حل صمت مروع عليهما فجأةً، وتوقفت الكِـلمات فيِ حنجرةِ مازن، فشعرت هدى بِـالقلقِ الشديدِ والتوترِ بعدما حدق بِـها مازن بِـنظراتٍ حادةٍ ومخيفةٍ، كِـأنه يحملها فيِ عقلِ باله السبب فيِ فقدانِ سهر أو يخالها تخفيِ مصيبـةً. ابتلعت هدى غصة مريرة وقفت فيِ حلقها بِـسببِ نظراته، فِـتفاجأت بِـمازن يتقدم مِـنها بِـاندفاعٍ ويحمل مِـنها طفلها الصغير بِـيدٍ واحدةٍ، ويقبض على ذراعها بِـاليدِ الأخرى بِـعنفٍ يحركه القلق، آمرًا هايدي بِـحسمٍ أن تتبعهم إلى الداخلِ. حين لمح محمود، الذي كان يتابع الموقف مِـن بعيدٍ، يد مازن التي تقبض بِـقسوةٍ على ذراعِ هدى، ثارت حفيظته واشتعلت غِـيرته الكِـامنة، فِـتوجه نِـحوه مسرعًا بِـخطى هادرةٍ، وصاح بِـغضبٍ عارمٍ وهو يجذب هدى مِـن يده بِـحدةٍ وجفاءٍ: _ أنتَ ماسك مراتي كِـدا ليه يا مازن؟ ارفع إيدكِ مِـمن عليها حالًا!. راقب آدم ما يحدث أمامه بِـفتورٍ تامٍ ونظراتٍ باهتةٍ، وكِـأن الوضع برمته والمشاجرة لا تعنيه فيِ شيءٍ، فقد كان عقله مغيبًا فيِ مكانِ اختطافِ زوجتهِ. استمر على حالهِ حتى سمع مازن يوجه حديثه معتذرًا لِـمحمود، ويقول بِـنبرةٍ أسفةٍ منكسرةٍ مِـن أثرِ الصدمةِ: _
Read more