لم يكن اللوح الخشبي يتشقق وحده.كانت مريم تتشقق معه.وقفت ليان أمام القبر المفتوح، عيناها معلقتان بالاسم الذي ظهر فوق اللوح:مريم الأولى / رابعة الخليليةوتحته، بخط باهت كأنه يحاول أن يبقى حيًا:مريم سامر الخطيبثم بدأ الاسم الثاني يتكسر حرفًا حرفًا.الميم الأولى ارتجفت.الراء انقسمت من طرفها.والياء صارت باهتة كأن أحدًا يمسحها من ذاكرة الخشب.صرخت ليان:"لا!"ركضت نحو اللوح ومدت يدها إليه، لكن صفية أمسكت بها بقوة لم تتوقعها من امرأة عجوز."لا تلمسيه!"قالت ليان وهي تحاول الإفلات:"اسم أمي يختفي!"قالت صفية:"إذا لمستهِ الآن، قد يربط اسمكِ به."قالت رنا، وعيناها على اللوح:"كيف نوقفه؟"كانت حياة واقفة كأنها لم تسمع السؤال. عيناها على اسم رابعة الجديد، أو القديم، أو المسروق، لا تدري. كانت الجملة تدور في وجهها:رابعة كان اسمها مريم.رابعة التي صارت لها أمًا بالرسائل، كانت يومًا طفلة باسم مريم.ومريم التي أمامها الآن، أم ليان ورنا، حملت اسمًا ربما جاء من ذنب سعاد القديم.كل شيء صار متداخلًا إلى درجة أن القلب لم يعد يعرف أي وجع يمسك أولًا.قالت مريم بصوت مبحوح:"أمي…"كانت جاثية قرب سعاد،
Read more