الجزء الحادي والخمسين: "استنفار الأقاليم.. الجسر الممتد"لم يتأخر صدى رد عمر الصارم على عواصم التحالف؛ فخلال ساعات من بث البرقية عبر الترددات الدولية، تحولت نبرة الإعلام الموجه عبر البحار إلى هجوم شرس يتهم القائمين على المجرى المائي بـ "البدائية وإفساد النظام الاقتصادي العالمي". كان عمر يعلم أن التحالف لن يكتفي بالكلام، وأن التهديد بالوصاية الرقمية القسرية هو مسألة وقت فقط، مما يفرض على جبهة الاستيقاظ ترتيب صفوفها من الشمال إلى أعمق نقطة في الجنوب.تسلل عمر مع تالية وحسن عائدين إلى القاهرة تحت حماية عمال القناة، ليستقروا مجدداً في قصر الزمالك الذي تحول الآن إلى قلب نابض بشبكة اتصالات بشرية ممتدة.مجلس المقاومة الأرضيةفي ردهة القصر، اجتمع قادة الأقاليم الذين صنعوا مع عمر ملامح عهد التوازن. كان هناك "العم أمين" ممثلاً عن فلاحي الفيوم، و"مازن ورامي" عن جبهة الإسكندرية والجامعة، و"القبطان ممدوح" عن بحارة بورسعيد، وبجانبهم "عصام" والد عمر الذي كان يتابع المخططات الجغرافية بوقار وهدوء.وضع عمر دفتره البني على الطاولة الحجرية، ولم تكن فيه أرقام، بل كانت فيه أسماء الرجال وأماكن تمركزهم:
Magbasa pa