كان الظلام يلف القاعة كأنه كائن حي يتنفس. شعرتُ بجسدي يرتجف، والنار داخلي تتقاتل بين الذهبي والأسود. خاتمي كان يحترق على إصبعي، ينبض كقلب ثانٍ يحاول السيطرة. «زهرة!» صوت زار كان قريباً، لكنه يبدو بعيداً، كأنه يأتي من خلف جدار سميك. فتحتُ عينيّ بصعوبة. كان يقف أمامي، يمد يده نحوي، وجهه مشدود من القلق والغضب. «لا تستسلمي لها! أنتِ زهرة… أنتِ لستِ هي!» نظرتُ إليه، وشعرتُ بدموع حارة تنزل على خديّ. «أنا… أسمعها يا زار. صوتي… صوتها. تقول إنني أنا هي. وإنكَ… أنتَ السبب في كل هذا.» اقترب زار خطوة، لكن حاجزاً أسود شفافاً ظهر بيننا فجأة. ضرب الحاجز بقبضته بغضب، فسال الدم من يده مرة أخرى. «لا تصدقيها! هي تريد أن تفرق بيننا. هي تريد أن تسيطر عليكِ!» نورة — التي أصبحت امرأة كاملة — وقفت في الوسط، تبتسم بهدوء مخيف. «أنا لا أكذب. أنا فقط أذكّر. أنتِ يا زهرة… كنتِ تريدين تدمير كل شيء بعد أن فقدتِ طفلكِ. وهو… طعنكِ ليوقف الجنون. لكنه لم يستطع قتلكِ. لأنه يحبكِ. أو هكذا يقول.» «كفى!» صاح زار بصوت رعدي. «زهرة، انظري إليّ. تذكري الكوخ. تذكري السوق. تذكري الليالي التي كنتِ تحلمين فيها بالأمان. هذا
최신 업데이트 : 2026-07-13 더 보기