لم تكن شمس ذلك الصباح تشبه أي شمس عرفوها من قبل. كانت تنسل من بين شقوق السحب الرمادية المحملة بغبار المعارك، لتلقي بنورها الباهت على حطام المدينة التي طالما ظنوا أنها ستكون مقبرتهم الجماعية.أفلت آدم يد سارة ببطء، لكن نظراته ظلت معلقة بوجهها الذي غطته آثار السخام والتعب. تراجع خطوة إلى الوراء، ملتفتاً نحو القائد الذي كان يقف فوق ركام مدرعة متفحمة، يراقب جنوده وهم يعيدون تنظيم صفوفهم بحماس لم يشهده المقاومون منذ سنوات. كانت الأوامر تصدر سريعة، حاسمة، ومفعمة ببلسم الأمل الذي غاب طويلاً."آدم، هل تسمعني؟" همست سارة، وهي تمسح قطرات العرق المختلطة بالرماد عن جبينها. تنفست الصعداء وكأنها تطرد من صدرها كابوس الأشهر الماضية. "اللاقطات اللاسلكية بدأت تستقبل إشارات من القطاعات الجنوبية والشرقية. الرسالة انتشرت كالنار في الهشيم."أومأ آدم برأسه، وسحب نفساً عميقاً من الهواء البارد. "لقد ظنوا أن كسر موجة البث الرئيسية سيخنقنا، لكنهم نسوا أن المقاومة لا تحتاج إلى أسلاك لتنتقل. إنها تسري في الدماء يا سارة."على الجانب الآخر من المدينة، خلف الأسوار المحصنة التي كانت يوماً رمزاً لسطوة الغزاة، لم
Read more