جميع فصول : الفصل -الفصل 10

121 فصول

الفصل الأول - الحلقة الثانية

الفصل الأول - الحلقة الثانية اشتعل الغضب في عيني الرجل العجوز: "كنت أعلم أن وراء الأمر ذلك اللعين، لا أصدق أنه ابني ويحمل دمي." أومأت آلن بمرارة: "بالتأكيد." ثم رفعت رأسها نحو ليام: "لا تسمح لهم باستغلال ما حدث." أجاب بثقة: "لن أفعل." أغلقت عينيها للحظات. كانت تشعر أن الحرب التي ظنت أنها انتهت منذ سنوات بدأت من جديد. لكن هذه المرة، بينما يرقد آرثر بين الحياة والموت. فتحت عينيها مجددًا ونظرت إلى ابنها. ثم قالت بحزم: "لا تدعوهم يحصلون على ما يريدون... قبل أن يستيقظ آرثر." "لا تقلقي." ---- طرق الباب فجأة. التفتت آلن وليام وجايدن في الوقت نفسه نحو مصدر الصوت، بينما ظل آرثر راقدًا فوق سرير العناية المركزة بلا حراك. فُتح الباب بعد لحظات. دخل رجل طويل القامة يرتدي معطفًا أسود داكنًا، وملامحه الجامدة لا توحي بأي خبرٍ جيد. "المحقق جيمس لوجان." رفع شارته التعريفية باقتضاب قبل أن يقول: "أعتذر عن الإزعاج." ثم أغلق الباب خلفه بخطوات هادئة. لكن الهدوء الذي دخل به كان كافيًا ليزرع التوتر داخل الغرفة بأكملها. شعرت آلن بانقباضٍ غريب في صدرها. أما جايدن فاعتدل في جلسته دون وعي. في ح
اقرأ المزيد

الفصل الثاني

الفصل الثاني مع حلول الليل عاد ليام إلى المستشفى منهكًا. سأل فور دخوله: "كيف حاله؟" أجابته آلن: "لا جديد." جلس بجوارهم. فسأله جايدن: "ماذا حدث في الاجتماع؟" أطلق زفرة طويلة: "كما توقعت... كان فخًا، وتوماس كان هناك." اتسعت عينا آلن: "حتى توماس؟" ضحك بمرارة: "انها فرصته." وقبل أن يكمل حديثه طرق الطبيب الباب، دخل ومعه إحدى الممرضات: "أفسحوا لي المجال من فضلكم." ابتعد الجميع. بدأ الطبيب بفحص المؤشرات الحيوية. ثم سلط ضوءًا صغيرًا على عيني آرثر. وانحنى نحوه: "سيد آرثر..." توقف لحظة. "إذا كنت تسمعني اضغط على إصبعي." مرت ثوانٍ طويلة. ثوانٍ بدت كأنها ساعات. ثم... تحركت أصابع آرثر ببطء شديد. وضغطت على يد الطبيب. شهقت آلن: "آرثر!" اقتربت منه بسرعة. والدموع تملأ عينيها. "بني... أنا هنا." قال الطبيب بهدوء: "حاول أن تفتح عينيك." --- ظلام... كان كل شيء مظلمًا. لا يرى شيئًا. ولا يسمع سوى أصوات بعيدة ومشوشة. شعر وكأن رأسه يتمزق من الألم. وكأن جسده غارق في بحر لا نهاية له. ثم... سمع صوتًا يعرفه. صوت أمه: "آرثر..." حاول الرد، لكن صوته لم يخرج. قاتل بكل ما تبقى لديه من قوة.
اقرأ المزيد

الفصل الثاني - الحلقة الثانية

الفصل الثاني - الحلقة الثانية أشرق الصباح، وأشرق معه آرثر بفتح عينيه وأخذ ينظر حوله بتعجب ليجد ليام مستلقيًا بجانبه على الأريكة. استيقظ آرثر على ضوء الشمس المتسلل من خلف الستائر البيضاء، وشعر بألم حاد ينبض داخل رأسه وجسده مع كل حركة بسيطة يقوم بها. رفع يده تلقائيًا نحو رأسه، لكنه توقف عندما لمح الإبرة المغروسة في يده وأنبوب المغذي المتصل بها. عقد حاجبيه بتشوش. ثم أخذ يجيل نظره داخل الغرفة. جدران بيضاء. أجهزة طبية. رائحة المعقمات. مستشفى. تذكر ذلك أخيرًا. لكنه لم يتذكر كيف وصل إليها. حاول النداء على ليام، إلا أن صوته خرج ضعيفًا ومبحوحًا. ابتلع ريقه بصعوبة وحاول مجددًا: "ليام..." تحرك الشاب فوق الأريكة متأوهًا. فتح عينيه ببطء. نظر نحو آرثر دون استيعاب في البداية. ثم أغلقهما مرة أخرى. لكن بعد ثانيتين فقط استوعب ما يراه. فتح عينيه على اتساعهما وقفز من مكانه. "يا إلهي!" اقترب بسرعة من السرير. "آرثر!" ارتسمت الفرحة على وجهه بصورة لم يستطع إخفاءها. "استيقظت أخيرًا." تنفس بعمق. "نشكر الرب... لقد كدت أموت خوفًا عليك." ابتسم آرثر بخفة. "لا تبالغ." ثم
اقرأ المزيد

الفصل الثالث

الفصل الثالث منذ أن فتح ليام عينيه صباح ذلك اليوم والأخبار السيئة تتوالى عليه. وما إن اطمأن قلبه على حال صديقه العزيز حتى صُدم من حديثه العجيب. "ما بال عقله؟! لماذا يسأل عن تلك الحقيرة مونيكا؟! والأدهى من ذلك حديثه وكأنه ما زال على اتصال بها! هل عاد ليحادثها من خلفنا؟! أم أن تلك مجرد خرافات أصابت عقله؟! في كل الأحوال، إنها كارثة." هاتفته أمه، ولم يستطع إخبارها بالأمر نظرًا لصعوبته وخوفه من عدم تفهمها له. وما إن انتهى من محادثتها حتى فاجأته ورطة أخرى بذهاب ليزلي إلى مركز التحقيق. تمنى أن يمر الأمر بسلام. هاتف المحامي ليلحق بها بينما كان عائدًا للاطمئنان على آرثر. دخل إلى الغرفة ليجد الممرضة قد انتهت من فحصه وأعطته الدواء، وأخبرته بضرورة عدم إزعاجه نظرًا لارتفاع ضغط دمه، فأومأ لها متفهمًا. ثم دخل وجلس على الأريكة بجانبه. كان آرثر ينظر إليه متسائلًا: "هاتفتها؟" سأله بتعجب: "من؟!" سأل آرثر بضجر: "مونيكا، هل نسيت؟" كذب ليام متداركًا ما قاله، وعلى وجهه القلق والتعجب: "آها، نعم، حادثتها." فسأله آرثر بلهفة: "وماذا أخبرتك؟" أجاب بتوتر: "آآآ... لا شيء..." نظر إليه آرثر بتعجب وضجر: "ما
اقرأ المزيد

الفصل الثالث - الحلقة الثانية

فصاح بها آرثر بغضب: "أمي من فضلك، أنا أعرف جيدًا أنك لا تحبينها، لكن هذه حياتي ولا أحب أن يتدخل بها أحد."صدمت آلن من رده، فاتسعت عيناها بانفعال: "حياتك!! ألا تتذكر ما فعلته بحياتك؟ لقد دمرتها كليًا. لا عجب أن أكتشف أنها هي السبب في تلك الحادثة، فخائنة مثلها تستطيع أن تفعل الكثير."كان ليام وأبوها يحاولان تهدئتها، لكنها لم تستطع السيطرة على نفسها. أما آرثر فقد ظهرت على وجهه علامات التعجب، ثم انفعل: "أمي توقفي، أعلم جيدًا ما تريدين فعله، لكن لن أسمح لكِ بالتدخل بحياتي أكثر من ذلك."جن جنون آلن، فارتفع صوتها بصياح: "أي حياة التي تتحدث عنها؟ استيقظ، آرثر! تلك الخائنة تريد اللعب بك كما فعلت سابقًا."حاول أبوها إيقافها: "اهدئي، آلن، دعينا نتفهم منه ما حدث."ضيق آرثر عينيه متعجبًا: "ما الذي تقولينه؟ هي لم تفعل هذا أبدًا."رد أبوه والحزن على وجهه: "هذه الحقيقة بني، فقط أخبرنا ما الذي جعلك تحادثها بعد كل هذه المدة؟ لماذا قررت أن تدمر حياتك الهادئة المستقرة مجددًا."اندهش آرثر بصدمة من كلام جده، فسأله: "ما الذي تقوله جدي؟ ومنذ متى توقفت عن حديثي معها؟"صُدم الجميع مما قاله، فسألت آلن بدهشة: "غ
اقرأ المزيد

الفصل الرابع

الفصل الرابع وصلت آلن وجايدن كينج إلى المستشفى، وكان معهما رجل يعتقد آرثر أنه لم يسبق له أن رآه من قبل. تعجب أرثر كثيراً حين تبين له أن هذا الرجل يعرفه جيداً ويتحدث عن أمور شخصية كأنه يعرفه منذ زمن. بعد لحظات، لاحظ أرثر أن والدته وليام قد خرجا إلى الخارج. وإذ كان يرغب في معرفة هوية الرجل الغريب، لم يجد أمامه سوى أن يسأل جده مباشرة. "جدي، من هذا الرجل سيد فرانكو؟ أنا لا أعرفه؟" سأل أرثر بتعجب واضح. اتسعت عينا السيد جايدن دهشة، وهمّ بقول: "كيف لا تعرفه، أرثر؟ إنـ.." لكنه لم يكمل جملته، إذ اقتحمت آلن الغرفة كالإعصار، وانفجرت تصرخ في ابنها بشأن مونيكا كعادتها. لم يكن أرثر يتوقع أبداً أن يصل الأمر إلى هذا الحد. بدا له أن والدته تريد أن تدفعه إلى الجنون، أو أن تجعله يفقد ذاكرته تماماً، لم يخطر بباله يوماً أن كرههم لمونيكا سيصل بهم إلى هذه الدرجة. حتى جده وليام - صديقه الوحيد الذي كان دائماً يستمع إليه ويصدقه ويسانده - أصبحا الآن يقفان ضده. كان آرثر يفكر طول الوقت: كيف تحولا إلى هذا البغض المفاجئ؟ هل وصل هو بالفعل إلى هذه الحالة بسببهم؟ تساءل في نفسه: ترى هل كان الحادث أيضاً نتيجة
اقرأ المزيد

الفصل الخامس

الفصل الخامس وقفت ليزلي في مكانها مصدومة تماماً، لا تصدق ما يقوله أرثر. كيف لا يتذكر أنها غيرت مظهرها منذ ثلاث سنوات؟ كيف لا يلاحظ أن كل شيء فيها قد تبدل؟ تساءلت في نفسها بألم: لماذا يعاملها بهذا الجفاء؟ ألم يشتق إليها على الإطلاق؟ الغريب أنه ينظر إليها بنظرات متعجبة، مما جعلها تشعر وكأنه فقد ذاكرته فعلاً. لكن كيف يحدث هذا وهو يتذكرها جيداً؟ هل حدث شيء خلال غيابها جعله على هذه الحالة الغريبة؟ شعرت بالتوتر يعتصر قلبها، حتى فُتح باب الغرفة ودخلت منه والدته آلن كينج وجده جايدن كينج وليام كونر. اندفعت ليزلي فوراً نحو آلن وارتقت بين ذراعيها، فاحتضنتها المرأة برفق وربت على شعرها بحنان كأنها أمها تماماً. "أنتِ بخير ابنتي؟ هل مر كل شيء على ما يرام؟" سألت آلن بهمس في أذنها، فأومأت ليزلي برأسها بنعم بصمت. "ماذا حدث مع أرثر أمي؟ إنه لا يتذكر شكلي ومظهري ويعاملني بجفاء شديد." سألت ليزلي والدموع تترقرق في عينيها. سحبتها آلن بهدوء إلى خارج الغرفة وقالت: "تعالي معي للحظة." خرجتا إلى الممر، وكانت ليزلي تنظر إلى أرثر تارة وإلى الباب تارة أخرى. أما هو فلم يعر وجودها أي اهتمام على الإطلاق.
اقرأ المزيد

الفصل السادس

الفصل السادس شرد آرثر عند سماع اسمها وأردف بصوت هادئ: "صديقتي المقربة، لطالما كانت الشخص الوحيد الذي يدفعني للأمام. إنها دائماً ما تحيي الأمل بداخلي، كما أنها شخص صادق معي طوال الوقت." فأخذ يدون الطبيب بعض الملاحظات، وسأله: "كلاهما يتفقان في حديثهما مع والدتك وجدك، لماذا لا تصدقهم إذن؟!" صمت أرثر قليلاً مفكراً، ثم نفى: "لا أعلم، هناك الكثير من الأشياء الغريبة يقولونها ولكني سأكتشفها فور خروجي من هنا. ربما هم أيضاً اتفقوا مع والدتي فـ مونيكا لا تروق لكليهما." أشار له الطبيب: "حسنا سيد أرثر لنتوقف اليوم عند هذا الحد، وحتى أراك في المرة القادمة حاول ألا تنفعل. تماشَ مع الأمر حتى يأتي موعد خروجك فربما تكتشف الحقيقة عندها. وإذا تذكرت أي شيء حاول التواصل معي، وإن لم تستطع قم بتدوينه حتى نلتقي." شكر أرثر الطبيب، فأخذ الطبيب أوراقه وغادر الغرفة. استلقى أرثر ليأخذ قيلولة رغبة في بعض الراحة، فقد أرهقته الجلسة قليلاً، بالإضافة إلى الألم الذي سكن رأسه بعد تلك الذكريات المتقطع التي أصابت رأسه. وخاصة رحلة فرنسا التي تطارده الآن. انتهت الجلسة وذهب الطبيب إلى مكتبه بينما يتواصل مع عا
اقرأ المزيد

الفصل السابع

الفصل السابعوصل ليام كونر إلى قصر عائلة كينج ليلتقي بالسيدة آلن كينج ويناقش معها أمور الشركة. كان الأمر قد وصل إلى مرحلة حرجة، ولم يعد يعرف ما الذي بإمكانه فعله بعد الآن.دخل القصر فوجدها تتجهز للذهاب إلى المستشفى.رحبت به: "ليام، صباح الخير."فأردف بصوت هادئ: "صباح الخير أمي، كيف حالك؟"اجابت بهدوء عليه: "كما أنا، لا شيء جديد. سأذهب لاستلام سيارة أرثر وأوقع على أوراقها قبل أن أذهب للمستشفى، لأنك كما تعرف يجب أن يكون كل شيء كما كان في الماضي."فأردف موضحاً: "حسنا، لقد أتيت للتحدث بشأن الشركة."أشارت له برأسها: "تعال معي."أشارت له آلن نحو المكتب، فتبعها ليام.دخلا المكتب وجلس ليام أمامها. سألته آلن بقلق: "ماذا هناك؟ هل حدث شيء جديد؟"تنهد ليام بارتباك وشرح لها ما يحدث: "حاملو الأسهم يمرون على مكتبي يومياً للسؤال عن حالة أرثر وما آلت إليه الحادثة، لأن ذلك الحقير اللعين توماس نشر أن حالة أرثر سيئة، والجميع خائف على نصيبه وكأن أرواحهم تتوقف على حالة أرثر فقط."ضمت آلن يدها إلى صدرها بغضب وقالت: "نحن لن ننتهي من أمره اللعين، هو ووالده الذي ينشر وباءه في كل مكان يذهب إليه."أردف ليام بضجر
اقرأ المزيد
السابق
123456
...
13
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status