Semua Bab كانت ضحية... ثم أصبحت قدرًا لا يرحم : Bab 81 - Bab 90

154 Bab

الحادي والثمانون...

انعزلت هدى في غرفتها بمنزل خالها، والتحفت بصمتٍ موحش غلف جدران الغرفة الضيقة. كان خالها حمدي يحاول معها بشتى الطرق والأساليب كسر تلك العزلة، وجعلها تتحدث وتفرغ ما في جعبتها من وجع كما كانت تفعل سابقًا، ولكنها قابلت كل محاولاته برفضٍ صامت وجاف، وحتى حينما أتى محمود إلى البيت، يملؤه التوتر ويطلب التحدث معها منفردين لتسوية الأمر، أبت أن تخرج إليه أو تمنحه فرصة أخرى لإهانتها، لتثبت على موقفها القاطع منه دون تراجع. طرق حمدي باب غرفة هدى برقة، وقال بصوت خفيض من خلف الباب الموصد: _ اطلعي يا هدى، في ضيوف عاوزينك برا. ضمت هدى ابنها الصغير ياسين إلى صدرها بقوة كمن تحتمي به، وقالت بصوت مخنوق تملؤه العبرات: _ مش عاوزة أقابل أي حد يا خالو.. أرجوك سيبني في حالي. استدار حمدي بجسده إلى صفية الواقفة في الرواق، وهز رأسه بأسف معتذرًا منها عن عناد ابنة أخته، نظرت إليه صفية بعينين تفيضان بالرجاء، وطلبت منه بصوت هامس أن يتركها تحاول معها لعلها تلين، فتقدمت بخطى وئيدة نحو الباب، وطرقته بكفها الحانية وقالت: _ افتحي يا هدى، أنا حماتك صفية، أنا جاية عاوزة أشوف ياسين و.. توقفت صفية عن الكلام فجأة حين تحر
Baca selengkapnya

الثاني والثمانون...

جلس مازن أمام مكتب آدم، يقلب نظراته بمرحٍ بين ابن عمه تارة، وبين وجه سهر المشتعل حمرة وخجلاً تارة أخرى، ثم اتكأ على مقعده وقال بضحكةٍ منبعثة: _ المرة الجاية بقى هجيب مراتي معايا، ويلا بالمرة نخلي موظفين الشركة يطلبوا لنا شرطة الآداب! صاح آدم بوجه مازن بحدةٍ مصطنعة حين رأى خجل سهر يزداد، وقال زاجرًا إياه: _ مازن! احترم نفسك واتفضل على مكتبك، وإياك، فاهم؟ إياك تجيب هايدي هنا الشركة. اضطربت سهر فور سماعها لاسم "هايدي" يتردد على لسان آدم، وسرى في أوصالها قلقٌ قديم حاولت مواراته، إلا أن مازن لمح ذلك الاضطراب المرتسم على ملامحها، فتبدلت نبرته المازحة إلى أخرى غلفها الجد، ووجه حديثه لآدم قائلاً: _ بس أنت عارف يا آدم إن هايدي طلبت كام مرة إنها تقابل سهر علشان تعتذر منها، وأنت اللي رافض بقسوة، أنا شرحت لك كام مرة وفهمتك إنها اتغيرت عن الأول خالص وبقت واحدة تانية خالص، وأنت لسه رافض تديها فرصة تثبت دا. زفر آدم بضيقٍ جارف، وضاقت عيناه وهو يجيبه بنبرةٍ حاسمة لا تقبل الجدال: _ مازن، الموضوع دا قفلناه وانتهى، قلت لك مليون مرة؛ اللي في حقي أنا مسامح فيه ومعديه، إنما اللي في حق سهر مستحيل أغفر
Baca selengkapnya

الثالث والثمانون...

في تلك اللحظة، امتزج الخوف بالإهانة القاتلة في صدر سهر، فشعرت بكرامتها تذبح بسؤاله واتهامه المبطن، دمعت عيناها بحرقة، ولكنها تمالكت نفسها بكل ما أوتيت من قوة حتى لا تبكي وتظهر ضعيفة أمامه، وتنفست بقوة، ورفعت كفيها المرتعشتين لتزيل يديه عن كتفيها بقوة وعزم فاجآه، ثم حدقت في عينيه بألم غائر وقالت بنبرة متهدجة ولكنها قوية: _ مش أنا اللي تسألني سؤال زي دا يا آدم! أنا نزلت معاك الشركة الصبح وأنا معرفش إني نازلة أصلاً، وأنت اللي صممت وأنت اللي حددت الوقت، ومبعدتش عنك لحظة واحدة من ساعة ما دخلنا علشان تتهمني دلوقتي إني أعرف سبب زيارة محمود ليك! استطردت وعيناها تلمعان بالدموع والكبرياء: _ عموماً، شكراً أوي يا آدم على ثقتك الكبيرة فيا، ولعلمك بقى، أنا رافضة أسلوب التحكم والشك دا تماماً! وهروح لهايدي، وهروح لماما صفية اللي فضلت تتحجج بمليون حجة علشان مروحش أشوفها وأطمن عليها، أقولك كمان؟ أنا همشي دلوقتي ومش هستنى أكتر من كدا، مش هقعد هنا زي الكرسي خايفة حتى أتنفس لسيادتك تزعل أو تتعصب! أنا مش لعبة يا آدم تاخدها معاك في كل مكان، ولما حد يبص لها تكسرها، كأنها هي اللي خلته يبص عليها! غادرت سهر
Baca selengkapnya

الرابع والثمانون...

ابتسمت سهر بسخريةٍ لاذعة ووقفت مضطربة من رده، وأخذت تحوم حول محمود وهي توزع نظراتها بذهول، فأخذت عينا آدم تسجل كل حركةٍ لها ولاحظ انفعالها الشديد، وأدرك بفراسته أن سهر ستطيح بمحمود حقًا وتلقنه درسًا، فسمعها تقول بغضب: _ عاوز الاتنين؟ يا سلام يا سي هارون الرشيد! طيب ما تدور على التالتة والرابعة كمان! هو في إيه يا محمود؟ هو أنت هتفضل أناني طول عمرك وشايف اللي أنت عاوزه وخلاص؟ إزاي الاتنين؟ انهي كرامة لواحدة ست تقبل إن جوزها يتجوز عليها؟ أجابها محمود بتسرعٍ دون أن يحسب حسابًا للواقف: _ أنتِ قبلتِ واخترتِ وصممتِ إن اتجوز عليكي و.. ابتلع محمود باقي جملته برعبٍ حين سمع سباب آدم الحاد الذي انطلق كالرعد، وكاد آدم يفتك به ويهجم عليه لولا يد سهر الرقيقة التي وضعتها على كتف زوجها لتمنعه وتكبح ثورته، وقالت لآدم بهدوءٍ صلب: _ بما إنك قبلت تسمع كلامي مع محمود فاستحمل. ثم نظرت إلى محمود وتابعت بقوة: _ أنا وقتها ظروفي غير ظروف هدى، وحتى غير ظروف يارا.. أنا كان لازم اخليك تشوف وتعرف إن منفعكش وإن في غيري أنت أحق بيها، إنما الوضع دلوقتي متغير لأن لا هدى ولا يارا هيحسوا بالأمان معاك.. هدى هتفضل ش
Baca selengkapnya

الخامس والثمانون...

في تلك الأثناء، أحس آدم بلسعات الهواء الباردة تضرب جسده وهو يقف بسيارته في بقعة معزولة، فنظر حوله فوجد الظلام يخيم على كل شيء، بينما بدأت خيوط بيضاء رفيعة تلوح في الأفق من فوق جبل المقطم معلنة قرب الفجر. نظر إلى ساعته بوعي مفاجئ فوجدها قد تخطت الثالثة فجرًا، فأحس بالذعر والقلق يهاجمان قلبه على سهر، فتحرك مسرعًا وركب سيارته وقادها بجنون عائدا إلى منزله. غادر آدم سيارته مسرعًا فور وصوله، وقد لاحظ أن إضاءة المنزل كلها مطفأة، فأحس بقلق أكبر ينهش صدره، وهرول إلى الداخل وصعد الدرج راكضًا حتى وصل إلى غرفته. وقف آدم عند الفراش يلتقط أنفاسه المتلاحقة وهو يراها أمامه مغمضة العينين، فراقب تنفسها البطيء ليتأكد أنها بخير، وكاد يمد يده يتلمس وجنتها باشتياق، ولكن يده توقفت في الهواء حين لاحظ آثار البكاء الشديد والدموع الجافة على وجهها. جلس بهدوء بجانبها وهو يشعر بالندم، فلاحظها تضم شيئًا بقوة إلى صدرها، فأضاء النور الصغير بتلقائية ليتبين الأمر، فلمح ملابسه بين يديها؛ فابتسم بحنان وهز رأسه، ومد يده يسحبها منها برفق. في تلك اللحظة، فتحت سهر عينيها بذعر عارم، وصرخت برعب حين أحست بيد تسحب منها ملابس
Baca selengkapnya

السادس والثمانون...

نظرت سهر إلى آدم، وتأملت ندمه الصادق وحبه الجارف الذي يلمع في عينيه، وأحست أنها تمادت معه في الخصام، وأنه لا يستحق منها هذا الجفاء كله في ظل المخاطر التي قد تحيط بهما؛ فمالت عليه برقة وقالت وهي تطرد مكالمة فؤاد السوداء من تفكيرها مؤقتاً: _ أنا كمان معرفتش أنام إلا في حضنك.. متسبنيش تاني يا آدم لوحدي، ومتزعلش مني، أنا مقصدتش أبدًا اقف قصادك ولا أعمل راسي براسك. احتضنها آدم بقوة وشوق، وقال وهو يشعر بالاطمئنان والراحة لأنها سامحته: _ يعني صافي يا لبن يا سهري؟ قبلت سهر وجنته بدلال، وقالت بحب صادق: _ قلبك هو اللي صافي زي اللبن يا آدم، وأنا بحبك أوي، وبجد أنا آسفة على اللي حصل امبارح. صمتت سهر للحظة، ثم ابتعدت عنه قليلاً وقالت بحدة مصطنعة وعينيها تضيقان بمكر: _ إنما أنا عاوزة أعرف حضرتك روحت فين للفجر؟ وكمان كنت قافل موبايلك! ابتسم آدم بوسامة وراحت عيناه تتأملان ملامحها الجميلة وقال: _ روحت المكان اللي جمعني معاكي.. المقطم، ونسيت نفسي هناك والموبايل فصل شحن مني، مقصدتش أبدًا إني اقفله في وشك. وقفت سهر ونظرت له من أعلى بدلال مضحك وقالت: _ طيب يلا قوم فطرني، أنا مأكلتش من امبارح.
Baca selengkapnya

السابع والثمانون...

شعر مازن بوخزة ندم شديدة، فترك ذراعها فوراً وجذبها إلى صدره يضمها بقوة وعنف، وهو يشعر بالخجل الشديد من اندفاعه الأعمى بسبب غيرته القاتلة عليها. شرد بعقله متذكراً الماضي البغيض، حين سأله آدم منذ سنوات طويلة بوقاحة لما أصر على أن تكون صور هايدي الفاضحة معه، وكيف تهرب وقتها من سؤال آدم.. الآن فقط أدرك الحقيقة؛ لقد كان يحبها منذ البداية وأحس بالغيرة من أن يلمس جسدها غيره، وأبى أن يرى آدم تفاصيلها، ويومها احترم محمود بشدة حين أطاح بـوجهه بعيداً عنهم وهو ينفذ انتقامه منها كاشفاً سترها. شدد مازن ضمتها إلى ضلوعه دون وعي منه كأنه يخفيها عن العالم، فأنت هايدي من شدة الضغطة وهمست بصوت خافت: _ مازن.. مش عارفة أتنفس. انتبه مازن لنفسه وسرعان ما خفف ذراعيه حولها، ولكنه لم يتركها بل ظل محتوياً إياها وقال بنبرة عاشقة نادمة: _ أنا بحبك يا هايدي وبغير عليكي أوي.. وبصراحة، حتى وأنا بقول لآدم يسامحك، كنت ببقى فرحان في سري إنه بيرفض، علشان عارف إنك أنتِ وهو أصحاب من وأنتو صغيرين وخفت من قربكم.. سامحيني يا هايدي. صدمها مازن باعترافه الصريح لها بحبه؛ فكم تمنت وطلبت أن تسمع هذه الكلمة منه خلال سنوات زواج
Baca selengkapnya

الثامن والثمانون...

غادرت سهر، وجلست هدى بمفردها تفكر في حديث سهر الواعي لها، وأدركت في عقل بالها أنها طوال الأيام الماضية لم تنعم بالراحة أبدًا بعيدًا عنه، فحتى وهي في بيته وتنام وحدها في غرفتها، كانت تشعر بالأمان والراحة لمجرد أنه موجود معها في نفس المكان. خرجت سهر من البناية ووقفت أمامها على الرصيف تلتقط أنفاسها، وأخذت تلتفت يمينًا ويسارًا تبحث عن سيارة أجرة تعود بها سريعًا إلى منزلها قبل أن يدرك آدم خروجها وتشتعل غيرته وغضبه. ولكنها فجأة شهقت برعب وجمدت الدماء في عروقها وهي تحدق بجمود وصدمة في الرجل الذي ظهر أمامها فجأة من عدم.. رأته يبتسم لها بخبث، ويحدق بها بنظرات شيطانية تفيض بالشر، وسمعت صوته المقزز يقول بنبرة كريهة: _ كنت متأكد إنك هتيجي لهدى علشان تطمني إن كان ابنها معاها، ولا نفذت كلامي وأخدته منها! همت سهر أن تتراجع خطوة وتتحرك بعيدًا عنه لتهرب، ولكن فؤاد انقض عليها كالمجرم وأمسك بيدها بقوة وعنف شل حركتها وقال بنبرة منتصرة: _ على فين يا سهر؟ دا أنا ما صدقت تبعدي عن ترسانة الحراسة اللي محاوطة بيتك دي وتبقى لوحدك في الشارع.. تفتكري هسيبك تضيعي من إيدي بعد ما بقيتِ ملكي وتحت رحمتي؟ صرخت سه
Baca selengkapnya

التاسع والثمانون...

وغابت شمسي عني بغيابكِ حبيبتي.. كيف تفعلين هذا بي؟ أتعاقبيني من أجل حنثي لوعدي أم تعاقبين نفسكِ؟ حبيبتي، لقد انطفأ عالمي الموحش دونكِ، فأنتِ شمسي المشرقة، وأنفاسي اللاهثة، ونبضات قلبي الخافقة، فكيف سأعيش بعد الآن وأنا ممزق بـغيابكِ المرير عني؟ _ أستاذ آدم، الاجتماع خلاص هيبدأ والكل في انتظارك. وقعت كلمات منال على مسامعه لتخرجه من شروده القاتل، فزفر آدم بحدة وضيق وهو يستمع لصوت سكرتيرته تذكره بموعد اجتماعه المهم للمرة العاشرة. نظر إلى شاشة هاتفه الصامت بقلة حيلة، وقال وعلامات الوجوم تكسو وجهه وهو يغادر مكتبه بخطى متثاقلة متوجهاً إلى غرفة الاجتماعات: _ مش عارف هي سايبة الموبايل فين ونسياه.. أنا ليا ساعتين بتصل وهتجنن عليها، وهي ولا هنا.. مش عارف ليه قلبي مش مطمن يا منال. لاحظت منال حالة الاضطراب الشديد التي تملكت آدم، وملامحه التي تفيض قلقاً ووجلاً، فقالت بنبرة هادئة تحاول طمأنته بها: _ في حاجة يا أستاذ آدم؟ حضرتك من الصبح قلقان ومش على بعضك خالص. تنهد آدم بعمق وهو يسير بجانبها في الرواق الممتد، وقال بصوت خفيض يملؤه التوجس: _ أنا مش قلقان بس.. أنا مخنوق وخايف يا منال، حاسس إن في
Baca selengkapnya

التسعون...

لم يستطع آدم التركيزِ مع الحضورِ الجالسِ حوله فيِ ذلك الاجتماعِ المصيريِ، فقد كان جسده قابعًا فوق مقعده بينما روحه تحوم فيِ فضاءٍ آخرِ تملؤه الهواجسِ المخيفةِ. كان يشعرُ بِأن هناك خطبًا ما، شيئًا مظلمًا يقتربِ لِيقتنص سعادته ويقضي على استقرارهِ. وحينما انطلق رنين هاتفه بغتةً، أحس بِانقباضٍ شديدٍ فيِ قلبه يعتصره بِعنفٍ، وبِألمٍ غريبٍ لادعٍ يسري بِطولِ ظهره كِطعنةِ خنجرٍ مباغتةٍ، حتى كِاد يصرخ متألمًا أمام رجالِ الأعمالِ. رفع نظره المجهد نَحو مازن وهو يشعر بِتسارعٍ جنونيٍ فيِ دقاتِ قلبه وثِقلٍ خانقٍ فيِ أنفاسهِ التي كِادت تتوقف فيِ صدرهِ. لاحظ مازن شحوبه المفاجئِ وحالته المزريةِ التي خطفت لونه، فغادر مقعده سريعًا ووقف بجانبه يميل عليه بِلوعةٍ وقلقٍ، وقال بصوتٍ خفيضٍ: _ آدم مالك؟ وشك مخطوف كِدا ليه؟ آدم أنت كويس؟. هز آدم رأسه نفيًا بِصعوبةٍ بالغةٍ كِأنه يصارع سكراتِ الموتِ، والتفت لِصديقه والذعر ينهش ملامحه، وقال بِنبرةٍ متهدجةٍ واهنةٍ: _ مش عارف يا مازن، أول مرة أحس إني مش قادر أحرك رجليا ومش قادر أخد نفسي.. وخايف أرد.. ممكن تشوف مين اللي بيتصل؟. تبادل رجال الأعمالِ الجالسون النظرات
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
7891011
...
16
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status