All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 111 - Chapter 120

190 Chapters

الفصل ١١١

تحركت سيارة الدفع الرباعي السوداء كالشبح وسط ضباب مدينة ڤالورا الكثيف، تعبر الطرقات الجانبية المهجورة بسرعة جنونية قبل أن تنحرف فجأة و تخترق البوابة الحديدية الصدئة لأحد المستودعات القديمة على أطراف الميناء المهجور. توقفت السيارة بعنف أحدث صريراً حاداً هز أركان المكان الشاسع والمظلم. انفتح الباب الخلفي، و اندفع رجال حازم الراوي ليخرجوا علياء الحسيني و سارة البلتاجي بقسوة مفرطة. كانت الرطوبة العفنة و رائحة خشب السفن القديم تلف الأجواء، ممتزجة بصوت أنفاس سارة الهستيرية و صوت خطوات علياء الثابتة رغم القيود التي طبعت معالمها على معصميها الناعمين. في نهاية الساحة الإسمنتية الباردة، و تحت وهج ضوء أصفر خافت يتدلى من السقف المتهالك، كان حازم الراوي يجلس على مقعد خشبي عتيق. كان جسده مشدوداً، و عيناه المظلمتان معلقتين بقطع مسدسه الأسود الداكن الذي كان يتفحصه ببرود جليدي قاتل، كمن يزن رصاصات القصاص قبل إطلاقها. تقدم زعيم الخاطفين بخطواته الضخمة، و انحنى بجسده قليلاً باحترام أمام حازم الراوي ، و قال بنبرة أجشة تقطر هدوءاً مريباً: —السبد
Read more

الفصل ١١٢

بقي سليم الألفي وحيداً في مكتبه الشاهق كالحطام كان يجلس خلف مكتبه الرخامي، قميصه الأسود الثمين مبعثر، و عيناه المظلمتان معلقتان بالتقرير الطبي اللعين الملقى أمامه غرس كفيه في شعره بعنف، و أنفاسه تخرج متقطعة و صاخبة؛ كان عقله يدور في حلقة مفرغة من الذهول الشللي . لقد كان يفكر بمرارة أنه فقد علياء للأبد بعد مواجهة اليوم، و أن خيوط الرقعة تعقدت بشكل لم يحسب له حساباً نظر إلى الورق الطبي مجدداً؛ سارة تحمل وريثه الشرعي الآن، طفل من صلبه سيولد ليحمل اسم آل الألفي . اعتصر جبينه بحيرة و ضيق حاد وهو يسأل نفسه بقهر: ماذا عليّ أن أفعل الآن؟ هل أرضخ للأمر الواقع وأنتظر حتى تلد سارة هذا الجنين و يخرج للنور، ثم أحصل على طلاقي منها يمكن ان ينشأ بيني و بين علياء فعلي كل حال لن تستطيع علياء ان تمنحني وريثا ساخذ الطفل من ساره و أتحرك لاستعادة حياتي؟ مع علياء كان يأمل أن تكون علياء، مع مرور تلك الشهور الي ان تلد ساره قد بدأت تسامحه وتتخطى جرح الفقد القديم لتعود إليه عندما يصبح حراً بالكامل و يصبحوا عائله هو و هي و ابنه سيقنعها بذلك .و فجأة، اهتز هاتف سليم الخاص فو
Read more

الفصل ١١٣

قطع سليم الألفي بسيارته الرياضية المدينة مندفعاً نحو موقع الجرف القديم كالميت الذي يقاد إلى حتفه كانت الحقيبة الجلدية التي تضم كافة السندات و عقود أموال شركة الراوي مستقرة بجانبه، لكن أطرافه كانت متجمدة، و أنفاسه تخرج من صدره بصخب مرعب. وصل إلى حافة الجرف الشاهق، حيث الصخور الجافة تطل على هاوية سوداء لا ترحم. ترجل من سيارته يجر خطاه و الحقيبة الثقيله بيده،كان يلهث ولا يتذكر كيف قاد سيارته كل ما يذكره هو الخوف و الذعر سيفقد علياء سيفقد ابنه . ابن ثاني سيموت بسبب اخطائه مازال يتمزق لفقد طفله مع علياء وصل الي مكان اللقاء تسمر في مكانه من فرط الذعر الشامل الذي شل أوصاله بالكامل تحت ضوء باهت و متقطع، كان حازم الراوي يقف بكامل جبروته و غضبه ، و محاطاً برجاله . و أمامه، كانت تقبع سارة البلتاجي وعلياء الحسيني مكممتي الأفواه و مكبلتين، و خلف كل واحدة منهما يقف رجل ضخم الجثة، يضع سكينا حاداً كالشفرة مباشرة فوق عنق كلا منهما، بحيث يلامس الجلد بتهديد بالذبح عند أول حركة شحب وجه سليم و تقدم سليم بخطوات مهزوزة، و عيناه المظلمتان تنتقلان بين
Read more

الفصل ١١٤

تجمد سليم و شعر ان الارض تهتز تحت قدميه قال حازم وه هو يتسلي بعذاب سليم لا تفزع بعد الآن عليك أن تختار واحدة منهما فقط ليتم خلاصها و إطلاق سراحها معك، بينما ستبقى الأخرى روح مقابل روح . تجمدت الدماء في عروق سليم، و اظلمت عيناه بذهول و ذعر مرعب، و صرخ بنشيج مخنوق يملؤه الوجع الإنساني العاري:— ماذا تقصد؟! أنا أتيتُ بكل ما طلبته دون أن أبلغ الشرطه !فزع سليم الألفي ، و تملكه جنون ضارٍ؛ بدأ يسبه و يشتمه بأبشع الألفاظ و عروق عنقه بارزة بعنف، و حاول الاندفاع نحوهم؛ لكن الرجال ثبتوا النصال بحدة أكبر فوق ياقات الأعناق، ليسيل خط دموي رفيع وخفيف من عنق علياء بصرخة مكتومة. صاح حازم بوعيد صارم:— إذا لم تختار في هذه الثانية... سآمر رجالي بقتل الاثنين معاً أمام عينيك قال حازم بتسليه : على الأقل أنا كريم ونبيل معك و جعلتك تملك حق الخيار؛ فاختر من منهم ودع الحساب يُغلق! وقف سليم الألفي في منتصف ، وعيناه تنتقلان في عذاب مرعب بين علياء و سارة، و شعر كأن خناجر الأرض بأكملها تغوص في أحشائه.شعر سليم ببركان من التمزق و الذعر كان عقله ينشطر إلى أشلاء؛ إحداهما هي علياء، روحه
Read more

الفصل ١١٧

تثبّتت عينا علياء الحسيني على سليم الألفي الواقف امامها . لم تكن ملامحها ملامح امرأة خائفة؛ بل تحولت في ثوانٍ معدودة إلى ما يشبه الموتى، و جفت الدماء في عروق وجهها الشاحب، لتتأمل حطام الرجل الذي وهبته سنوات عمرها في الظل .امتدت يد سليم المرتجفة ليقبض على معصم سارة بعنف ج بينما كان يتراجع بها نحو الخلف و عيناه المظلمتان تفيضان بشلالات من الوعيد الحارق و الشعور بالندم واللوعة و الذنب . نظر إلى علياء المقيدة، و صاح بصوت مبحوح، متحشرج، و مخلوط بالنشيج المكتوم:— علياء... سأعود! أقسم لكِ سأعود لأجلكِ! ثقي بي... لن أترككِ هنا!أفلتت من علياء ابتسامة قصيرة، باردة، و ساخرة للغاية؛ ابتسامة مفرغة من أي حياة شقّت سكون الجرف، و كانت النظرة الميتة و المحملة بالاحتقار و الاشمئزاز الخالص في عينيها هي الرد الوحيد الذي بتر وعوده للأبد التفت حازم الراوي نحو سليم، و ارتسمت على شفتيه ابتسامة ثعلبية فتاكة تقطر بمرارة التشفي الشيطاني، و قال بصوت منخفض يحمل وعيداً قاطعاً:— لن تجدها يا سيد سليم ... عندما تعود لاهثاً إلى هنا، لن تجد سوى أشلائها الممزقة في قاع الهاوية لتجمعها صامتاً.نظر
Read more

الفصل ١١١

تحركت سيارة الدفع الرباعي السوداء كالشبح وسط ضباب مدينة ڤالورا الكثيف، تعبر الطرقات الجانبية المهجورة بسرعة جنونية قبل أن تنحرف فجأة و تخترق البوابة الحديدية الصدئة لأحد المستودعات القديمة على أطراف الميناء المهجور. توقفت السيارة بعنف أحدث صريراً حاداً هز أركان المكان الشاسع والمظلم. انفتح الباب الخلفي، و اندفع رجال حازم الراوي ليخرجوا علياء الحسيني و سارة البلتاجي بقسوة مفرطة. كانت الرطوبة العفنة و رائحة خشب السفن القديم تلف الأجواء، ممتزجة بصوت أنفاس سارة الهستيرية و صوت خطوات علياء الثابتة رغم القيود التي طبعت معالمها على معصميها الناعمين. في نهاية الساحة الإسمنتية الباردة، و تحت وهج ضوء أصفر خافت يتدلى من السقف المتهالك، كان حازم الراوي يجلس على مقعد خشبي عتيق. كان جسده مشدوداً، و عيناه المظلمتان معلقتين بقطع مسدسه الأسود الداكن الذي كان يتفحصه ببرود جليدي قاتل، كمن يزن رصاصات القصاص قبل إطلاقها. تقدم زعيم الخاطفين بخطواته الضخمة، و انحنى بجسده قليلاً باحترام أمام حازم الراوي ، و قال بنبرة أجشة تقطر هدوءاً مريباً: —السبد حازم ... لقد نفذن
Read more

الفصل ١١٧

انغلق الباب خلف سليم الألفي بعد مواجهة جففت آخر قطرة رجاء في عروقه، ليعود السكون إلى الشقة . لكنه لم يكن سكوناً عادياً، بل كان الهدوء الذي يسبق العاصفة الكبرى لـ قمة ڤالورا الدولية التي ستنطلق بعد ساعات قليلةكانت علياء تقف أمام المرآة للمرة الثالثة.لا لأنها غير راضية عن مظهرها.بل لأنها لم تكن معتادة على كل هذا.الفستان الذي أرسله يوسف كان مذهلًا.بسيطًا بصورة خادعة.راقٍ بصورة لا تحتاج إلى استعراض.بلون هادئ جعل بشرتها تبدو أكثر إشراقًا.وكأنه صُمم لها وحدها.تأملت انعكاسها للحظة.ثم تنهدت.بعد دقائق رن جرس الباب يوسف فتحت الباب لتراه كان يوسف يرتدي حلته الرسمية السوداء سترة كلاسيكية مخملية القماش، قميصاً ناصع البياض، و مظهراً فخماً جرد المكان من هوائه المعتاد.لكن خطوات الإمبراطور تباطأت، ثم تجمدت بالكامل فور أن وقعت عيناه عليها.كانت علياء تقف أمامه ، وقد ارتدت الفستان الأول من مجموعة المصمم "أنطوان". فستاناً مخملياً باللون الأخضر الزمردي الداكن، ينساب على جسدها بنعومة متناهية، و ياقته المفتوحة بهندسة راقية تبرز بياض عنقها الناصع و كتفيها. رفعت شعرها الأسود بالك
Read more

الفصل ١١٨

في القاعة الملكية الكبرى لـ قمة ڤالورا الدولية، كان الصخب يملأ الأرجاء، وأضواء الثريات الكريستالية الضخمة تنعكس على الكؤوس الزجاجية و بدلات رجال المال النافذينالموسيقى الكلاسيكية الهادئة تنساب بدهاء لتغطي على كواليس الصفقات و المؤامرات الشرسة التي تُحاك .القاعة القمة الاقتصادية تضج بالحياة.أضواء الكاميرات الصحفيون.رجال الأعمال السياسيون..و الابتسامات المصطنعة التي تملأ المكان.دخل سليم الألفي القاعة بصحبته سارة البلتاجي.وكما يحدث دائمًا...التفتت الأنظار نحوهما فورًا.أحد أشهر الأزواج في عالم المال.عائلة الألفي. و عائلة البلتاجي.تحالف اقتصادي هائل.هذا ما كان يراه الجميع.أما الحقيقة...فكانت شيئًا مختلفًا تمامًا.ابتسم سليم للكاميرات.... ابتسامة مثالية.مدروسة.... هادئة.بينما وضعت سارة يدها داخل ذراعه.و رسمت هي الأخرى ابتسامة لا تقل إتقانًا.التقطت عشرات الصور.و سمعا عبارات الترحيب. و المجاملاتلكن ما إن تجاوزا منطقة الصحافة...حتى اختفت الابتسامتان معًا بشكل آلي فورًا.و كأن أحدهم أطفأ مفتاحًا خفيًا.أبعد سليم ذراعه بهدوء.و كأن يدها لم تكن موجودة أصلًا.و لم يقل ش
Read more

الفصل ١١٩

انشقت بوابات القاعة الملكية الكبرى عن هالة طاغية جمدت الأنفاس في صدور الحاضرين دلف يوسف الكيلاني بكامل قامته الفارهة و حضوره المهيب الصارم الذي يطغي علي اي قاعه. كان يرتدي حلته المخملية السوداء الفاخرة، و يمشي بخطوات واثقة و نظرات حادة كالصقر تفحصت أركان المكان ببرود لكن الذهول الحقيقي و الزلزال المدمر الذي ضرب مجتمع ڤالورا المخملي، لم يكن بسبب حضور الحوت الأشرس للمدينة؛ بل بسبب اليد الناعمة و المثبتة داخل كفه العريضة و الدافئة بجانبه، كانت تخطو علياء الحسيني كملكة حقيقية اعتلت عرشها المنتزع انطلقت ومضات كاميرات الصحافة و الإعلام بجنون صاخب، و تحولت القاعة إلى ساحةمن الهمس المضطرب و الصدمات المتتالية تفشت الدهشة بين المستثمرين؛ فالمرأة الغامضة التي أعلن الكيلاني خطوبتها سرّاً في الصحف الصباحية، ليست سوى الموظفة النابغة التي طُردت و شُوهت سمعتها قديماً كانت علياء تشع بجمال أنثوي حاد ونادر؛ فستانها الزمردي المخملي الطويل ينساب بوقار يحبس الأنفاس، و قلادة الألماس الأثرية ذات الفص الزمردي تتلألأ فوق عنقها الناصع بتبجيل لافت، معلنة للجميع أنها لم تعد فتاة الظل
Read more
PREV
1
...
1011121314
...
19
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status