دفعت لامار الكرسي بعصبية ونهضت فجأة، ثم استدارت وابتعدت راكضة، تاركة خلفها جوًا من الصمت والدهشة.قال يونس وهو يتابعها بعينيه:— ما بها هذه؟أجابه أسد وهو يهز رأسه:— لا شيء بها. أنت فقط أحرجتها كثيرًا. أخبرتك من قبل أن هذه الفتاة بسيطة جدًا ولا تعرف كثيرًا من الأمور. أقسم أنهم ظلموها في حياتها. لماذا ضحكت بهذه الطريقة؟ لقد وضعتها في موقف محرج.تنهد يونس وهو ينهض:— سأذهب لأتحدث معها. أشعر بالذنب.— ابقَ مكانك، ستزداد الأمور سوءًا. دعها تهدأ وحدها وتعال تناول الغداء.نظر يونس إلى الطبق الموضوع أمامها وقال:— لكنها لم تأكل شيئًا.— اجلس فقط. لا داعي لإحراجها أكثر. ثم إنها هي من وضعت نفسها في مكان أكبر من إمكانياتها.بدأ الاثنان يتناولان الطعام، بينما كان يونس يشعر بوخز الضمير بسبب ضحكه عليها. أما أسد فكان يحاول أن يبقي قلبه قاسيًا كما اعتاد دائمًا، رافضًا أن يتعاطف معها رغم أنه فهم جيدًا سبب هروبها.في تلك الأثناء، كانت لامار تبتعد بخطوات سريعة حتى ابتعدت تمامًا عن الشاطئ. واصلت السير بلا هدف حتى وجدت نفسها عند أطراف الغابة القريبة، ثم جلست تحت شجرة كبيرة تستند إلى جذعها الخشن.همست بص
Read more