تحت سماء الليل الحالمة، كان الدخان الرمادي يتصاعد من بين شفتي دايمون ليمتزج برذاذ البحر المالح. كان واقفاً كتمثالٍ، وعقله يغلي بصورتها وهي تتجاهله ببرودٍ أشد قسوة من طعنات الخناجر. لم يكن **"الوولف"** معتاداً على أن يكون غير مرئي، خاصةً في عرينه، لكن تمرد لينا الجليدي كان يثير في أعماقه رغبةً عارمة في تدميره، ورغبةً أكبر في... ترويضه. ألقى بعقب السيجارة في عتمة المياه، وارتسمت على محياه ابتسامة خطيرة. تمتم لنفسه بصوتٍ أشبه بهدير البحر: > "تظنين أنكِ قادرة على تجاهلي يا لينا؟ سنرى كم سيصمد جليدكِ أمام نيراني." في هذه الأثناء، داخل الجناح، شعرت لينا بالاختناق؛ وبقايا عطر دايمون العالق في الملاءات بدا وكأنه يحاصر أنفاسها. نهضت لاستنشاق هواءٍ حقيقي. لفت جسدها برداءٍ من الحرير الأبيض الناعم، وتركت خصلات شعرها مموجة على ظهرها، ثم خطت بخطواتٍ ناعمة نحو سطح اليخت، ظناً منها أن "الوولف" قد غادر المكان أو انشغل بأعماله المظلمة. عندما خطت قدميها الحافيتين على الخشب المصقول، لفحتها نسمة هواءٍ بحرية باردة جعلت جسدها يقشعر. وقفت عند السياج، وتأملت انعكاس القمر على صفحة الماء، وبدت في تلك
Read more