لم تكن الصدمة في رؤية عماد السيوفي حيًا فقط، بل في الطريقة التي ظهر بها داخل التسجيل، إذ لم يكن يبدو كرجل مطارد أو ضحية مؤامرة أو شخص أمضى سنوات مختبئًا خوفًا على حياته، بل ظهر هادئًا بصورة أربكت الجميع، جالسًا خلف مكتب خشبي فاخر، يرتدي بدلة أنيقة، ونظرته ثابتة نحو الكاميرا كأنه يعلم تمامًا أن هذه اللحظة ستأتي يومًا ما، وأن ابنته وابنه سيشاهدان هذا التسجيل مهما طال الزمن.أما حور فقد شعرت أن أنفاسها أصبحت ثقيلة، بينما بقيت تحدق بالشاشة دون أن ترمش تقريبًا، فقد انتظرت هذه اللحظة سنوات طويلة، تخيلتها مئات المرات، لكنها لم تتخيل أبدًا أن تراها بهذه الصورة.ساد الصمت داخل القاعة.حتى آسر لم يتكلم.ترك التسجيل يعمل.وترك الحقيقة تتحدث بنفسها.ظهر عماد داخل الشاشة وهو يزفر ببطء.ثم قال:"لو وصلتوا للتسجيل ده... يبقى معناه إن كل الخطط اللي حاولت أحميكم بيها فشلت."ارتجفت أصابع حور.أما آدم فاقترب خطوة من الشاشة وكأنه يريد لمسها.أكمل عماد:"أول حاجة لازم تعرفوها... إني ما موتش."ضحك بمرارة."ودي أكيد عرفتوها خلاص."لكن ملامحه أصبحت أكثر جدية بعدها.وقال:"بس الحقيقة اللي محدش يعرفها... إني م
Magbasa pa