بخطوات واثقة، طرقت هدى على باب الغرفة وفتحت دون أن تنتظر ردًا، فوقفت تحدق به وهو عاري الصدر يهم بتغيير ملابسه. اقتربت منه ببطء، وكأنها تمشي على أطراف أصابعها، مدت يدها تأخذ القميص من بين يديه، وابتسمت له بحرج شديد وهمست بصوت ذاب كالسكر: _ هساعدك تلبس. توقف محمود، نظر إليها بنظرة فاحصة، ثم استسلم وجذب محمود منها قميصه وارتداه، فوقفت هدى أمامه، وكانت دقات قلبها مسموعة، رفعت أصابعها تغلق له أزراره برفق، وهي تحدق في عينيه بجرأة جديدة لم تعهدها من قبل. أحست بأنفاس محمود الحارة تلهب وجهها، فمالت برأسها تستند على صدره، تسمع دقات قلبه المضطربة مثلها، فضمها محمود إليه بحنان مفاجئ، وقبل رأسها بعمق وقال بصوت خافت: _ حقك عليا يا هدى.. إيه رأيك نبدأ من جديد؟ أنا وأنتِ. رفعت هدى عيناها تنظر إليه، وكان لمعان الدموع في عينيها يشي بحب دفين، وقالت بخجل: _ نبدأ إزاي؟. همس محمود وهو يقبل وجنتها برقة وتتأمل أصابعه شعرها: _ يعني هعيشك فترة خطوبة من أول وجديد، لحد ما نتعرف على بعض بجد.. وبعدين نتجوز. أجابته هدى بتوتر محبب، وهي تلعب بأزرار قميصه: _ هو إحنا لسه هنتعرف على بعض يا محمود؟ دا إحنا عندنا
Magbasa pa