أمارا كروس"من هذان؟!"أشرتُ إليهما بإصبعي السبابة بدهشة، وحدقتُ في الطفلين اللذين يقفان بجانب ليلى، ملامحهما بريئة بشكل مريب، وبصري يمرّ على وجهيهما الصغيرين، وسالت بصوت خرج أعلى مما توقعت، يحمل نبرة ارتطمت بجدران المكان. انفرجت شفتاها بابتسامة عريضة، وارتفعت وجنتاها، وامتلأت ملامحها فخرًا وهي تشير إليهما:"أبناء أختي الكبرى أريانا، هذان أليسا ودانيال."انحنيتُ نحو الطفلين بلطف، ركبتيّ تنثنيان ببطء، ولامست أنفاسهما أنفي، ورائحة الصابون الطفولي تعبق حولهما، لوّحتُ للصغير وسألته بنبرة هادئة، محاولة كسر الجليد"وأنت، ما اسمك؟"رفع يده الصغيرة نحوي، وأصابعه لا تزال دافئة، وقبل أن ألتقط ابتسامته… رفع إصبعه الوسطى بكل ثقة، ثابتًا في الهواء.تصلّبت ملامحي، وتوقفت أنفاسي لوهلة، وبرودة غريبة سرت في أطراف أصابعي، كأن الدم انسحب فجأة.نطقت الطفلة بسخرية، وصوتها الحاد اخترق أذنيّ كصفير معدني: "هل أنتِ غبية؟ لقد أخبرتكِ ليلى بالفعل.""أوووه..."خرجت الكلمة من فمي متحشرجة، وشفتيّ بالكاد تحركتا.قامت ليلى فورًا بإمساك يد الطفل، لفّت كفها عليه بقوة لتُخفي الحركة، وصرخت فيه بأسنان مطبقة، وصوت احتكاك
Magbasa pa