نظر كلاهما بتعجب وذهول شديد لمنار، وفي وقت واحد، وبصوت خرج كالنبرة المكتومة الحادة، سألوها: "كيف؟! كيف لم تخبرينا بهذا الاحتمال من قبل؟! كيف لم يخطر ببالكِ أن يكون عامل البار هذا هو من فعل بكِ هذه الفعلة الدنيئة مستغلاً غيبوبتكِ؟!". في تلك اللحظة، انقطع الاتصال بالواقع تماماً لدى تاليا، وسرحت بخيالها وذهبت بعيداً، لتخترق حجب الزمن وتعود واحد وعشرون عاماً إلى الوراء، وتحديداً إلى ذلك المسبح الهادئ في الغردقة. تمثلت أمامها صورة "مروان" عامل البار، وهو يمسك بجبهته المجروحة والدماء تسيل على وجهه، وينظر برعب إلى منار الساقطة على الأرض والملقاة بلا حراك. تخيلت مروان وهو يرتعد ويهمس لنفسه بفزع: "يا مصيبتي! هل ماتت هذه السيدة؟! ماذا سأفعل الآن؟! إذا وجدوها هنا سأذهب وراء الشمس.. لابد أن أنقلها إلى غرفتها فوراً وأهرب قبل أن يشعر بي أحد!" . تلفت مروان حوله بحذر وتوجس، ولحسن حظه الأسود لم يجد أحداً في الأرجاء بسبب خلو الفندق في ذلك الوقت. انحنى وحمل جسدها المستسلم تماماً، وتذكر أنه كان يراقبها وهي تخرج من الشاليه الخاص بها قبل قليل، فعرف طريق غرفتها ومكانها ب
Last Updated : 2026-06-30 Read more