All Chapters of من هو أبي: Chapter 21 - Chapter 30

56 Chapters

الفصل الحادي والعشرون

نامت تاليا واستيقظت بقلب متلهف. واتصلت بهاتف شخص تثق به. وقالت بنبرة جادة: العينات جاهزة. سأرسلها إليك فوراً عبر البريد. أرجوك استعجل النتيجة كثيراً لأهميتها. ونزلت لترسل العينات إلى المختبر. وفي هذا اليوم الحار والقلق جداً. لم يستطع نبيل أن يغادر الفيلا. فهاني الصغير حرارته مرتفعة للغاية بالداخل. وأرسلوا على الفور لاستدعاء الطبيب المعالج. وانشغل نبيل تماماً معه ومع مرضه. وظل هاني يردد ببكاء مرير: أريد تاليا، أين تاليا الآن؟ وما إن أخذ الدواء بوهن. حتى نام نوماً عميقاً من التعب. قالت سعاد هانم لتهاني بسرعة: اتصلي لي بتاليا ثم اعطيها لي. ردت تاليا على الهاتف قائلة: ألو، خالة تهاني، كيف حالكِ اليوم؟ ردت سعاد هانم: أنا سعاد يا.ابنتي، توترت تاليا بشدة وقالت: مرحباً يا سيدتي، كيف حالكِ الآن؟ قالت سعاد: سأطلب منكِ طلباً هاما. أرجو ألا ترديني خائبة أبداً. قالت لها تاليا: تحت أمركِ، تفضلي. قالت سعاد: أريدكِ أن تأتي للفيلا. ردت تاليا قبل أن تكمل سعاد: اعذريني يا سيدتي، لا أستطيع العودة. قالت سعاد بنبرة باكية ومترجية: أنا لم أتوسل لأحد من قبل. ولكن هاني مريض ويبكي ب
last updateLast Updated : 2026-06-27
Read more

الفصل الثاني والعشرون

وجدت نبيل يجلس بهدوء بجوار فراش هاني الصغير. وقف من مقعده مذهولاً وعيناه متسعتان من شدة المفاجأة. نظر نبيل وجد أمامه فتاة فاتنة الجمال بحق. فتاة ناصعة البياض تسر الناظرين برقتها الشديدة وعفويتها. يتدلى شعرها الذهبي الحريري اللامع على أكتافها بوضوح. أكتافها المكشوفة الناعمة التي ظهرت بفعل الفوطة الكبيرة. ولها عينان زرقاوان صافيتان كأنهما لون السماء تماماً. تسمرت تاليا في مكانها لا تقوى على الحراك. وهي تسند الفوطة الكبيرة بإحكام بيدها المرتجفة جداً. الفوطة التي كانت تكاد تغطي جزءاً من صدرها. وتمتد لتغطي جسدها حتى أعلى فخذيها فقط بنعومة. ساد صمت رهيب وامتزجت الأنفاس بالذهول التام بينهما. وبعد أن فاقت تاليا من صدمتها الرهيبة والقوية. رجعت بسرعة فائقة إلى داخل الحمام وأغلقت الباب. أغلقت الباب وراءها وقلبها يدق بعنف شديد للغاية. والتفتت تبحث عن مخرج من هذه الورطة الصعبة. ارتدت ملابس مريم هانم القديمة الواسعة هناك بالداخل. تلك الملابس التي كانت تهاني قد أحضرتها لها. ولكنها لم تضع مساحيق التجميل الداكنة أبداً الآن. لأن حقيبة مساحيق التجميل كانت بالخارج في الغرفة. خرجت تالي
last updateLast Updated : 2026-06-27
Read more

الفصل الثالث والعشرون

همست تاليا لنبيل وعيناها تترجيانه بنظرات مرعوبة باكية : أرجوك لا تخبرهم بشيء الآن وسأخبرك بكل التفاصيل لاحقاً. نظر إليها نبيل بعمق وغموض شديد ولم يرد عليها بحرف واحد بل ظل يتأمل وجهها الخائف وفجأة قطع هذا الصمت الرهيب صوت خطوات تهاني الخادمة تقترب من الغرفة وتقول له: هل أحضر لك العشاء يا نبيل بيه؟ تحرك نبيل بسرعة وجعل تاليا تقف خلف الباب مباشرة لتختفي عن الأنظار ثم فتح الباب نصف فتحة ليقول لتهاني بهدوء: احضري الطعام أنا جائع جداً اليوم. قالت تهاني بطيبة وعفوية: حسناً يا بني سأسأل تاليا أيضاً في غرفة هاني فهي لم تأكل أي شيء حتى الآن. أمسكها نبيل من ذراعها بلطف مانعاً إياها من التوجه لغرفة هاني وقال: وهل يُسأل الضيف يا تهاني؟ احضري طعاماً لشخصين فورا هنا. تابع نبيل مبرراً طلبه لكي يقنع الخادمة تماماً: احضريه لغرفة هانى وأنا سأذهب بنفسي بعد قليل لأطمئن على هاني الصغير وآخذها معي لتأكل. ابتسمت تهاني وقالت باقتناع : معك كل الحق يا بني ونزلت مسرعة إلى المطبخ لتجهز الصواني. أمن نبيل الطريق والممر المؤدي لغرفة هاني لأجلها تماماً وتأكد أن الجميع في غرفهم غارقون في الن
last updateLast Updated : 2026-06-27
Read more

الفصل الرابع والعشرون

لم تكن تاليا تعلم أن غيابها لأسبوع كامل سيتيح لنبيل نبش الماضي بأسره. مرّت تلك الأيام السبعة كأنها دهر، غيّرت فيها رقم هاتفها، وقطعت كل خيط قد يربطها بعائلة الشامي . كانت تنتظر يوماً واحداً، يوم النتيجة التي ستحدد مصيرها. تنكرت تاليا من جديد، وهرعت إلى معمل زميلها لتستلم التقرير النهائي. لكن صدمتها كانت عنيفة حين رأت رجال الفيومي يملأون المكان بنظراتهم الصارمة. الطبيب كان شاحباً يرتجف ، ولم يتعرف عليها بسبب تنكرها الاحترافي اليوم . لوت تاليا نبرة صوتها وقالت ببرود مصطنع: "لو سمحت، أريد عمل تحليل صورة دم كاملة". أشار لها بالدخول إلى غرفة الكشف التي يفصلها زجاج شفاف عن الخارج . صاح أحد رجال الفيومي محذراً الطبيب: "أسرع، لا نريد أحداً هنا". اقترب الطبيب منها ويداه ترتعشان، وهمست له تاليا بلهفة: "هل وجدت تطابقاً؟" نظر الطبيب بدهشه فادرك انها هى تاليا . رد وقال لا بالطبع لا ثم تابع بصوت مسموع: "لن تشعري بشيء أيتها الآنسة، انتهينا". خرجت تاليا بعد ان عرفت النتيجه ، تتنازعها مشاعر متضاربة؛ حسرة قاتلة لأن اللغز ما زال قائماً، وراحة عميقة لأن أقارب والدتها شرفاء
last updateLast Updated : 2026-06-27
Read more

الفصل الخامس والعشرين

صاحت تاليا بأنفاس متلاحقة ونبرة يملؤها الذعر : "توقف هنا يا نبيل بيه.. أرجوك سننزل هنا!" . لم يلتفت نبيل إليها، بل ضغط على مكابح سيارته بقوة ثم انطلق بأقصى سرعة يخترق زحام شوارع القاهرة. نظر إليها عبر المرآة العاكسة وقال بهدوء صلب : "أين ستذهبين الآن ورجال رأفت والفيومي يحاصرون كل شبر؟". ردت بكبرياء جريح وعينين تلمعان بالتحدي: "سأتدبر أمري.. سأفكر في حل ، فقط أنزلنا في أي مكان آمن". ابتسم نبيل ابتسامة ساخرة خفيفة، ولمح التوتر المرتسم على ملامحها الحقيقية التي بدأت تظهر خلف المساحيق الباهتة، وقال: "إذن، ستمكثين عندنا في الفيلا حتى تجدي ذلك الحل السحري". انتفضت تاليا في مقعدها وردت بذهول: "ماذا؟! أين وكيف سامكث عندكم؟ هل جننت يا نبيل بيه؟ بعد كل ما حدث بيننا بالأمس!" . التفتت الأم منار، التي كانت تراقب الموقف بصمت وخوف، وقالت بلوم هادئ: "تاليا! لماذا توبخين الشاب هكذا؟ إنه يحاول إنقاذنا ومساعدتنا، والوضع في الخارج مرعب". عجزت تاليا عن نطق حرف واحد، كيف تخبر والدتها الشريفة أن هذا الرجل أهان كرامتها بالأمس واتهمها في شرفها، وأنها صفعته على وجهه؟ سكتت
last updateLast Updated : 2026-06-27
Read more

الفصل السادس والعشرون

كان نبيل يراقب تاليا عن كثب، لم تفته تلك الرعشة التي سرت في جسدها، ولا ذلك الشحوب المفاجئ الذي غزا وجهها بمجرد أن وقعت عيناها على شاشة الهاتف. اشتعلت في صدره نيران الفضول، لكنه كظم فضوله ببرود متصنع. التفت إلى والدتها بنبرة هادئة ومحترمة: "ما رأيك يا منار هانم أن تستريحي بالداخل قليلاً؟ فالسفر والتوتر قد أنهكاكِ".دخل معهما إلى الملحق بالحديقة، جدرانه كانت توحي بالسكينة بعيداً عن صخب القصر. قالت منار لتاليا معاتبه بصوت منخفض كيف تقبلين يد السيده بالداخل ردت تاليا لايهم الان يا امى اضطررت لذلك مررت يدها على شعر تاليا المستعار وقالت بحنان لا يا ابنتى لن تضطرى ابدا للتنازل عن كرامتك قالت تاليا لا تنسي اننى هنا خادمه فقط نفثت الام غاضبه كان لدينا خدم هل جعلنا احدهم يقبل يدنا من قبللقد كانوا يجلسون معنا عالسفره لتناول الطعام ابتسمت وقالت لامها وهل يوجد مثلك يا أمى لا احد يقارن بك سمع نبيل الحوار كله وشعر بداخله كم هى انسانه محترمه وفاضله وتأكد انه ظلمها بالفعل. ثم قال لمنار بنبرة مطمئنة: "خذي راحتكِ هنا يا سيدتي، ولا تقلقي أبداً؛ لن يدخل عليكِ أحد هنا سوى باستئذان،
last updateLast Updated : 2026-06-27
Read more

الفصل السابع والعشرون

صعدا إلى السيارة في حالة من التوجس، وانطلق نبيل بجنون كأنه يفر من الموت نفسه، بينما كانت أنفاس تاليا متسارعة، وصدرها يعلو ويهبط من فرط الاضطراب. التفت نبيل إليها بعينين تلمعان بالذهول: "ما الذي حدث؟ ولماذا هذه الرسالة أثارت فيكِ كل هذا الذعر؟". ابتلعت تاليا ريقها بصعوبة وقالت بصوت متهدج: "هل تتذكر علوي بيه، صديق عائلتكم القديم الذي ساعدني وأرسلني إليكم؟ لقد أرسل لي الآن رسالة مريبة.. أخبرني أنه سيأتي اليوم إلى هنا مع والدك احمد بيه ، ومعهم والدي!".ضغط نبيل على الفرامل فجأة حتى كادت السيارة أن تنقلب، وتوقفت وسط الطريق بصوت صرير مزعج. نظر إليها بذهول لا يقل عن رعبها: "ماذا؟! والدك؟ لماذا سيأتى والدك قالت تاليا وهي تشعر بالدوار: "لا أعرف! لقد أرسل تحذيراً فقط، ويبدو أن الأمور خرجت عن السيطرة".انطلق نبيل مرة أخرى، محاولاً السيطرة على أعصابه، وسألته بفضول "منذ مجيئ هنا لم أرَ والدكِ قط، أين كان في الشهر الماضي؟". أجاب نبيل باستغراب: "كان يسافر كثيراً بسبب أعماله، لقد قضى الشهر الماضي بأكمله في السويس".تسمرت تاليا في مقعدها، واتسعت عيناها برعب حقيقي: "السويس؟ يا
last updateLast Updated : 2026-06-27
Read more

الفصل الثامن والعشرون

ثم أكملت سعاد هانم بنبرة ودودة ولكنها حازمة: "هيا بنا يا فردوس". وضحكت ضحكة خفيفة وهي تدلف إلى ردهة الفيلا الداخلية.التفتت تاليا إليها، وحاولت جاهدة تدارك الموقف وتبرير الاسم الجديد بنبرة هادئة تعكس ذكاءها: . في الحقيقة اسمي الحقيقي هو فردوس، تيمناً باسم جدتي من أبي، وكان أبي يعتز بهذا الاسم كثيراً لدرجة لا توصف. لكن أمي، من فرط حبها لي، كانت تدلعني دائماً وتناديني بـ 'تاليا' حتى اعتدت عليه. ولكن، من فضلكِ يا سيدتي، ناديني هنا بـ 'فردوس'؛ لأن علوي بيه متعود يناديني بهذا الاسم دائماً مثلما كان يفعل ابى تماماً". هزت سعاد هانم رأسها بتفهم، ودخلتا معاً لترتيب الضيافة.في هذه الأثناء، بالخارج وسط أجواء الحديقة المشمسة، التفت رأفت الدمنهوري بفضول وريبة إلى علوي بيه، وسأله بنبرة منخفضة: "أخبرني يا علوي، من تكون فردوس هذه؟". رد عليه علوي بيه بابتسامة باهتة ومكر مصطنع: "ياه.. تذكرت أيام زمان. كان أبوها يعمل عند أبي في المصنع منذ سنوات طويلة، ولكنه مات منذ فترة وتركها بلا معيل. عندما ضاقت بها السبل، كلمتني البنت وبكت، فأرسلتها لتعمل هنا في قصر أحمد بيه كمربية لهاني. المهم،
last updateLast Updated : 2026-06-27
Read more

الفصل التاسع والعشرون

أطبق نبيل كف يديه بغضب عارم حتى ابيضّت مفاصِله، وشعر بوجنته تلتهب من أثر الصفعة. قال في سرّه بنبرة يملؤها الحنق والقهر: "هل جزاء حمايتي لكِ قلماً؟ أم أنني أتوق لتقبيلكِ يا ناكرة للجميل!". دار على عقبيه وانصرف نحو القصر بخطوات غاضبة تكاد تحرق العشب تحت قدميه، بينما كانت تاليا قد اندفعت إلى داخل الملحق مسرعة، والدموع تصارع الكبرياء في عينيها. دلفَت إلى الحمام وأدارت صنبور الماء بقوة، وبدأت تغسل وجهها وشفتيها بعنف غريب، كأنها تريد إزالة أثر شفتيه، ومحو تلك القبلة العميقة التي استوطنت كيانها للحظات. نظرت إلى المرآة بأنفاس متلاحقة، وهمست بنبرة حارقة: "هل أردت حمايتي حقاً أم أنك انتهزت الفرصة لإشباع رغباتك أيها الخائن؟ حيوان!".خرجت من الحمام تحاول استجماع شتات نفسها، لتجد أمها منار واقفة أمامها بملامح يكسوها القلق الشديد. سألتها الأم بنبرة مرتعشة: "ماذا حدث في الخارج يا ابنتي؟ هل عرفكِ أبوكِ رأفت؟". ردت تاليا بمرارة محاولة إخفاء رجفة صوتها: "وهل كنا سنظل على قيد الحياة الآن إذا كان قد عرفني؟ لا، لم يعرفني". تنهدت منار بارتياح، ثم أمسكت بجمع يدي تاليا وجذبتها لتجلس ب
last updateLast Updated : 2026-06-27
Read more

الفصل الثلاثون

قالت تاليا بنبرة يملؤها القهر والغِل: "كل من يخون زوجته، أو يأخذ شيئاً ليس من حقه.. فهو حيوان!". ثم التفتت تاليا إلى والدتها ونظرت في عينيها مباشرة بتركيز شديد وتابعت: "أنا أيضاً أرجح أنه هو من فعل ذلك بنا وبكِ.. هل تعرفين يا أمي أين هو الآن؟". تنهدت منار بحسرة وأجابتها: "هو بعد وفاة خالتكِ تزوج وانقطعت أخباره تماماً عنا لأنهم لم ينجبوا أطفالاً، خالتكِ ماتت بعد ثلاث سنوات فقط من زواجها به، ولكني سمعت بعد ذلك أنه انتقل إلى مكان آخر تماماً لأن زوجته الجديدة رفضت بشدة الدخول أو العيش في شقة زوجته المتوفاة". أومأت تاليا برأسها، ثم أعطتها الورقة والقلم وقالت بحسم: "اكتبي كل ما تعرفينه هنا، أي اسم أو تفصيل قد يفيدنا".وفي صباح اليوم التالي، نزل نبيل من درجات القصر ممسكاً بيد هاني، وسلم بهدوء على أمه سعاد هانم، ووالده أحمد بيه الذي أشاح ببصره عنه بعيداً تعبيراً عن غضبه وحرجه من موقف الأمس خلف الملحق. سلم نبيل على رأفت الدمنهوري برسمية، ثم التفت إلى أمه قائلاً: "هاني عنده تمرين اليوم وسنذهب معاً إلى النادي". هنا تدخلت مريم وقالت بفضول: "هل آتي معك؟". نظر إليها نبيل بحد
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status