مع اقتراب الفجر، كان المحراب يغرق في ضوء أزرق شاحب يتسلل من فتحة السقف. كان خع إم واست جالساً على الأرض، ظهره مستنداً إلى العرش الحجري، جسده متعب لكنه مشدود. أمامه، كانت تابوبو جالسة على ركبتيها، عباءتها السوداء مفتوحة على صدرها، تنظر إليه بنظرة طويلة وعميقة، كأنها تحاول أن تقرأ آخر أسراره.كانت ساعات الحوار الطويلة قد أنهكت الطرفين. اعترف لها بكل شيء — بالخوف على تفنوت، بالذنب الذي يأكله، بالرغبة التي لا يستطيع إنكارها. وهي، بدورها، كشفت له عن عمق غيرتها وحقدها و... حبها المشوه له."الليلة تنتهي"، قالت تابوبو بصوت هادئ، لكنه يحمل ثقلاً. "والعهد مكتوب. ليلة واحدة كل عام، طاقة محدودة، وحماية دائمة لكاهنتك... بشرط أن تعترف لي كل عام بأن جزءاً منك ينتمي إليّ."نظر إليها خع إم واست طويلاً، ثم أومأ برأسه ببطء."موافق. لكنني أضيف شرطاً أخيراً... إذا حاولتِ يوماً أن تمسكي تفنوت أو تؤذيها، فسأحرق كل شيء. سأستخدم كل سطر في الكتاب، حتى لو دمرني ذلك، وسأدمر معبدكِ وكل ما تبقى لكِ."ابتسمت تابوبو ابتسامة حزينة، مليئة بالمرارة."أنت لا تزال تؤمن أنك تستطيع حمايتها إلى الأبد. جميل... لكن الزمن سيأك
Last Updated : 2026-06-18 Read more