All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 191 - Chapter 194

194 Chapters

الفصل ١٩٠

انغلق الباب الخشبي لشقة نور خلفهما، ليعزل خلفه صخب الشوارع الكئيبة الباردة مرّ يومان كاملان على حادثة الانقلاب المروعة فوق الهضبة يومان انطوت فيهما موازين المدينة و شهدت ممراتها مراسم جنازة رسمية، مهيبة، و باردة أعلن فيها آل الألفي رسمياً عن وفاة علياء الحسيني إثر احتراق سيارتها بالكامل و تحولها إلى رماد جلست نور فوق الأريكة بملابس الحداد السوداء، و جسدها يرتعد بالكامل وهي تنتحب بنشيج مرير و قهر لم ينقطع طوال الساعات الماضية وضع مالك التهامي كوب الشاي الساخن أمامها، و مرر يده في شعره الأشعث بملامح كسولة و هادئة للغاية خلت من أي تأثر، و نظر إليها بنبرة تملؤها الحيرة و التسلية المخفية و قال: — «نور... أرجوكِ كفى! لقد مضت ساعات طويلة و أنتِ تبكين و تنتحبين كأن مأساة الكون قد استقرت فوق رأسكِ اليوم. امسحي دموعكِ و دعينا نتنفس بسلام قليلا » التفتت نور نحوه باحمرار شديد و غضب حانق، و صاحت بوجهه بصوت بحّ و مخلوق باللوعة الشديدة:— «أنت رجل عديم الإحساس و البرود يغلف أحشاءك يا مالك! كيف تطلب مني الصمت؟! أنا و علياء صديقتان مقربتان منذ أكثر
Read more

الفصل ١٩١

ارتشفت نور رشفة صغيرة من كوب الشاي، ثم رفعت عينيها نحو مالك. كانت لا تزال عاجزة عن استيعاب ما حدث. هزت رأسها ببطء وقالت: — مالك... هناك شيء لم أفهمه حتى الآن. نظر إليها بهدوء. — ما هو ؟ — كيف عرفت مكان علياء أصلاً؟ كيف وصلت إليها في تلك الهضبة قبل أن تموت؟ طوال اليومين الماضيين وأنا أحاول فهم هذا الجزء و لا أستطيع. ساد الصمت للحظات. أغلق مالك شاشة حاسوبه، و أسند ظهره إلى الأريكة ، ثم زفر ببطء. — الحقيقة... أنا نفسي لم أكن أعرف إلى أين أذهب في البداية. التفتت إليه علياء باهتمام. ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: — قبل الحادث بحوالي عشر دقائق، وصلني إشعار على هاتفي. أخرج مالك هاتفه و وضعه فوق الطاولة. — تسجيل صوتي... مرسل من هاتف علياء. اتسعت عينا نور. أما علياء فأخفضت رأسها قليلًا. قال مالك: — في البداية ظننت أنها أرسلته بالخطأ، لكن عندما شغّلته... توقف لحظة. كأنه يسمع الأصوات من جديد. ثم قال بهدوء: — سمعت صوت سيارة تسير بسرعة... ثم صوت علياء... كانت تحاول أن تبدو هادئة، لكن أنفاسها كانت متقطعة. رفع نظره نحو علياء. — وبعدها سمعت صوت دينا. ساد الصمت دا
Read more

الفصل ١٩٢

في الوقت نفسه... كانت شقة نور تغرق في هدوء ثقيل، بينما كان قصر الظلال يعيش ليلته الأكثر قسوة. لم يعد القصر كما كان... الأضواء خافتة. الممرات صامتة. حتى الخدم كانوا يتحركون بخطوات حذرة، وكأنهم يخشون أن يوقظوا وجعًا يملأ المكان. منذ إعلان وفاة علياء... لم يعد أحد يرى يوسف الكيلاني كما عرفه الناس. اختفى رجل الأعمال الهادئ، و القائد الذي لا تهزه الأزمات، و حل مكانه رجل فقد شيئًا لا يعرف كيف يعيش من دونه. داخل جناحه... وقف يوسف أمام النافذة الزجاجية الكبيرة. لم يكن ينظر إلى شيء. كانت عيناه معلقتين في الفراغ. قميصه الأسود مفتوح عند العنق، وأكمامه مطوية بعشوائية، وشعره الذي اعتاد أن يكون مرتبًا بدا وكأنه لم يلمسه منذ يومين. على الطاولة المجاورة... كانت حقيبة علياء الصغيرة. فوق الأريكة... وشاحها الحريري الذي نسيته قبل أيام. اقترب منه ببطء.... التقطه بين يديه. ظل ينظر إليه طويلًا...ثم رفعه إلى وجهه. أغمض عينيه. ما زالت رائحة عطرها عالقة به. رائحة خفيفة... لكنها كانت كافية لتفتح كل الجروح التي حاول إغلاقها. جلس على طرف الأريكة، و هو يقبض على الوشاح بقوة. واحدة تلو
Read more

الفصل ١٩٣

و في الجهة الأخرى من المدينة... داخل الطابق الأخير من برج آل الألفي... كان المكتب الفخم ساكنًا على غير عادته. لا أصوات اجتماعات... و لا هواتف... و لا مساعدين ينتظرون أوامر رئيسهم. كان السكون اثقل من كفن الموت تحول المكان الي سجن زجاجي بارد يلفه رماد الوجع المباغت تلاشت بريق النفوذ و الاموال في عيون سليم الألفي اليوم لم يبقي له سوي الالم و الندم كان هناك فقط رجل يجلس وحده أمام مكتبه قميصه مجعد الاكمام و ملامحه الجليديه فد تفتت بالكامل ليحل محلها شحوب الموتي و انكسار الروح جلس ينظر إلى مجموعة صور وصلت قبل دقائق من الشرطة. صور لسيارة محترقة بالكامل... و صور للحفرة التي سقطت فيها. و صورة لتقرير قصير ينتهي بجملة واحدة: "لم يُعثر على أي ناجٍ الجثه للسيده علياء الحسيني " ظل سليم يحدق في الورقة طويلًا. ثم رفعها مرة أخرى، كأنه يقرأها للمرة الأولى. همس بصوت خافت:— لا... أعاد القراءة. ثم قلب الصفحة. ثم عاد إلى الأولى. كأن عقله يرفض استيعاب الكلمات رغم انه دفنها منذ قليل ألقى الملف فوق المكتب بعنف. وقف فجأة. بدأ يسير داخل الغرفة بخط
Read more
PREV
1
...
151617181920
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status