لم تكن جملة رائد عادية.لم تكن اعترافًا صغيرًا يمكن أن يمر بين كل هذه الأسرار.قالها ثم سكت، كأنه ألقى حجرًا في صدر ليان ووقف ينتظر أن تغرق وحدها."لم أرَ مريم هناك… لكنني سمعت صوتها من خلف الجدار."بقيت ليان واقفة أمامه، وفي يدها رسالة حازم، وعلى وجهها ذلك التعب الذي لا يشبه تعب الجسد. كانت عيناها معلقتين بعيني رائد، لا تطلبان شرحًا فقط، بل تطلبان منه أن يعيد السنوات التي ضاعت.قالت بصوت منخفض:"متى؟"لم يجب فورًا.شدّ آدم يده على حافة الطاولة. كان ما زال يتألم من ضربة عادل، لكنه لم يكن يفكر في الألم. كان يفكر في أبيه، في حازم، في مريم، وفي هذا الرجل الذي أخفى عنهم صوتًا كان يمكن أن يغير كل شيء.قال آدم بحدة:"رائد، لا تصمت الآن."رفع رائد رأسه ببطء."كان ذلك بعد اختفاء مريم بشهور."تراجعت ليان خطوة."شهور؟"أومأ."كنت أبحث عنها. وحدي. لم أخبر سعاد، ولا أم نوال، ولا أبا ناصر. كنت أظن أنني إذا وجدت أثرًا لها قبل أن يعرف سليم، أستطيع أن أصلح ما أفسدته."قالت ليان:"ووجدت صوتها."أغمض عينيه."نعم."قالت نورا، وهي تمسك الميدالية قرب صدرها:"من خلف أي جدار؟"نظر رائد إلى أم حازم."في العي
Baca selengkapnya