لم تكد العاصمة طيبة تطهر أروقتها من دنس الكاهن الخائن وعصيانه الديني، حتى انفتحت أبواب الجحيم من جبهة لم يكن يحسب لها القادة عهدًا. كانت الرسالة السرية المكتشفة في خزائن المعبد المطهر تحمل ختماً ملكياً قديماً يعود للأسرة السابقة، يخص الأمير المنشق "كامس الثاني"، الذي نصّب نفسه "الظل السادس" والأخير في حلف الأفاعي الدولي. استغل هذا الأمير حقد بابل وأموالها ليجمع خلفه خمسين ألفاً من المرتزقة الليبية الأشداء ورماة القبائل الغربية، معسكرًا بهم في أحراش غرب الدلتا، ومستعداً للزحف المباشر نحو طيبة لإعلان نفسه فرعوناً بديلاً ومحو نسل الملك الحالي.داخل قاعة العرش، كان الغضب العسكري يغلي كالحمم البركانية. وقف الملك آني بجسده الرياضي الشاهق وعضلات صدره العريضة البارزة كصخور الجرانيت الأسود، ممسكاً بسيفه المقوس "الخوبش"، وعيناه الصقريتان تشتعلان بنور الحنق والامتلاك المقدس؛ ضرب بقبضته الفولاذية مسند العرش المذهب وزأر بصوت رخيم عميق: "أمير منشق يظن أن دماء الأسرة البائدة تمنحه الحق في تدنيس تاجي ومحاصرة طيبة بمرتزقة الأجانب؟ أقسم بنور الإله رع، سأقود الفرقة الذهبية بنفسي، وسأجعل من رمال الغرب حط
Magbasa pa