المجسات الرمادية (العدم) لم تستسلم، بل غيّرت استراتيجيتها. حين عجزت عن محو الحروف الذهبية التي خطّها مالك، بدأت في **تحريفها**. * كلما كتب مالك كلمة *"مقاومة"*، أعادت الألياف الرمادية صياغتها لتصبح *"استسلام"*. * كلما صرخ عماد بذكرى قديمة ليعيد تثبيت الواقع، قام الفراغ بخلطها بذكريات الضحايا الآخرين، فتارةً يرى نفسه طفلاً في شوارع مدينته، وتارةً يرى نفسه جنديًا بائدًا في عصرٍ لا يعرفه.> "إنه يعيد تحريرنا يا مالك!" صرخ عماد، وصوته الآن يتردد كصدى داخل غرف مغلقة. "العدم لا يمحو فقط.. إنه يسرق أصواتنا ليصنع منها صمتًا خاصًا به!"> تحركت يد مالك الجلدية، التي باتت تتحكم بالنصف المكسور من القلم بفعل الإرادة الكونية، وظل يضرب نسيج الفراغ. لم يعد يكتب كلمات مفردة، بل بدأ يخط **قوانين فيزيائية جديدة** لهذا العالم الورقي. كتب بحبر دمه الممتزج بالفضة: *"الظل هنا يملك كتلة، والكلمة تملك جاذبية، والنسيان يولد طاقة."*بفعل القوانين الجديدة التي خطها مالك، تجمّد الحبر المتناثر فجأة في الفضاء ليصنع **جدرانًا من الكلمات الهائلة**. تحول الفراغ الأبيض والشق الثالث إلى متاهة لا نهائية من السطور البا
Read more