"إلياس وصل."كانت الكلمات كفيلة بأن تزرع التوتر والقلق داخل المنزل كله.في الخارج استمرت ألسنة النيران في الاشتعال بالقرب من البوابة، وانعكست أضواؤها الحمراء على النوافذ، بينما دوى صوت خطوات كثيرة وأبواب سيارات تُغلق تباعًا.أما في الداخل...فكان الجميع ينظر إلى سليم بذهول .لأن هذه كانت المرة الأولى التي يرون فيها الخوف على وجهه.قال آسر ببطء:"إنت... خايف منه؟"رفع سليم عينيه إليه.ثم قال:"أيوة."ساد الصمت.حتى مالك نظر إليه بدهشة.لأن والده بدا منذ ظهوره شخصًا لا يخشى شيئًا.أما الآن...فقد كان متوترًا بحق وهذا شئ يكاد بكون لا يصدق .قال فارس بعدم تصديق:"استنى كده... هو الراجل ده مين بالظبط؟ رئيس دولة ولا ايه ؟"لكن أحدًا لم يضحك.قال سليم بهدوء:"إلياس مورينو كان واحد من مؤسسي المجلس... لكنه مكانش مجرد عضو."عقد يزن حاجبيه."أمال كان إيه؟"تنهد سليم.ثم قال:"كان أكتر واحد يعرف أسرار الكل... وأكتر واحد يقدر يدمر الكل."تجمد آسر.ثم قال:"وأبويا؟"نظر إليه سليم.وساد صمت قصير.ثم أجاب:"أبوك كان شريكه."كأن قنبلة انفجرت داخل الغرفة فجأة .أما آسر...فنظر إليه بعدم استيعاب."إيه؟"
Read more