لم تكن الفتاة تشبه الصورة الصغيرة تمامًا.الصورة كانت لطفلة بعمر خمس سنوات، بعينين واسعتين وخدّين صغيرين وملامح لم تعرف بعد كيف تغضب. أما الفتاة الواقفة خلف سلمى، فكانت في عمر ليان تقريبًا، أو أصغر قليلًا. طويلة، نحيلة، شعرها الأسود مربوط إلى الخلف بقسوة، وفي عنقها خرزة بيضاء معلّقة بخيط قديم.لكن العينين…العينان كانتا كافيتين.فيهما شيء من مريم.شيء من سامر.وشيء موجع من ليان نفسها.قالت الفتاة مرة أخرى، ببرود لم يناسب ارتجاف يدها:"من منكم أمي؟"لم تتحرك مريم.بقيت واقفة قرب الصندوق المفتوح، والصورة في يد ليان، والسوار الصغير على القماش الأصفر. كان وجهها قد فقد لونه. كأن الاسم الذي أعادها إلى الحياة قبل قليل، ليلى، صار الآن يقف أمامها باسم آخر ويحاسبها.همست:"ليلى…"تصلّب وجه الفتاة فورًا."اسمي رنا."كانت الجملة مثل باب أُغلق بعنف.تراجعت مريم خطوة صغيرة، وكأنها تلقت صفعة لا بيد، بل باسم.قالت سلمى، وهي تقف بين الباب والداخل:"قلت لكم في الرسالة… لا تبحثوا عنها باسم ليلى ولا باسم قمر."نظر إليها رائد بحدة."وأنتِ كنتِ تعرفين كل هذا؟"ابتسمت سلمى ابتسامة متعبة لا فرح فيها."أنا أع
อ่านเพิ่มเติม