الفصل التاسع :القسم الأول عادا إلى القصر في وقت متأخر من الليل، يلفّهما صمت ثقيل كاد يخنق الأنفاس . ترجلت أماندا من السيارة بخطوات متثاقلة يطحنها التعب ، وفي تلك اللحظة بالتحديد، سرت قشعريرة باردة في أوصالها إثر شعور مفاجئ بنظرات حارقة تخترقها؛ وبتلقائية قادتها عيناها نحو مصدر تلك اللمسة البصرية... نحو النوافذ العلوية تحديداً الصاله . رفعت نظرها ببطء لتتطلع صوب الشرفة؛ كانت الستائر مسدلة، والظلام الحالك يخفي من هناك، لكن حدسها الأنثوي لم يخطئ قط، أيقنت أن زوجته تقف هناك خلف الزجاج، تراقب عودتهما بهوس دفين وقلق يأكلها، عاجزة عن النوم من فرط الأفكار والهواجس التي نهشت عقلها وهي تتساءل بأين أخذها ولماذا تأخرا كل هذا الوقت. لاح على شفتي أماندا طيف ابتسامة انتصار باردة، وفي ثوانٍ معدودة تحركت غريزة المكر داخلها، فأبطأت من وعورة خطواتها على الممر لتنتظر تقدم كلاي بمحاذاتها. وإمعاناً في إشعال كيد تلك المرأة في عتمتها، رفعت يدها السليمة ولفت أصابعها الناعمة حول كفه الضخمة بجرأة . للحظة خاطفة، سرت رجفة مباغتة في جسد كلاي الضخم أظهر صدمته الخفية وغير المتوقعة من مبادرتها، لكنه لزم الصمت
Last Updated : 2026-07-10 Read more