Lahat ng Kabanata ng كانت ضحية... ثم أصبحت قدرًا لا يرحم : Kabanata 131 - Kabanata 140

154 Kabanata

مائة وواحد وثلاثون...

ألم يكفني خذلان قلبي ممن أحب؟ لا، كأن الحياة تعاندني لتطأ قدمي غرفتي وأجد والدي بانتظاري، يجلس على مقعدي المفضل بجانب النافذة. أهكذا يراني ياسين وأنا أشعر بخذلانه لي، كما أرى ملامح أبي ونظرات الأسف التي تملأ عينيه وانطفأ لمعانها؟ أهكذا أبدو في عين من أحببت وتخلى عني؟ هل أبدو وكأن أثقال العالم سقطت فوق كاهلي، أم أنه لم يشعر بحالي كما أشعر بأبي؟ كادت جنة تبكي وهي ترى وجه أبيها بعدما نكثت بعهدها معه، فنكست رأسها أرضًا وهي تخفي دموعها، وهمست بانكسار: _بابا.. أنا.. صمتت جنة فهي حقًا لم تجد كلمات تبرر فعلتها بمغادرتها المنزل دون علم أحد، وبعد محادثتها لياسين ومقابلته، فتنهدت بمرارة ووجدت نفسها تمد يدها لأبيها بهاتفها، وسمعت صوتها يخرج واهنًا وهي تقول: _معدش له أي داعي يفضل معايا. لم يمد آدم يده لابنته وإنما جلس يتابعها في صمت مهيب، فوضعت الهاتف على حافة المقعد وتوجهت نحو خزانتها بخطوات آلية، وأخرجت صورة ياسين منها بعدما كانت والدتها قد أعطتها إياها في وقت سابق، ومزقتها بعناد وقسوة أمام والدها لتعلن نهاية ذلك العشق. رفع آدم حاجبه بتعجب شديد، وأخذ يفكر ماذا حدث لابنته لتمزق تلك الصورة ا
Magbasa pa

مائة وأثنان وثلاثون...

وقع الصمت الثقيل والمفاجئ ك الصدى المرعب لكلماته؛ كأن الكلمات كانت نصلًا مسمومًا طعن القلوب في مقتل. لم ينتظر آدم سماع أي تعقيب، فغادرهم بخطى سريعة إلى غرفته، ولم يلتفت إلى شقيقته مريام التي لم تعد تقوى على التنفس، وتجمدت الدماء في عروقها حتى صارت ك تمثال من رخام. نظرت إليها والدتها هايدي بقلق بالغ حين وجدت وجه ابنتها قد شحب في ثوانٍ حتى صار ك ورقة بيضاء، فهمست بنبرة خائفة: _ماري.. وقفت مريام فجأة بصلابة مباغتة ولدت من رحم الانكسار والكرامة الجريحة، ورسمت على شفتيها ابتسامة باردة باهتة نظرت بها لوالديها، وقالت بصوت حاسم يقطر انتقامًا من ذاتها ومن حبها الضائع: _أنا كمان موافقة على عرض أونكل يسري.. موافقة أتجوز ابنه يا بابا. ألقت مريام كلماتها التي وقعت ك الصاعقة، واختفت سريعًا عن ناظري والديها متوجهة إلى غرفتها لتغلق على نفسها أبواب الجحيم. شعر مازن بالحيرة الشديدة وضيق الصدر؛ فما قيل منذ دقائق أطاح بتفكيره وشتت عقله، فربتت هايدي على كتفه ب هدوء، وقالت بنبرة عملية تحاول بها حسم الأمور: _دا الصح يا مازن، مريام أخدت القرار السليم، وأنا شايفة إنك تسرع بموضوع الخطوبة دا.. أهو تتخطب لج
Magbasa pa

مائة وثلاثة وثلاثون...

صرخات عالية وشجار حاد صم الأذان، وصراع قوة وتحدٍّ عنيف دارت رحاه بين آدم وعمران؛ فوقف الاثنان يتبادلان التحديق بعيون تشتعل غيظًا، بعدما أعلن عمران على رؤوس الأشهاد خبر خطوبته الوشيكة من ريهام. وقفت سهر تحدق بهما بصدمة وذهول؛ فملامح زوجها آدم توحي بأنه بركان على وشك الانفجار، بينما ملامح عمران غامضة وباردة كالثلج، وهي التي لم تعهده بمثل هذه القسوة والجفاء من قبل. تقدمت سهر بخطى متوجسة لتقف حائلًا بينهما، وقالت بنبرة هادئة حاولت بها لجم الثورة: _ممكن تهدوا وتبطلوا الصوت العالي وصراع القوى والضعيف اللي بينكم دا؟ لأنه مش هيوصل لأي حاجة. مدت سهر يدها وسحبت عمران برفق، وقالت وهي تبعده عن طريق آدم الذي كان يرمقه بنظرات تقطر غضبًا: _أنا عاوزة أفهم أنت إزاي تاخد قرار زي دا من غير ما ترجع لأبوك الأول وتفاتحه فيه؟ ويروح معاك يطلب لك اللي أنت عاوزها، وأنت عارف كويس إن أبوك استحالة يرفض لك طلب طالما دا اختيارك.. إزاي تصغر بينا بالشكل دا يا عمران؟ حدق عمران بوجه والدته، وارتخت ملامحه المتصلبة قليلًا، ثم رفع يده و تلمس وجنتها بحب دافئ، متغافلًا تمامًا عن تنفس والده الحاد وغيرته الواضحة التي تشتع
Magbasa pa

مائة وأربعة وثلاثون...

جذبها جورج برقة مشوبة بالتملك وأجلسها بجواره، وأسرع يخرج علبة قطيفة صغيرة من جيب بدلته، لتتفاجأ بدبلتين وخاتم يزدان بفصوص زرقاء تحاكي لون السماء. قبض على كفها يلبسها دبلته وخاتمه، فأحست في تلك الثواني كأنها ترتدي في إصبعها حلقات من النار المستعرة التي تحرق جلدها. وما إن تناولت دبلته الذهبية لتضعها في إصبعه، حتى وقع عليها ظله الثقيل المألوف؛ فرفعت عينيها بتلقائية وحدقت بعينيه المظلمة، وأحست بأن عقارب الزمن قد توقفت بها عن الدوران. هالتها تلك الدوائر السوداء القاتمة التي احتضنت عيني عمران فجأة، وذلك النحول المرعب الذي غزا وجهه ولم تلحظه من قبل وسط الصخب. تاهت الكلمات على شفتيها، وهمت أن تهمس باسمه بنبرة باكية، ولكنه أشاح ببصره عنها في جمود تام وهو يهمس بصوت مبحوح متحشرج: _مبروك يا مريام.. مبروك يا جورج. لمحت ريهام تقف بجانبه بحجابها التقليدي دون أي مساحيق تجميل، تتشارك معه ذات الملامح الحزينة، ونفس نظرة الغموض والكسرة التي تعتلي عيني عمران، بل وذات الدوائر السوداء والنحول، كأنها أصبحت شبيهة له في شقائه ونكسته! عقدت مريام حاجبيها بذهول ومرارة، ودست الدبلة في إصبع جورج بعنف مكتوم. وما
Magbasa pa

مائة وخمسة وثلاثون...

ضغطت سهر على يد ابنتها بقوة تحثها على الصمت، وحدقت بها بحرج بالغ وعينين متسعتين، فالتفتت جنة إلى الخلف بتوجس، لتصعق بوجه أخيها عمران الغاضب الذي تشتعل عيناه ب لوعة مكتومة، وبجانبه تقف ريهام وعلى وجهها الشاحب ابتسامة حزينة انكسرت لها القلوب. ابتلعت جنة ريقها بصعوبة وقالت بحرج شديد: _أنا آسفة.. مكنتش أقصد بس.. أجابتها ريهام بصوت رقيق وعذب، ودموع حائرة تلمع في مآقيها: _ولا يهمك، أنتِ معاكي حق.. بس أنا هنا لأن بابا كمان معزوم، علشان هو عميل في الشركة عند عمي آدم. عقد آدم حاجبيه بتعجب واستغراب، والتفت نحو ابنه وقال متسائلًا بنبرة عملية: _والدها يبقى مين يا عمران؟ أجابه عمران وهو يشعر ب الضيق الشديد والخناق يضيق حول عنقه، وقال بصوت خفيض: _ريهام بنت الأستاذ محمد الحلاج يا بابا. في تلك اللحظة، شاهدتهم مريام يقفون سويًا في حلقة واحدة، فتحاملت على كبريائها الجريح واقتربت منهم بخطى متهادية يرتجف لها فستانها الأسود، ووقفت بجانب عمران تمامًا دون خوف، وقالت بنبرة باردة كالصقيع وهي تنظر لجنة: _عقبالك يا جنة، ونفرح معاكي. ثم التفتت بوجهها نحو عمران، وتطلعت في عينيه المظلمتين بنظرة تحدٍّ امت
Magbasa pa

مائة وستة وثلاثون...

أحست زهرة بالإحراج الشديد والصدمة تزلزل كيانها من كلمات شادي التي عرت مشاعرها الدفينة أمام الرجل الذي هز كيانها، فحدقت بالصبي بذهول، وفجأة دوت نبرة أسامة بنفاذ صبر وقسوة بالغة قائلًا: _أنت فعلا محتاج تتعاد تربيتك من أول وجديد.. ولعلمك أنا باخد بوكيه الورد كل يوم لمراتي، وعمري ما فكرت وهفكر في واحدة غيرها، وعيب أوي كلامك دا! وقعت الكلمات كالصاعقة فوق رأس زهرة، وشعرت بطعنة نافذة في قلبها؛ فهو متزوج، والورد لزوجته! أراد شادي أن يؤلم زهرة ويجرح كبرياءها أكثر بعدما لمح انكسار ملامحها الخاطف حين أعلمهم أسامة بزواجه، فقال بتهكم لئيم: _أهو طلع متجوز! دوري ليكي بقى على غيره.. سلام! انصرف شادي مسرعًا، وخيم صمت مؤلم وثقيل كالجبال على أركان المحل. لم تستطع زهرة رفع عينيها أرضًا، وحبست دموعها الساخنة الحائرة خلف جفونها كي لا يلمحها أسامة وتفضح أمرها أكثر. لاحظ أسامة حرجها الشديد وتحرك ناحيتها بخطى وئيدة هادئة حتى وقف أمامها مباشرة، وقال بنبرة أسف صادقة: _أنا آسف فعلا بجد.. مفتكرتش إن لما آجي كل يوم إن في ناس ممكن تفكر بالشكل دا. همست زهرة بألم مخنوق وعيناها معلقتان بالأرض تحاول تجميع شتات كر
Magbasa pa

مائة وسبعة وثلاثون...

لزم آدم الصمت تمامًا وركز بصره على الطريق الوعر أمامهم والاضطراب يعصف بقلبه، فحدقت به جنة بتعجب من جموده المباغت، ثم عدلت من وضع مقعدها لتستند برأسها إلى الوراء، وهمست بنبرة شجية عاد إليها الشجن: _طيب أنا هغمض عيني شوية لأني معرفتش أنام.. أصلا أنا مش بنام يا آدم، ومش عارفة هعمل إيه في حياتي! بقيت عاملة زي جذع الشجرة، واقف زي الهيكل بس فاضي من جوا. أنت عارف إن ياسين سافر؟ الأستاذ هرب ومحاولش حتى إنه يغير رأي بابا ولا يبين لي إنه شاريني، إنما استسهل وسافر.. والعجيب إن بابا غير رأيه ووافق إني أتجوز ياسين! أوقع آدم سيارته فجأة على جانب الطريق بفرملة قوية أصدرت صريرًا حادًا، وحدق بوجه جنة بذهول حقيقي وعدم تصديق وقال بنبرة لاهثة: _عمي آدم وافق يجوزك ياسين؟! مستحيل أصدق إنه غير رأيه! بادلته جنة التحديق بعينين متعبتين، وقالت بمرارة تؤكد صدق كلماتها: _صدقني بقولك بابا وافق فعلا.. ابتلع آدم ريقه بصعوبة، وشعر بغصة جافة تضغط على حجرته، وقال بصوت خافت كأنه يخشى الإجابة: _وـ وأنتِ.. بلغتي ياسين خلاص إن عمي وافق؟ هزت جنة رأسها بالنفي القاطع، والتفتت تنظر إلى الطريق من خلف الزجاج وقالت بصلابة
Magbasa pa

مائة وثمانية وثلاثون...

أخذت تحدق به وهي جالسة أمامه، تتابع حركاته الدقيقة الهادئة وهو مندمج في فحص الأوراق على مكتبه؛ فشعرت بحبها له يتزايد وينمو ك نبتة طيبة في أعماقها. فكرت في مرارة كيف سمحت لعقلها أن يشك به يوما، وكيف طاوعت وساوسها لتظلم قلبه النقي؟ لم تلحظ أنه ترك القلم من يده منذ ثوانٍ، وأخذ يحدق ب ملامحها المستسلمة، فهمس بنبرة تقطر حبًا وحنانًا: _مالك يا فاطمة.. سرحانة في إيه؟ ابتسمت فاطمة ابتسامة رقيقة وادعة، وقالت بصوت خفيض: _استغربت إنك مجتش زي ما قلت لي بعد ما حددت المهلة، ومسألتنيش يعني عن قراري.. ابتعد رشدي عن مكتبه بخطوات متزنة، وجلس بجوارها على المقعد المخملي، ومد كفه الدافئة ليحتضن يدها الصغيرة برقة بالغة بعثت في روحها السكينة، وقال بنبرة وقورة: _أنا مش هضغط عليكي يا فاطمة.. يمكن يوم ما كلمتك اتنرفزت واتعصبت، بس لما هديت فكرت إن من حقك تأخدي وقتك كله. أنا المهم عندي إنك لما تأخدي قرار تبقي مرتاحة، لأني مش عاوز حياتنا بعد كدا يبقى فيها أي مشاكل. ضغطت فاطمة ب أناملها المرتجفة على يده، وشحنت صدرها بالشجاعة لتطلع برأسها نحو عينيه، وقالت باعتراف صادق عانت كثيرًا قبل النطق به: _رشدي.. أنا بت
Magbasa pa

مائة وتسعة وثلاثون...

استيقظت جنة ووجدت السيارة متوقفة على جانب الطريق، وال مقعد المجاور لها فارغًا ليس به أثر لآدم. اعتدلت في جلستها ب وجل، وتلفتت حولها عبر الزجاج، فلمحته يخرج من باب أحد المحال التجارية الكبيرة، يحمل في يده حقيبة ورقية أنيقة تحوي داخلها ألوان شتى من حلوياتها المفضلة. ما إن فتح باب السيارة ودلف إلى مقعده حتى استقبلته بابتسامة رقيقة وقالت بمرح لتداري توجسها: _أنا قلت إنك هربت مني أنت كمان يا دومة! عبس آدم على الفور، وتصلبت ملامحه الرجولية القاسية، وقال وهو يمد لها يده بالحقيبة بنبرة حادة وصوت رخيم: _هو أنتِ فاكراني عيل سيس ههرب من أول مواجهة يا جنة آدم؟! أنا لما ييجي اليوم وأعلن الحرب لازم أبقى قدها، ولو نصيبي فيها الهزيمة.. لازم أتأكد إن الهزيمة دي هي موتي! لأن مش أنا اللي أقبل أكون عايش، واللي بحارب علشانها مش ليا وملكي! تلاشت ابتسامة جنة تمامًا، ونظرت إليه بتعجب وذهول وقد عقدت حاجبيها الصغيرين، وقالت بنبرة خافتة: _على فكرة أنا كنت بهزر.. وبعدين إيه يا عم الجد دا كله؟! مش متعودة عليك تتكلم بالشكل دا! زفر آدم بحدة جرحت سكون السيارة، وقال وعيناه تلتهمان ملامحها بنظرة غامضة: _علشان أ
Magbasa pa

مائة وأربعون...

ألتهم الزمن الوقت التهامًا، ومضت الساعات مسرعة كأنها طيف عابر، ولم يتبق على موعد زفاف مريام وجورج إلا يومان اثنان. طوال تلك الفترة، لم يعد عمران من الإسكندرية، وظل غائبًا بجسده المنهك وسره الثقيل، متذرعًا بأعمال الشركة هناك ليتحاشى رؤية انهيار العالم من حوله. وفي تلك الأثناء، تحاشت جنة آدم كليًا؛ فباتت تفر من ظله، ولم تعد تتحدث معه أو تحاول التواجد في أي مكان يجمعها به، هاربة بذعر من نظراته ومن تلك الدقات العنيفة التي باتت تصيب قلبها كلما تذكرت ليلة السيارة وقربه المهلك منها. كذلك زهرة، فقد تملكتها حيرة مزقت نياط قلبها، فأغلقت محل الزهور لأول مرة منذ أعوام، ومكثت في البيت ترعى والدها محمود وتلوذ بالصمت. ولكن وطأة الأيام اشتدت عليها، ولم تعد تحتمل البقاء وحدها مع أفكارها، خاصة وأن أسامة لم ينقطع عن الاتصال بها يوميًا، ملحًا بنبرته الوقورة الهادئة لمعرفة إجابتها على طلبه بالزواج، دون أن يجدد وعوده بالحب المؤجل. استأذنت زهرة والدها في الخروج، ويممت وجهها شطر بيت خال والدتها، العجوز الطيب "حمدي"، الذي ما إن فتح لها الباب حتى استقبلها بالترحاب الحار والفرحة تلمع في عينيه الطاعنتين في الس
Magbasa pa
PREV
1
...
111213141516
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status