لم يتحرك أحد.بقي صوت المرأة عند الباب معلقًا فوق البيت كله، كأنه خيط رفيع يشدّ الماضي من عنقه."أنا المرأة التي تبحثون عنها… ولا وقت لدي قبل أن يعرف سليم أنني هنا."كانت ليان واقفة في منتصف الغرفة الداخلية، والسوار الأزرق والأبيض في معصمها، وقطعة الخبز المحترقة أمامها، واسم أمّ الظل يدور في رأسها كشيء لا تريد لمسه ولا تستطيع تركه.أمّ الظل.المرأة التي كانت تمشي خلف سليم.المرأة التي حملت طفلة تشبه نور.المرأة التي قيل إنها خانته مرتين.والمرأة التي تقف الآن فوقهم، خلف باب بيت أم نوال.وضعت سعاد يدها على كتف ليان وسحبتها خطوة إلى الخلف."لا تتحركي."لم تعترض ليان. ليس لأنها لم تكن تريد الصعود، بل لأن قدميها لم تطيعاها. كان في صوت المرأة شيء غريب؛ ليس قسوة سليم، ولا دفء حليمة، ولا حزن أم نوال. كان صوتًا تعب من الاختباء، لكنه لم يتخلص من الخوف.أشار أبو ناصر إلى الجميع بالصمت، ثم صعد الدرج ببطء. تبعه أبو يوسف حتى منتصفه، بينما بقيت سعاد أمام ليان كحائط بشري.من الأعلى جاء صوت أم نوال المرتجف:"من أنتِ؟"ردت المرأة:"افتحي قليلًا فقط. إن رأيتِ وجهي، ستفهمين لماذا لا أستطيع البقاء في الخ
Baca selengkapnya