Semua Bab أمي، لماذا تركتِني؟: Bab 11 - Bab 20

151 Bab

الفصل الحادي عشر: المرأة التي رأت مريم

لم تتحرك ليان بعد جملة أم نوال.بقيت واقفة في وسط الغرفة، والورقة في يدها، وصورة أبيها سامر قريبة من صدرها، والحقيبة البنية مفتوحة أمام الجميع. شعرت أن الغرفة صارت بعيدة، وأن الأصوات صارت تأتيها من خلف ماء كثيف.رأيت مريم حيّة.الجملة لم تكن طويلة، لكنها قسمت قلب ليان إلى نصفين.نصف أراد أن يركض إلى أم نوال، يمسك يديها، ويسألها أين رأت مريم، وكيف كانت، وماذا قالت، ولماذا لم تعد.ونصف آخر خاف.خاف أن تكون الجملة كذبة جديدة. أو نصف حقيقة. أو بابًا آخر يفتح على وجع أكبر.كانت قد تعبت من الأبواب.باب البيت الأخضر.باب الصندوق.باب بيت السراج.والآن باب جديد اسمه: مريم كانت حيّة.اقتربت سعاد من أم نوال ببطء، كأنها تخشى أن تكون المرأة حلمًا يختفي إذا لمسته.قالت بصوت مبحوح:"أعيدي ما قلتِه."نظرت أم نوال إليها، ثم إلى ليان، ثم إلى الحقيبة المفتوحة."رأيتها بعد ليلة الباب بثلاثة أيام."لم تستطع ليان الصمت."أين؟"خرج صوتها حادًا، مرتجفًا.التفتت أم نوال إليها. في عينيها كان هناك حزن عميق، حزن امرأة حملت سرًا طويلًا حتى صار السر جزءًا من ظهرها المنحني.قالت:"في الطريق القديم، قرب مخزن الزيتو
Baca selengkapnya

الفصل الثاني عشر: ثمن الأسرار

بقي صوت الرجل خلف الباب معلقًا في صدر ليان كحجر.وإلا سنأخذ يوسف بدلًا منها.لم تفهم في اللحظة الأولى كيف يمكن لكلمة واحدة أن تجعل الغرفة كلها تضيق. يوسف لم يكن فقط الصبي الذي أعاد لها الدمية، ولا الذي أخبرها أنه رأى مريم، ولا الذي كان يطرق النافذة بخوف في منتصف الليل. كان آخر شيء يشبه الطفولة في هذه الحكاية. آخر شاهد صغير مثلها، يخاف ويركض ويختبئ، لكنه رغم خوفه جاء إليها كل مرة ومعه قطعة من الحقيقة.وضعت سعاد يدها على فم ليان قبل أن تصرخ.همست في أذنها:"ولا صوت."لكن جسد ليان كله كان يصرخ.اقترب أبو ناصر من الباب خطوة، ووقف خلفه دون أن يفتحه. كان وجهه هادئًا، لكن يده التي تمسك العصا كانت مشدودة.قال بصوت ثابت:"ارجع إلى من أرسلك وقل له إن الأطفال ليسوا رسائل."ضحك الرجل خلف الباب ضحكة قصيرة."سليم يعرف أنك ستقول كلامًا كبيرًا يا أبو ناصر. لكنه لا يريد كلامًا. يريد الحقيبة."قال أبو ناصر:"والحقيبة ليست له."رد الرجل:"إذن يوسف ليس لكم أيضًا."شهقت أم نوال، ووضعت يدها على صدرها. أما أبو يوسف فقد اندفع نحو الباب كأنه نسي الخوف كله."ابني؟ أين يوسف؟"أمسكه أبو ناصر من كتفه بقوة."لا تف
Baca selengkapnya

الفصل الثالث عشر: اللعبة بدأت

لم يفهم أحد كيف استطاعت مريم أن تكون حاضرة إلى هذا الحد وهي غائبة.كانت الحقيبة في يد سليم، والورقة الصغيرة بين أصابعه، والغروب يسقط فوق مخزن الزيتون كأنه ستار أحمر على مسرح قديم. ومع ذلك، لم يكن سليم هو المنتصر الوحيد في تلك اللحظة. كان يحمل الحقيبة، نعم، لكنه اكتشف متأخرًا أن مريم، حتى في غيابها، كانت قد رتبت له الطريق الذي تريده هي، لا الذي يريده هو.قرأ سليم الجملة مرة أخرى بعينيه، ثم طواها بهدوء بطيء."إذا أخذ سليم الحقيبة بسهولة، فاعرفوا أنه أخذ النسخة التي أردتُ له أن يأخذها."لم يضحك.لم يصرخ.لم يغضب كما توقعت ليان.وهذا أخافها أكثر.كان يوسف قد اختبأ في حضن أبيه، ووجهه مدفون في ثوبه، بينما أبو يوسف يحيطه بذراعيه كأنه يخاف أن يختفي مرة أخرى إذا تركه لحظة واحدة. أما سعاد فكانت تمسك يد ليان بقوة حتى آلمتها أصابعها، لكنها لم تتذمر. كانت تحتاج ذلك الألم الصغير كي تتأكد أنها ما زالت هنا، وأن سليم لم يأخذها كما أخذ الحقيبة.قال سليم أخيرًا بصوت هادئ:"مريم كانت تحب أن تترك كلامًا جارحًا في الوقت المناسب."قال أبو ناصر بثبات:"والواضح أنها كانت تعرفك جيدًا."نظر سليم إليه نظرة باردة
Baca selengkapnya

الفصل الرابع عشر: اسم نور

لم تكن الورقة ثقيلة، لكنها وقعت في يد ليان كأنها حجر.كانت مطوية بعناية، مربوطة بخيط أحمر رفيع، والخط فوقها غريب. ليس خط مريم المائل قليلًا، ولا خط سعاد المرتجف حين تكتب قائمة حاجيات البيت، ولا خط سليم المرتب البارد الذي تخيلته ليان قبل أن تراه. كان خطًا صغيرًا، سريعًا، كأن صاحبه كتبه وهو ينظر خلفه."إذا أردتِ أن تعرفي لماذا كان اسمك في الدفتر، اسألي عن نور."قرأت ليان الجملة مرة، ثم مرة أخرى.نور.اسم صغير، ناعم، لكنه فتح في الغرفة خوفًا جديدًا.رفعت ليان عينيها إلى أم نوال."مين نور؟"لم تجب أم نوال فورًا. كانت تقف عند أسفل الدرج، ووجهها لا يزال شاحبًا من رؤية الطفل الذي جاء بالرسالة.قال أبو ناصر بسرعة:"أين الطفل؟"قالت أم نوال:"رحل.""كيف رحل؟""أعطاني الورقة وقال: لليان. ثم ركض."قال أبو يوسف وهو ينهض:"كان وحده؟""بدا وحده."قال أبو ناصر:"بدا؟"أخفضت أم نوال عينيها."لم أستطع الخروج وراءه. خفت أن يكون أحد يراقب."شدّت سعاد يدها على كتف ليان."كان يمكن أن تكون فخًا."قالت ليان وهي لا تزال تحدق في الورقة:"لكنهم كتبوا اسمي."ردت سعاد بقلق:"وهذا ما يخيفني."كل شيء يحمل اسم ليان
Baca selengkapnya

الفصل الخامس عشر: ليست غريبة عنكِ

لم تكن قطعة القماش في يد أم حازم أكبر من كفّ ليان، لكنها جعلت الغرفة تضيق كما لو أن جدرانها اقتربت دفعة واحدة.كانت بيضاء، قديمة قليلًا، وعلى طرفها تطريز أزرق رفيع. لم يكن تطريزًا عاديًا. كان يشبه الخيط الذي رأته ليان في رسائل مريم، وفي ظهر دميتها، وفي أطراف الوشاح. كأن مريم كانت تترك أثرها بالخيط الأزرق كلما خافت أن تضيع الكلمات.اقتربت سعاد من أم حازم وأخذت القطعة بيدين متوترتين. قرأت الجملة بصوت منخفض:"نور ليست غريبة عنكِ يا ليان."ثم سكتت.رفعت ليان عينيها إلى جدتها."ماذا يعني هذا؟"لم تجب سعاد. كانت تنظر إلى القماش لا إلى الكلمات. كأن شيئًا في ملمسه أو تطريزه أعادها إلى زمن لا تريد العودة إليه.قالت ليان بحدة:"تيتة، لا تسكتي."ارتجفت يد سعاد قليلًا.قال أبو ناصر وهو يقترب:"دعيني أراه."مدّت سعاد القطعة إليه، لكنه لم يأخذها فورًا. نظر إلى وجهها أولًا."تعرفين القماش؟"أغلقت سعاد عينيها لحظة، ثم قالت:"أظن…"قالت ليان:"تظنين ماذا؟"فتحت سعاد عينيها. كان فيهما خوف لا يشبه خوفها من سليم. هذا خوف شخص وجد شيئًا من بيته القديم بين يدي غريب."هذا القماش يشبه قماش غطاء كنت قد خيطته ل
Baca selengkapnya

الفصل السادس عشر: حليمة الخبّازة

لم تتحرك ليان في البداية.بقيت جالسة فوق البطانية، عيناها مفتوحتان على الظلام، وكلمات أم نوال تضرب داخل رأسها كصوت باب يُفتح ببطء.حليمة الخبّازة في الغرفة فوقنا… منذ ثلاث ليالٍ. وهي تعرف أين ذهبت نور.حليمة.المرأة التي قيل إنها ماتت.المرأة التي كان بيتها طريقًا إلى نور.المرأة التي أخفوها فوقهم بينما كانوا يجلسون تحت الأرض، يتجادلون، ويبكون، ويخافون.شعرت ليان بأن صدرها امتلأ بالغضب. لم يكن غضبًا صاخبًا هذه المرة، بل غضبًا باردًا. كلما ظنت أنها وصلت إلى باب الحقيقة، اكتشفت أن هناك بابًا آخر كان مفتوحًا للكبار ومغلقًا في وجهها.نهضت بهدوء.كان الجميع نائمين أو شبه نائمين. يوسف مستلقٍ قرب أبيه، ويده الصغيرة ما زالت عليها آثار الخيط. سعاد نائمة على جانبها، لكن وجهها متعب حتى في النوم. أما أبو ناصر وأم نوال فكانا قرب الدرج، يتهامسان، غير مدركين أن ليان سمعت ما يكفي.خطت خطوة نحو الدرج.التفت أبو ناصر فورًا."ليان؟"لم ترد.وقفت أمامه، والوشاح الأبيض ملفوف حول كتفيها، وقطعة القماش الصغيرة مخبأة في يدها.قالت بصوت خافت لكنه ثابت:"أريد أن أراها."تجمدت أم نوال."من؟"نظرت ليان إليها بعين
Baca selengkapnya

الفصل السابع عشر: بيت الخبّازة يحترق

لم يكن الصراخ القادم من أعلى البيت مجرد خبر.كان صفعة.تجمّد الجميع حول الورقة المختومة المفتوحة، وحول الاسمين اللذين صارا فجأة أثقل من عمر ليان كله: ليان و نور.في اللحظة السابقة، كانت الغرفة الداخلية تضيق بأسئلة الهوية والاسم والطفلة التي لم تكن غريبة عنها. وفي اللحظة التالية، صار الخطر له رائحة.رائحة نار.صعدت أم نوال الدرج أولًا، وهي ترفع طرف ثوبها بيد وترفع المصباح بالأخرى. لحق بها أبو ناصر، ثم أبو يوسف، أما سعاد فأمسكت يد ليان بقوة."تبقين هنا."لكن ليان كانت قد سمعت الاسم.بيت الخبّازة.البيت الذي قد يقود إلى الطريق السري.البيت الذي مرّت منه مريم.البيت الذي خبّأ حليمة.البيت الذي قد يحمل أثر نور ورائد ودير العتيق.قالت ليان بسرعة:"لا."شدّت سعاد يدها."ليان، لا تبدئي.""هذا البيت فيه الطريق.""وفيه نار.""وفيه جواب."اقتربت سعاد منها حتى صارت عيناها في عينيها."الجواب لا ينفع إذا احترقتِ قبله."لم ترد ليان، لكن جسدها كله كان مشدودًا نحو الدرج.من الفراش في الغرفة العلوية، جاء صوت حليمة ضعيفًا:"لا تتركوهم يحرقون الفرن."التفتت ليان إليها فورًا.كانت حليمة تحاول النهوض، لكن
Baca selengkapnya

الفصل الثامن عشر: ظلّ سليم

لم تكن النار في بيت الخبّازة قد انطفأت بعد، لكنها انتقلت إلى الغرفة الداخلية في بيت أم نوال بشكل آخر.لم تعد نارًا تأكل الخشب، بل نارًا تأكل الأسئلة.وقفت ليان في مكانها، تحدّق في حليمة الخبّازة كأنها تخاف أن ترمش، فتتراجع المرأة عن كلامها.ظلّ سليم كان امرأة… وكانت تحمل طفلة تشبه نور.الجملة لم تكن مفهومة تمامًا، لكنها كانت مرعبة بما يكفي.قالت سعاد بصوت منخفض:"حليمة… ماذا تقولين؟"كانت حليمة جالسة على الفراش، وجهها أبيض من التعب، ويداها ترتجفان فوق الغطاء. بدت كأنها لم تكن تريد أن تصل إلى هذه النقطة من الحكاية، كأنها كانت تأمل أن تكفي النار والصندوق والرسائل كي لا تضطر إلى فتح هذا الباب.لكن الباب فُتح.قال أبو ناصر وهو يقترب منها:"من المرأة؟"لم تجب حليمة فورًا. نظرت إلى ليان أولًا، ثم إلى دفتر الأسماء المفتوح، ثم إلى الخاتم الفضي الذي كان في يد أبي ناصر.قالت بصوت متعب:"لم أعرف اسمها الحقيقي. كانوا ينادونها أحيانًا: أمّ الظل."قال أبو يوسف باستغراب:"أم الظل؟"أومأت حليمة."لم تكن تظهر كثيرًا. كانت تأتي مع سليم في أوقات لا يراها الناس. تمشي خلفه، لا أمامه. وإذا تكلم، سكتت. وإذا
Baca selengkapnya

الفصل التاسع عشر: أمّ الذاكرة

لم يكن اسم أمّ الذاكرة اسمًا عاديًا.حين قاله أبو ناصر، تغيّر وجهه كما لو أنه لم ينطق باسم امرأة، بل فتح بابًا من أبواب الماضي. حتى سعاد، التي ظنت ليان أنها تعرف وجوه الخوف كلها، بدت كأنها تسمع الاسم لأول مرة وتخاف من معناه قبل أن تفهمه.كانت ليان واقفة خلف الحجر الكبير، والسوار الأزرق والأبيض في يدها. سوارها. الشيء الصغير الذي ظنوا أنه ضاع ليلة الباب، ثم ظهر هنا، في الوادي، مع ورقة من مريم، وخيط جديد يقود إلى اسم جديد.أمّ الذاكرة.قالت ليان وهي تنظر إلى أبي ناصر:"من هي؟"لم يجب فورًا. نظر حوله أولًا، إلى الوادي، إلى الأشجار المتفرقة، إلى الطريق الترابي الذي جاؤوا منه. كان الرجل العجوز يبدو كمن تعلّم أن الأسماء لا تُقال بسهولة في الأماكن المكشوفة.قال بصوت منخفض:"امرأة لا يحب الناس ذكر اسمها كثيرًا."سألت سعاد:"لماذا؟"أجاب:"لأنها تعرف ما يحاول الناس نسيانه."لم تفهم ليان تمامًا، لكنها شعرت أن الجواب يليق بالاسم. أمّ الذاكرة. امرأة تحفظ ما يهرب الآخرون منه.قالت:"هل اسمها الحقيقي أمّ الذاكرة؟"هز أبو ناصر رأسه."لا. اسمها فاطمة. لكن منذ سنوات طويلة، لم يعد أحد يناديها باسمها. كا
Baca selengkapnya

الفصل العشرون: الرماد يعرف الطريق

لم يفتح أحد الباب.بقي الجميع في الغرفة الداخلية تحت بيت أم نوال، كأن الصوت القادم من الخارج ليس صوت رجل، بل يدٌ طويلة امتدت من الماضي وطرقت على قلوبهم جميعًا.قال الرجل من خلف الباب مرة أخرى:"قولوا لليان إن الخبز احترق… لكن الرماد ما زال يعرف الطريق."تصلبت أصابع ليان حول السوار الأزرق والأبيض في معصمها.لم يكن الصوت صوت سليم. لم يكن ناعمًا باردًا مثله، ولا مرتبًا كمن اعتاد أن يخيف الناس دون أن يرفع صوته. كان هذا الصوت متعبًا، خشنًا، كأنه جاء من طريق طويل، أو من حلق لم يشرب ماء منذ ساعات.لكن التعب لا يعني الأمان.همس أبو يوسف:"لا تفتحوا."أبو ناصر رفع يده طالبًا الصمت، ثم صعد درجتين فقط، حتى صار قريبًا من باب الغرفة العلوية دون أن يظهر لمن في الخارج.قال بصوت ثابت:"من أنت؟"جاء الجواب من خلف الباب:"واحد يحمل كلامًا لا يخصه."قال أبو ناصر:"والكلام من رائد؟"سكت الرجل لحظة.ثم قال:"من رجل لا يريد أن يُذكر اسمه مرتين في مكان واحد."نظرت ليان إلى أبي ناصر. لم تفهم العبارة، لكن وجهه تغير قليلًا. يبدو أنها لم تكن جملة عشوائية.قالت حليمة الخبّازة من خلفهم بصوت ضعيف:"اسأله عن الخمير
Baca selengkapnya
Sebelumnya
123456
...
16
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status