في تلك اللحظة، تبدلت ملامح هاني تمامًا، تحول وجهه من القناع الودود إلى نظراتٍ تقدح شررًا من الغضب المكتوم، عقد حاجبيه بعنفٍ وتقدم خطوةً نحوه، فتقلص جسد منال ذعرًا، وقال بصوتٍ أجشٍّ مخيف: _عيدي تاني كلامك، وسمعيني حضرتك بتقولي إيه؟ تنزلي فين يا منال؟ تراجعت منال إلى الوراء خطوة، وابتلعت ريقها بصعوبة، وهمست بتلعثمٍ وتوترٍ ينهش أوصالها: _الـ.. الشغل. لم يحتمل هاني الكلمة، فانتفض كمن لدغته أفعى، وصاح في وجهها بغضبٍ صاعق جعل منال ترتجف في مكانها: _الشغل ده من عاشر المستحيلات! إيه؟ أنتِ اتجننتي؟ أنا بغير عليكِ من خيالك، وعاوزاني تنزلي تشتغلي؟ انسى يا منال! خلاص، أساسًا أنتِ مش محتاجة للشغل، وأنا أقدر أكفيكِ بأي طلبات تطلبيها! حاولت منال أن تستجمع شجاعتها المنهارة، وتحركت بخطواتٍ وئيدة لتقف أمامه، وقالت بصوتٍ يحاول المحافظة على بقايا كرامتها: _بس إحنا ما اتفقناش على كدا يا هاني.. أنا عاوزة أنزل أشتغل، أنا موافقة ألبس النقاب بس سيبني أنزل أشتغل، أنا ما ينفعش ما اشتغلش! شعر هاني في تلك اللحظة أن زمام الأمور يفلت من بين أصابعه، وأن تمردها الصغير هذا يهدد سلطته، فتملكه الغضب العا
Read more