف أمام كشك التوابل، "هذه أول مرة أتسوق فيها مع أحد منذ سنوات. أمي كانت تفعل ذلك، حين كنتُ صغيراً، لكن بعد أن كبرتُ، أصبح كل شيء... منفصلاً، كل واحد يعيش حياته الخاصة." نظرتُ إليه، إلى وجهه الذي بدا، في تلك اللحظة، أصغر سناً، أقل ثقلاً من الرجل
Magbasa pa

أحمد

اتصلتُ بسارة بعد أيام من مكالمتنا الأولى، أحمل في صوتي نبرة محسوبة بعناية أكبر هذه المرة، أكثر حرصاً بعد أن شعرتُ بتردد طفيف في صوتها آخر مرة تحدثنا. "سارة، مرحباً مرة أخرى." بدأتُ، بنبرة هادئة، ودودة. "أعرف أن مكالمتنا السابقة بدت غريبة قليلاً، وأريد أن أوضح لك شيئاً، إن سمحتِ لي بوقت قليل من حياتك." ترددت للحظة قبل أن تجيب. "حسناً، تكلم." "أفكر، بصراحة، أنه من الأفضل أن نتحدث وجهاً لوجه." قلتُ، أحاول أن أجعل الطلب يبدو طبيعياً، بل ضرورياً. "الأمر متعلق بكريم، وأشعر أن الهاتف لا يمنحني المساحة الكافية لأشرح كل قلقي بشكل صحيح. هل يمكننا أن نلتقي في مكان عام، مقهى مثلاً؟ لن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً." صمتت سارة لحظة أطول هذه المرة، وشعرتُ بحذرها يتصاعد عبر الخط، حذر امرأة بدأت تستشعر أن هناك طبقة أعمق من هذه القصة لم تُكشف لها بعد. "أحمد، لماذا تهتم بهذا القدر؟" سألت أخيراً، بصوت يحمل فضولاً حقيقياً مختلطاً بشك متنامٍ. "أنتما، أنت وكريم، لطالما كنتما متباعدين نوعاً ما، حتى قبل كل ما حدث في عائلتكم مؤخراً. لماذا الآن، فجأة، أصبحتَ قلقاً عليه بهذا الشكل؟" شعرتُ بضربة خفيفة من توتر،
Magbasa pa

كريم

رنّ هاتفي في المساء، واسم سارة على الشاشة فاجأني، لأننا لم نتحدث منذ ذلك اللقاء المتوتر في المقهى، اللقاء الذي شعرتُ بعده بخزي عميق من استخدامي لها كملاذ هاربٍ في لحظة ضعف. أجبتُ بحذر. "سارة؟" "كريم، أحتاج أن أتحدث معك." جاء صوتها مباشراً، يحمل قلقاً واضحاً. "هل لديك دقائق؟" "بالطبع، تكلمي." "أحمد اتصل بي." قالت بسرعة، كأنها تريد أن تخرج الجملة قبل أن تتردد فيها. "مرتين، كريم. مرة بمكالمة، ومرة طلب أن نلتقي في مقهى. قال أنه قلق عليك، يريد أن يفهمك بشكل أفضل." شعرتُ بجسدي يتجمد، وقلق فوري يتسلل إلى صدري. "ماذا سألك؟" "أسئلة غريبة." قالت سارة، وفي صوتها تردد واضح. "عن حالتك النفسية، عن كيف تتصرف تحت الضغط، عمّن تثق به حين تمر بأزمة. في البداية ظننتُ أنه قلق حقيقي، لكن في اللقاء الثاني، بدا الأمر مختلفاً، كأنه يبحث عن شيء محدد، لا قلق عابر." أحسستُ بغضب يتصاعد في داخلي، غضب موجه نحو أخي الذي بدأ، بدقة محسوبة، يستخدم امرأة بريئة كأداة في حربه. "سارة، أنا آسف جداً." قلتُ بصدق. "أحمد ليس قلقاً عليّ. هو يحاول أن يجد طريقة لإيذائي، وللأسف، استخدمك في هذا الطريق دون أن تعرفي." صمتت ل
Magbasa pa
PREV
1
...
5678910
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status