"إنت قلت إيه؟!""سمعتِني كويس.""إنت اتجننت!""للأسف... لا."كانت الكلمات الأخيرة التي نطق بها كمال كفيلة بأن تجعل الزمن يتوقف داخل الممر المتهالك، بينما استمرت صفارات الإنذار تعلن اقتراب نهاية العد التنازلي، لكن أحدًا لم يعد يهتم بالمصنع الذي ينهار أو بالموت الذي يقترب.الجميع كانوا ينظرون إلى الرجل الذي يقف في نهاية الممر.رئيس المجلس.والذي يفترض، حسب كلام كمال، أنه والد حور الحقيقي.أما حور نفسها فقد بدت وكأنها فقدت القدرة على التنفس.هزت رأسها ببطء.مرة.ثم مرتين.ثم همست:"لا..."لم يرد أحد.تقدمت خطوة.وعيناها مثبتتان على الرجل."لا... ده كدب."ظل الرجل ينظر إليها بهدوء غريب.هدوء شخص انتظر هذه اللحظة سنوات طويلة.ثم قال أخيرًا:"كبرتي."تجمدت مكانها.أما مالك فشعر بقبضته تنغلق بقوة.كان يرى الشحوب الذي اكتسى وجهها.والارتباك في عينيها.وكان يكره ذلك.يكره أن يراها هكذا.قالت بصوت مرتجف:"إنت... تعرفني؟"ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتي الرجل."أعرفك أكتر من أي حد."صرخت:"أنا معرفكش!"ابتسم أكثر."عشان كده أنا هنا."قال فارس بصوت منخفض:"أنا حاسس إننا كل شوية بنطلع أب جديد."نظر إل
Magbasa pa