أمارا ابتعدتُ عن صدر دوريان ببطء، صدري يعلو ويهبط في معركة خاسرة لالتقاط الهواء، بينما كانت شهقاتي تفلتُ مني واحدة تلو الأخرى. لم يستوعب عقلي بعد تلك الكلمات التي اخترقتني، وكأن قلبي يرفض تصديق ما طرقه."لكن... كيف؟ ألم تقل إنك غير متزوج؟"خرج صوتي متلعثماً، تائهاً بين شفتيَّ المرتجفتين، بينما كانت عيناي تترقرقان بالدموع، تفرّان من ثبات نظراته خوفاً من اليقين.هل كنتُ ألقي بنفسي في أتون علاقة مع رجل... يخص امرأة أخرى؟"لا، لستُ متزوجاً."نطقها بهدوء مستفز، صوته كان رخِيماً لكنه لم يسكّن العاصفة القائمة في أعماقي؛ فظلال الشك لا تزال تلتف حول عنقي. ضيّقتُ جفناي، أراقبُ تقاسيم وجهه الصلبة التي شردت بعيداً، نحو أفقٍ غامض لا أملك فيه حق المرور."أنا مطلّق."شهقتُ بقوة، وجفل جسدي للوراء وكأنني تلقيتُ صفعة مباغتة على وجهي. استدرتُ نحوه بكامل كياني، أبحث في ملامحه عن تفسير."لكن... لماذا تطلّقت؟"لم يسعفه الرد فوراً. رمقني بنظرة جامدة كالصخر، قبل أن تنقبض أسارير وجهه بحدة، وتتلبد ملامحه بغمام صمتٍ غريب وثقيل."أمارا، كفى... هذه أمور بعيدة عنكِ."هسهس بكلماته بنبرة حاسمة. لم تكن قسوة... وكأنن
Baca selengkapnya