Lahat ng Kabanata ng امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Kabanata 141 - Kabanata 150

190 Kabanata

الفصل ١٤٠

انفتح الباب الخشبي العتيق ببطء شديد. وظهر وجه العجوز خلفه. كانت امرأة تجاوزت السبعين من عمرها، حفرت السنوات أخاديدها فوق وجهها النحيل، وغطى الشيب شعرها بالكامل تحت شال صوفي أبيض. رفعت عينيها الضعيفتين نحو الزائرين. في البداية نظرت إلى يوسف. ثم انتقلت نظرتها إلى علياء الواقفة بجانبه. وفجأة... تجمدت. اتسعت عيناها شيئاً فشيئاً. واهتزت شفتاها كأنها تحاول نطق اسم مستحيل. سقطت العصا الخشبية من يدها وارتطمت بالأرض. — مستحيل ... خرجت الكلمات منها كهمس مرتعش. حدقت في وجه علياء طويلاً. حتى بدأت علياء تشعر بعدم الارتياح. ثم رفعت العجوز يدها المرتعشة نحوها. — علياء...؟ ارتجف قلب علياء. لا تعرف لماذا. ولا كيف. لكن سماع اسمها من هذه المرأة الغريبة أشعرها بشيء غير مريح. شيء قديم. وموجع. — نعم... قالتها بحذر. فانهمرت الدموع من عيني العجوز فجأة. — يا إلهي... ثم اقتربت خطوة. — لقد كبرتِ كثيراً. تبادلت علياء و يوسف نظرة سريعة. و رأت في عينيه هدوءاً غريباً. كأنه كان يتوقع كل هذا. تنحنح يوسف بخفة. و انحنى ليلتقط العصا من الأرض. ثم أعادها إلى يد العجوز بلطف. — صباح الخير
Magbasa pa

الفصل ١٤٢

انغلق الباب الخشبي لبيت العامّة خديجة وراءهما، و حلّ سكون الصباح مجدداً فوق مسارات بلدة الجنوب. صعدت علياء إلى مقعد السيارة و هي تشعر بخفة غريبة في صدرها، كأن الحجر الذي ربض فوق أنفاسها لسنوات قد تفتت بالكامل بعد أن تبرأت من عقدة ذنبها القديمة. أدار يوسف المحرك، و انطلقت السيارة بهدوء وسط الحقول الممتدة. التفت نحوها بنظرة خاطفة، وارتسمت على شفتيه تلك الابتسامة المخملية الدافئة التي تذيب جليد الصمت، و قال بنبرة هادئة حملت تسلية عذبة " الان.... قابلتي حبيبتي" التفتت إليه علياء بسرعة، تجمع ملامحها بين الدهشة و محاولة قراءة ما خلف كلماته. صمتت لثوانٍ، ثم سالته بنبرة مرتعشة لكنها مليئة بالفضول : :"وكيف وجدتها؟ هل كانت كما تركتها.. أم أن الغياب غيّر ملامح الروح؟" ابتسم يوسف ابتسامة تحمل مرارة السنين و شوقها. يهدئ من سرعة السيارة، و يلتفت إليها بكامل جوارحه ليرد عندما عدتُ من الخارج قبل سنوات وبدأتُ ببناء إمبراطوريتي، كان أول شيء فعلته هو أنني جئتُ إلى هنا، إلى هذه البلدة بالذات، باحثاً عنكي. كنتُ أضع عيني في الأفق وأتوقع الكثير؛ قلتُ لنفسي ربما أص
Magbasa pa

الفصل ١٤٣

عادت السيارة الفخمة لتخترق البوابات الحديدية الشاهقة لقصر يوسف، لكن هذه المرة، لم يكن الجو المحيط بالمكان يحمل ذات البرودة و الوحشة السابقة. ترجلا معاً، و خطت علياء داخل الصالة الواسعة بخطوات هادئة، ممسكة بكف يوسف الدافئة التي لم تترك أصابعها منذ أن غادرا حدود الجنوب. صعدا السلالم المؤدية إلى الجناح الخاص بيوسف، حيث كان السكون التام يلف المكان. فور أن انغلق الباب خلفهما، انقطع صخب العالم الخارجي بالكامل، و تلاشت كل الضغوط، ليحضر السلام الذي طال انتظاره لسنوات طويلة. التفت يوسف بكامل قامته نحوها. نزع معطفه الداكن ورماه جانباً، تلتفت علياء لتخلع معطفها الثقيل، لكن يوسف يسبقها. تلامس أصابعه كتفيها برقة و هو يساعدها، و يبقى واقفا خلفها مباشرة. يشعر برعشتها الخفيفة، ليرفع يديه ببطء و يحيط خصرها من الخلف، و يدفن وجهه في انحناءة عنقها، يتنفس عطرها الذي حلم به لسنوات يهمس يوسف "أنتِ هنا.. أليس كذلك؟ لستُ حلمًا سأستيقظ منه بعد قليل لأجد نفسي في غرفتي الباردة وحيدا تضع علياء يديها فوق يديه المحيطتين بخصرها، و تغمض عينيها و هي تشعر بضربات قلبه
Magbasa pa

الفصل ١٤٤

كان الوقتُ قد تجاوز منتصف الليل بساعات طويلة، و السكون التام يلف أرجاء الجناح الدافئ استلقت علياء على السرير، واضعةً رأسها فوق صدر يوسف العاري العريض، بينما كانت أصابعه الطويلة تتخلل شعرها الأسود المنساب بنعومة تامة و هدوء لم تعهده من قبل تحت الضوء الخافت للمصباح الجانبي، شعرت علياء بأن الجدران التي فصلت بينهما لسنوات قد تلاشت بالكامل، و لم يبقَ سوى هذا النبض المشترك و الأمان الذي غسل روحها من عناء الأيام المرة . رفعت عينيها الواسعتين ببطء لتتأمل معالم وجهه المسترخي، و قالت بصوت خافت، ناعم، و بسيط لامس سكون الغرفة رفعت علياء عينيها إليه و قالت بهدوء: — يوسف... أريد أن أسألك شيئاً. ابتسم و هو يمرر أصابعه بين خصلات شعرها. — اسألي ما تشائين. ترددت قليلاً قبل أن تقول: — لماذا أعطيت ملفات والد سليم لسارة؟ كنت تعلم أنها ستستخدمها ضده. ساد الصمت للحظات. ثم تنهد يوسف و قال: — لأنني كنت أريد معرفة الحقيقة. عقدت حاجبيها و قالت — أي حقيقة؟ أجاب بهدوء: — عندما عدت و رأيتك مع سليم، كنت سعيدة يا علياء. و رغم كل ما شعرت انا به وقتها، قررت ألا أتدخل. نظرت إل
Magbasa pa

الفصل ١٤٥

استيقظت علياء مع أولى خيوط الفجر التي بدأت تتسلل عبر الستائر الحريرية الخفيفة لجناح يوسف. كانت الغرفة غارقة في دفء ناعم وهدوء تام طرد وحشة الشهور الماضية من صدرها التفتت ببطء نحو الجانب الآخر من السرير، لتجد يوسف ما زال غارقاً في نوم عميق ومستقر تأملت معالم وجهه الهادئة و الخالية من الصرامة التي يرتديها دائماً أمام العالم، و ارتسمت على شفتيها ابتسامة دافئة نبعت من أعمق نقطة في قلبها .نهضت بخفة شديدة لكيلا توقظه، و ارتدت رداءً منزلياً بسيطاً و دافئاً، و توجهت بخطوات ناعمة نحو المطبخ الملحق بالجناح كانت تشعر بطاقة غريبة و رغبة صادقة في أن تصنع له شيئاً جميلاً بيديها؛ أن تفاجئه في صباحهما المشترك الأول بوجبة إفطار دافئة تعبر بها عن هذا السلام الجديد الذي ملأ روحها لكن المشكلة الكبرى التي واجهت علياء، هي أن ذكاءها الحسابي الفطري و عبقريتها في إدارة الملفات و الخطط المالية، لم يسعفاها قط أمام المقادير والمواقد . وقفت أمام طاولة المطبخ العريضة، و حولها البيض، و الزبد، و قطع الخبز الطازج . بدأت المحاولة الأولى بحماس، لكنها سرعان ما انشغلت بت
Magbasa pa

الفصل ١٤٦

اعد يوسف فطوراً شهياً تضمن سبعة أصناف مختلفة و بسيطة و شهيه تفوح منها رائحة الدفء و المنزل الحقيقي . جلست علياء في المقابل، و تناولت الطعام بشهية كبيرة لم تعهدها منذ شهور طويلة، كأن السلام الذي يسكن الجناح قد فتح شهيتها للحياة مجدداً. طوال الوقت، كان يوسف يجلس مستنداً بذراعيه على الطاولة، يشرب قهوته و يتأملها بحب خالص و نظرات دافئة و عميقة لم تفارق معالم وجهه. عندما لاحظت علياء تركيزه الشديد عليها، ابتلعت لقمتها بصعوبة، و وضعت الشوكة من يدها و ضحكت بخفة و خجل و قالت:— ماذا هناك يا يوسف؟ لماذا تنظر إليّ هكذا و كأنك تراني للمرة الأولى؟ ابتسم يوسف ابتسامة هادئة للغاية، و قال بنبرة مخملية دافئة مليئة بالحب : — كنتُ أفكر فقط في أنكِ ستكونين مشغولة جداً طوال الشهر القادم... و ربما تحرمينني طوال هذه الأسابيع من متعة الاستيقاظ على رائحة الحريق التي تصنعينها ببراعة في المطبخ. ضحكت علياء رغماً عنها، و نظرت إليه بحيرة و قالت بسعادة :— حسنا و لماذا سأكون مشغولة طوال الشهر القادم؟ مشروع محطات الطاقة في الجنوب يسير بانتظام و لا يحتاج لكل هذا الوقت لا تقلق سيكون
Magbasa pa

الفصل ١٤٧

في ذات الصباح الذي كان قصر يوسف يرتشف فيه دفء الوعود القديمة، كان الجناح الطبي الخاص بمستشفى ڤالورا الدولي يضج بحالة من الطوارئ الصامتة وا لمشحونة بالتوتر. دعت الممرات البيضاء الباردة خطوات سارة البلتاجي، التي نُقلت على عجل إثر آلام مخاض مباغتة و قاسية سبقت موعدها المحدد كانت حلتها العاجية الفاخرة مبعثرة، و وجهها الناصع يقطر عرقاً بارداً، و قبضتاها تعتصران حواف الفراش الطبي بهستيريا عارمة و نحيب مخنوق تملكه الخوف الخالص على جنينها و درعها الأخير .وقف سليم الألفي خلف الزجاج العريض لغرفة العمليات، قميصه الأسود الثمين مشدود ، و ملامحه الجليدية الصارمة لا تفصح عن ذرة واحدة من الشفقة أو الحب؛ بل كانت حدقتاه المظلمتان تراقبان الأجهزة الطبية بآلية ميتة و جفاء قاطع يعكس حجم الزنزانة النفسية التي يعيشها. بالنسبة له، هذا الطفل المنتظر ليس ثمرة لعشق، بل هو السجن الحتمي الذي يربطه بامرأة يحتقرها، و الوريث الذي سيحمل اسمه رغماً عن أنفه. تعالت الصرخات الحادة داخل الغرفة، قبل أن ينشق سكون الممر عن صرخة صغيرة، باكية، و نقية أعلنت ولادة الجنين و خروجه لنور العا
Magbasa pa

الفصل ١٤٨

دخل الطبيب إلى الغرفة الصغيرة الملحقة بزجاج الفحص، ملامحه كانت متجهمة وا لوجوم يغلف نبرته و هو يمسك بالتقرير المالي و الطبي الموثق لفصائل الدم تقدم نحو سليم الألفي الواقف بجفوده المعتاد، و سلمه الأوراق صامتاً.التقط سليم التقرير بعينين باردتين ، و تفرست حدقتاه في تفاصيل البصمة الجينية والحمض النووي (DNA). التقرير الذي طلبه من الطبيب قبل دخول ساره الي غرفه الولاده كان حاسماً و قاطعاً و لا يحمل ذرة شك واحدة: الطفل هو ابنه الشرعي و البيولوجي من صلبه بنسبة مئة بالمئة.لم يتفاجأ سليم، و لم تلمع عيناه ببهجة الأبوة، بل انقبض صدره ببرود ميت؛ فالخطة التي بنتها سارة البلتاجي نجحت في شقها البيولوجي، و الطفل الذي يصرخ في المهد هو وريث آل الألفي فعلياً. لكن ما جعل الطبيب يتلعثم ارتباكاً، هو السطر الأخير المرفق بالتقرير الطبي الخاص بـ سارة البلتاجي نفسها. التفت الطبيب نحو سليم، و قال بنبرة منخفضة للغاية:—سيد سليم .. التقرير يثبت بنوة الطفل لك نعم، لكن الفحوصات الشاملة للسيده سارة كشفت عن تدهور حاد و مفاجئ في حالتها الصحية بعد الولادة نتيجة مضاعفات جينية و ن
Magbasa pa

الفصل ١٤٩

تسللت أشعة الشمس الصباحية عبر النوافذ الزجاجية الواسعة للجناح الخاص بيوسف و نشرت دفئها الذهبي فوق الأثاث الفاخر و السجاد الناعم. كان الصباح هادئاً على غير العادة، لكن ذلك الهدوء لم يصل إلى قلب علياء. جلست على طرف السرير ممسكة بهاتفها بكلتا يديها، و عيناها معلقتان بالشاشة منذ دقائق طويلة. كانت تقرأ الخبر مرة تلو الأخرى و كأن عقلها يرفض استيعابه. سارة البلتاجي ماتت. بالأمس فقط كانت اسماً يثير الغضب و الخوف و الذكريات المؤلمة، و اليوم أصبحت مجرد خبر في صفحة الحوادث. شعرت علياء بانقباض غريب في صدرها. لم تكن تحب سارة. بل إن سارة كانت سبباً في الكثير من الأذى الذي مرت به. و مع ذلك، كان الموت شيئاً مختلفاً. شيئاً يجعل كل الخلافات تبدو صغيرة بصورة مؤلمة. في تلك اللحظة انفتح باب الحمام. خرج يوسف مرتدياً بدلته السوداء الأنيقة، و قد بدا مستعداً ليوم طويل من الاجتماعات. وقف أمام المرآة يعدل ربطة عنقه بهدوء، ثم نظر إلى انعكاس علياء خلفه. ابتسم قائلاً: — صباح الخير يا جميلتي لم ترد. تجمدت ابتسامته قليلاً. أعاد النظر إليها باهتمام أكبر. — علياء؟ رفعت رأسها ببطء وكأ
Magbasa pa
PREV
1
...
1314151617
...
19
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status