عادوا إلى البيت الأخضر عند المساء.كان البيت الذي ظل سنوات شاهدًا على باب لم يُفتح، سيصبح هذه المرة مكانًا لاجتماع كل الأبواب التي أُغلقت.وقفت مريم أمام العتبة طويلًا. لم تكن هذه أول مرة تعود فيها إلى البيت بعد انكشاف الحقيقة، لكنها هذه المرة دخلته بطريقة مختلفة. لم تدخل وهي خائفة من أن يُقال إنها هاربة، ولا وهي تحمل ورقة واحدة ترتجف في يدها، ولا وهي تنتظر أن يسمح لها أحد.كانت تدخل ومعها ليان.قالت ليان وهي تمسك المفتاح:"هذه المرة، أنتِ تدخلين من الباب."نظرت مريم إليها، وعيناها ممتلئتان."كنت أحلم بهذه اللحظة حتى عندما لم أعد أعرف شكل الحلم."فتحت ليان الباب، ثم تنحت جانبًا."ادخلي يا ماما."دخلت مريم.لم يصفق أحد. لم يتكلم أحد. لكن الصمت نفسه كان احترامًا. دخلت مريم بخطوات بطيئة، كأن كل خطوة تعيد جزءًا من حقها على الأرض. لم يكن البيت كما تركته، ولم تكن هي كما كانت، لكن الاسم عاد معها.دخل بعدها سامر، ثم رنا، ثم نور، ثم زينب، ثم أم نوال، صفية، حياة، رابعة، رحمة، نجاة، يوسف، آدم، سعاد، محمود، رائد، وسليم.كانوا كثيرين.قالت رنا وهي تنظر حولها:"البيت لم يرَ كل هؤلاء منذ زمن."قالت
Read more