تقدم الحملة الملكية وأولى المعارك الكبرى** كانت الحملة الملكية الكبرى تتقدم جنوباً كجسد عملاق من الحديد والنور والإيمان، يقطع مياه النيل التي كانت تبدو هادئة من بعيد، لكنها تخفي تحت سطحها تيارات مظلمة وأسراراً قديمة تتربص بالغزاة. كان أسطول السفن الحربية المصرية يمتد لمسافات طويلة، مئات السفن الضخمة المزودة بأبراج قتالية ومنصات للرماة، ترفع رايات مصر الذهبية والفيروزية التي تتلألأ تحت شمس الجنوب الحارقة. على مقدمة السفينة الملكية الرئيسية وقف الفرعون رمسيس العظيم، متكئاً على عصاه الملكية، ينظر إلى الأفق البعيد بعينين حادتين مليئتين بالعزم رغم الضعف الذي يعتصر جسده. بجانبه كان الأمير خع إم واست يقف شامخاً بدرعه العسكري الكامل، سيفه الأثيري معلقاً على خصره، وعيناه تراقبان كل تفصيلة على الضفاف. خلفهما كانت الأميرة تفنوت ترتدي ثوبها الكهنوتي الأبيض المطرز بالرموز المقدسة، تضع يدها على كتف ابنها سى اوزير الذي كان يقف صامتاً، عيناه الفيروزيتان مغلقتان جزئياً وهو يرصد الخيوط السوداء التي تتسلل من بعيد. كان الجو مشحوناً بالتوتر الذي يسبق العاصفة. كان الجنود على ظهر السفن يتحدثون بصوت خافت ع
Last Updated : 2026-06-21 Read more