Lahat ng Kabanata ng أمي، لماذا تركتِني؟: Kabanata 111 - Kabanata 120

151 Kabanata

الفصل 111: الزيارة التي نُزعت من الذاكرة

بقيت الصورة في يد رنا.طفلتان صغيرتان على سرير واحد.واحدة كُتب تحتها: ليلى.والأخرى كُتب تحتها: ليان — زيارة قصيرة تحت إشراف سعاد.لم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن الصورة.كانت ترى نفسها صغيرة، بشعر مربوط من الجانبين، ووجه مرتبك لا يبتسم. بجانبها طفلة أخرى، أضعف، ملفوفة بغطاء أبيض، تنظر إلى الكاميرا بعيون واسعة.رنا.أو ليلى.كانت الاثنتان على السرير نفسه، في المكان نفسه، في زمن لم تتذكره أي منهما.قالت ليان بصوت خافت:"أنا كنت هنا؟"أومأت هدى."نعم."التفتت ليان إلى سعاد."تيتة؟"كانت سعاد شاحبة، ويداها ترتجفان."لا… أنا لم أعرف أن المكان هو هذا. أقسم يا ليان."قالت رنا بوجع:"لكن اسمك مكتوب: زيارة تحت إشراف سعاد."وضعت سعاد يدها على صدرها."أخذت ليان إلى مكان قالوا لي إنه عيادة للأطفال. قالوا إنها تحتاج فحصًا بعد الصدمة، لأنها لا تنام، وتبكي في الليل، وتسأل عن أمها. لم يقولوا لي إن مريم هناك. لم يقولوا إن ليلى هناك. لم يقولوا شيئًا."نظرت ليان إلى هدى."هل هذا صحيح؟"قالت هدى:"نعم. سعاد لم تدخل إلى ممر النساء. أبقوها في غرفة الانتظار. أخذوا ليان وحدها بحجة الفحص."أغمضت سعاد عينيها
Magbasa pa

الفصل 112: قطعة القماش البيضاء

عادوا إلى بيت سعاد قبل أن يذهبوا إلى بيت الساحل.لم يكن القرار منطقيًا لمن يرى الطريق من الخارج. بيت الساحل كان ينتظرهم، وهناك بدأ الغياب الطويل لمريم. لكن ليان لم تستطع أن تكمل الطريق وفي رأسها صورة يدها الصغيرة وهي تمسك طرف وشاح أمها.إذا كانت تلك القطعة موجودة فعلًا، فهذا يعني أن مريم وصلت إليها بطريقة ما.ليس برسالة مكتوبة.ولا بورقة أخفاها أحد.بل بقطعة قماش وضعتها في يد طفلة كانت لا تفهم شيئًا.دخلت ليان بيت سعاد بسرعة. لم تذهب إلى الغرفة الكبيرة، بل إلى الخزانة الصغيرة قرب سرير الجدة. كانت تعرف مكان العلبة. في طفولتها فتحتها مرات كثيرة، وسألت عن الأشياء التي فيها، لكن الإجابات كانت دائمًا قصيرة:هذا من ثوب قديم.هذه خرزة.هذا مفتاح لا نعرف بابه.هذه أشياء لا قيمة لها.الآن فهمت ليان أن الأشياء التي لا قيمة لها عند الكبار قد تكون كل قيمة الطفل.قالت سعاد وهي تلحق بها:"العلبة في الرف الثاني."لم ترفع ليان عينيها إليها."أعرف."فتحت الخزانة، وأخرجت علبة خشبية صغيرة. كانت نفس العلبة التي حفظت فيها طفولتها الناقصة. وضعتها على السرير وفتحتها.في الداخل كان المفتاح الصغير، وبعض الخرز
Magbasa pa

الفصل 113: الرسالة التي لم تصل

وقف رائد أمام بيت الساحل، ولم يرفع عينيه عن الأرض.كان البحر قريبًا، لكنهم لم يروه بوضوح. فقط سمعوا صوته من خلف الصخور، موجًا منخفضًا يضرب المكان كأنه يكرر حكاية قديمة لا يملّ منها.قالت ليان:"قلها كاملة يا رائد."رفع رأسه قليلًا."أخذت الرسالة من مريم."قالت:"ولم توصلها."أومأ."نعم."قالت مريم، وصوتها هادئ بشكل مؤلم:"كنت أظنك ستفعل."قال رائد:"وأنا قلت لكِ إنني سأفعل."قالت ليان:"إذن كذبت."لم يدافع عن نفسه."نعم."اقتربت رنا من ليان ووقفت بجانبها. لم تكن تريد أن يتفرق الكلام هذه المرة. بعد كل ما عرفوه، صار المطلوب واضحًا: ما الذي حدث في هذا البيت؟ ولماذا لم تعد مريم بعد أن خرجت من بيت النساء الوحيدات؟فتح محمود الباب الخشبي القديم. صوته كان خشنًا، كأنه لم يُفتح منذ سنوات. دخلوا واحدًا تلو الآخر.كان البيت صغيرًا. غرفة واسعة تطل على نافذة مغلقة، ممر قصير، مطبخ مهمل، وغرفة داخلية فيها سرير حديدي وكرسي خشبي وطاولة عليها آثار حبر قديم.ما إن دخلت مريم الغرفة الداخلية حتى توقفت.وضعت يدها على حافة الباب."هنا."قالت ليان:"هنا ماذا؟"قالت مريم:"هنا كتبت لكِ."سكت الجميع.اقتربت لي
Magbasa pa

الفصل 114: قرية اللوز

وصلوا إلى قرية اللوز بعد منتصف الليل.كانت القرية صغيرة وهادئة، بيوتها متباعدة، وأشجار اللوز تحيط بالطريق مثل ظلال بيضاء في العتمة. لم يكن المكان مخيفًا، لكنه كان يحمل نوعًا آخر من الثقل؛ ثقل الأماكن التي تبدو عادية، بينما تخفي في داخلها سنوات من حياة إنسان.أوقفت السيارات قرب بيت صغير في آخر القرية. كان البيت منخفضًا، بابه خشبي قديم، وأمامه شجرة لوز كبيرة. ما إن رأت مريم الشجرة حتى توقفت.قالت بصوت خافت:"هذه هي."اقتربت ليان منها."تتذكرين؟"أومأت مريم، وعيناها معلقتان بالنافذة الصغيرة."كنت أجلس هناك. كانوا يفتحون النافذة قليلًا في الصباح. وكانت امرأة تقول لي: لا تقولي اسم ليان بصوت عالٍ."قالت رنا:"جميلة؟"قالت مريم:"نعم. جميلة."طرق آدم الباب.لم يفتح أحد في البداية. أعاد الطرق، وهذه المرة سمعوا حركة بطيئة من الداخل. انفتح الباب قليلًا، وظهرت امرأة مسنة، شعرها أبيض، ووجهها نحيل، لكن عينيها ظلتا حادتين.نظرت إليهم، ثم وقعت عيناها على مريم.ارتجف الباب في يدها."سلمى؟"تقدمت مريم خطوة."اسمي مريم."أغمضت المرأة عينيها كأنها تلقت الحكم الذي كانت تنتظره منذ سنوات."عرفت أن هذا اليو
Magbasa pa

الفصل 115: أقرب مرة عادت فيها

لم تكن جملة محمود اعترافًا عابرًا.كانت الجملة التي جعلت كل من في بيت جميلة يقف في مكانه كأن الأرض تحته تغيرت.كانت تلك أقرب مرة تعود فيها أمكِ إليكِ… وأنا من منعها من الدخول.نظرت ليان إليه طويلًا.لم يكن وجهها غاضبًا فقط. كان فيه شيء أعمق من الغضب، شيء يشبه إدراكًا متأخرًا أن الحياة التي عاشت نصفها وهي تسأل: لماذا لم تعد أمي؟ كانت تخفي خلفها جوابًا أبسط وأقسى:لأن أحدهم وقف عند الباب ومنعها.قالت ليان بصوت منخفض:"احكِ."لم تقل: لماذا.لم تقل: كيف تجرأت.قالت فقط: احكِ.لأنها لم تعد تريد انفعالًا قبل الحقيقة.خفض محمود عينيه، ثم قال:"بعد قرية اللوز، خرجت مريم من عند أم نوال في ليلة ماطرة. لم تكن قوية، لكنها كانت مصممة. كانت تريد الوصول إلى البيت الأخضر. كانت تقول إنها إن رأتكِ مرة واحدة فقط، ستعرف ماذا تفعل بعد ذلك."قالت مريم بصوت مكسور:"كنت أريد أن أراكِ فقط."نظرت ليان إليها، ولم تقل شيئًا. كانت تخاف إن تكلمت أن تنهار.تابع محمود:"كنت أراقب بيت سعاد بأمر من عادل. كنا نعرف أن مريم إن عادت، ستذهب إلى هناك أولًا. لم نكن نعرف متى، لكننا كنا ننتظر."قال آدم:"إذن كان البيت مراقبًا
Magbasa pa

الفصل 116: بيت وداد الجبل

لم تكن ورقة سامر طويلة.سطر واحد فقط:إذا وصلت مريم إلى الباب ولم تجدني، فأخبروها أنني كنت أبحث عن الطريق نفسه.لكن السطر كان كافيًا ليجعل مريم تجلس على عتبة البيت الأخضر كأن قدميها لم تعودا تعرفان الوقوف.أخذت الورقة من يد سعاد، وقرأتها مرة، ثم مرة أخرى، ثم وضعتها على صدرها.قالت بصوت مكسور:"كان يبحث عني."اقترب سامر منها."كنت أبحث عنكِ، لكنهم قطعوا كل طريق بيننا."رفعت مريم عينيها إليه."وأنا وصلت إلى الباب ولم أجدك."قال سامر:"ولو كنت هناك، لما تركتكِ وحدكِ."سكتت ليان قليلًا، ثم قالت:"هذه الورقة تثبت أنكما كنتما تحاولان العودة إلى نفس المكان. أمي وصلت إلى الباب، وأبي كان يبحث عن الطريق. لم يكن أحد منكما قد ترك الآخر."نظر آدم إلى الورقة، ثم إلى المفتاح الصغير الذي وُجد تحت الحجر.قال:"إذن لدينا الآن دليل واضح: مريم وصلت إلى البيت الأخضر بعد قرية اللوز، ومحمود منعها، وعادل كان ينتظر. ثم نُقلت باسم جديد إلى بيت وداد الجبل."قالت رنا:"والآن يجب أن نعرف ماذا حدث هناك."أغلقت ليان الحقيبة البنية، وضعت فيها ورقة سامر، ثم التفتت إلى محمود."طريق الجبل القديم، بعد مقام الزيتونة، بيت
Magbasa pa

الفصل 117: بيت الراحة

وصلوا إلى بيت الراحة قبل الظهر.كان اسمه يخدع من يسمعه. البيت لم يكن مريحًا، ولا يشبه مكانًا يُعاد فيه الإنسان إلى نفسه. كان مبنى طويلًا منخفضًا قرب محطة قطار مهجورة، جدرانه رمادية، ونوافذه عالية كأنها صُممت كي يدخل الضوء دون أن يرى من في الداخل الطريق.وقفت مريم أمام الباب الحديدي، وبدأت يدها ترتجف.قالت ليان:"ماما، هل تتذكرينه؟"أومأت مريم ببطء."ليس كله. أتذكر الرائحة. رائحة دواء، ورطوبة، وصابون قوي."قالت رنا:"وبيت وداد قالت إن هنا حاولوا جعل مريم تتخلى عن اسمها."قال آدم:"نعم. التسلسل واضح الآن: بعد بيت وداد الجبل، نُقلت مريم إلى بيت الراحة. هنا ظهر اسم ناهد، وهنا كُتبت آخر رسالة قبل أن ينقطع أثر مريم عن الجميع."نظر يوسف إلى المبنى بقلق."اسم بيت الراحة لحاله بخوف."قالت ليان:"نفتحه."كان الباب مقفلًا، لكن محمود أخرج مفتاحًا قديمًا.التفتت إليه ليان فورًا."كان معك مفتاح؟"قال محمود:"احتفظت به."قالت رنا:"طبعًا. أنتم دائمًا تحتفظون بمفاتيح الأماكن التي كسرتم فيها الناس."لم يرد محمود.فتح الباب.دخلوا إلى ممر طويل. الأرضية بيضاء متسخة، والجدران عليها آثار رطوبة. على اليمين
Magbasa pa

الفصل 118: الاسم الذي أنقذ مريم

وقفت ناهد عند باب الغرفة الجانبية في محطة القطار القديمة، كأنها لم تفاجأ بوجودهم.كانت امرأة مسنة، لكنها لم تكن منكسرة. في عينيها هدوء مزعج، ذلك النوع من الهدوء الذي يملكه من عاش طويلًا مع أسرار الناس حتى صار يظن أن الاعتراف بها أمر عادي.قالت ليان:"أنتِ ناهد؟"أومأت."نعم."تقدمت ليان خطوة."إذن أنتِ المرأة التي حاولتِ جعل أمي تنسى اسمها."لم يتغير وجه ناهد كثيرًا."كنت أعمل في بيت الراحة."قالت رنا بغضب:"لا تختبئي خلف كلمة أعمل."نظرت ناهد إليها."لن أختبئ. نعم، كنت جزءًا من ذلك."أمسكت مريم يد ليان بقوة.كانت تنظر إلى ناهد كما ينظر الإنسان إلى صوت قديم كان يطارده في نومه.قالت مريم:"كنتِ تقولين لي: لا تقولي ليان."أومأت ناهد."نعم."قالت مريم:"كنتِ تقولين: قولي الطفلة."قالت ناهد:"نعم."قالت ليان بصوت بارد:"لماذا؟"دخلت ناهد الغرفة ببطء، وأغلقت الباب خلفها. لم تجلس. وقفت قرب المكتب القديم، ووضعت يدها على حافته."لأن عادل كان يريد أن يفصل مريم عن كل اسم يعيدها إلى نفسها. كان يعرف أن الإنسان قد ينسى الطريق، وقد ينسى الوجوه أحيانًا، لكنه إذا ظل يكرر اسم من يحب، يبقى مربوطًا بالح
Magbasa pa

الفصل 119: الحالة سبعة

مرّ الطريق إلى بساتين السرو بصمت طويل.كانت ليان تجلس في المقعد الخلفي، وبين يديها صندوق أمينة. في داخله رسائل امرأة لم تعرفها، لكنها شعرت بها قريبة بطريقة مؤلمة. أمينة لم تحملها، ولم ترَ طفولتها، لكنها حفظت اسمها في قلب مريم عندما حاولوا محوه.كان سامر في السيارة الأمامية، لا يتكلم. منذ عرف أن أمه كانت حية، وأنها ماتت قبل ثلاث سنوات فقط، صار صمته أثقل. لم يكن حزن ابن فقد أمه فقط، بل حزن رجل اكتشف أن أمه كانت قريبة من حكاية زوجته وابنته، بينما هو يعيش معتقدًا أنها في قبر قديم.قالت مريم بصوت خافت:"كنت أشعر بيدها على شعري."نظرت ليان إليها."أمينة؟"أومأت مريم."كانت تمشط شعري ببطء. كلما قلت لها إن رأسي يؤلمني، كانت تقول: الألم لا يعني أنكِ مجنونة. يعني أنكِ تتذكرين."قالت ليان:"كانت تعرف الحقيقة.""كانت تعرف جزءًا منها. وربما كانت تعرف أكثر مما استطاعت قوله."توقفت السيارات قرب بستان واسع من أشجار السرو. كان المكان هادئًا، والريح تمر بين الأشجار بصوت طويل يشبه الهمس. في طرف البستان، كانت هناك قبور قليلة متفرقة، بينها قبر بسيط عليه حجر أبيض.وقفت ناهد أمام القبر."هذه أمينة."لم يتحر
Magbasa pa

الفصل 120: امرأة من جهة البحر

وصلوا إلى البلدة الساحلية الشرقية مع غروب الشمس.كان البحر أمامهم واسعًا وهادئًا على غير ما كانت ليان تتوقع. ظنت أنها ستجد موجًا عاليًا، ريحًا غاضبة، أو مكانًا يشبه الألم الذي عاشته أمها هناك. لكن البحر كان ساكنًا تقريبًا، كأنه لا يعرف شيئًا عما حدث على شاطئه.قالت مريم وهي تنظر من نافذة السيارة:"كنت أمشي هنا كثيرًا."التفتت ليان إليها."تتذكرين؟"أومأت مريم ببطء."ليس كل شيء. أتذكر رائحة الملح، وصوت الباعة، وامرأة كانت تعطيني خبزًا ساخنًا. كانت تقول لي: كلي يا امرأة البحر."قالت رنا:"رحمة."قالت مريم:"نعم. رحمة."أوقف آدم السيارة قرب الميناء القديم. كان المكان مزدحمًا قليلًا رغم اقتراب الليل. رجال يحملون صناديق السمك، نساء يشترين الخبز والخضار، أطفال يركضون قرب القوارب، ورائحة البحر تختلط برائحة الدخان والزعتر.سأل يوسف أحد الباعة:"لو سمحت، بتعرفوا رحمة الميناء؟"رفع الرجل رأسه فورًا."أم الخبز؟"قال يوسف:"يمكن. كانت تبيع خبز قرب الميناء."أشار الرجل إلى زقاق ضيق خلف الدكاكين."آخر الزقاق، بيت صغير بباب بني. بس هي كبرت كثير، ما بتطلع زي زمان."شكرته ليان، وساروا باتجاه البيت.كا
Magbasa pa
PREV
1
...
1011121314
...
16
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status