All Chapters of انتقمت بزواجي المثالي : Chapter 11 - Chapter 20

50 Chapters

الفصل الحادي عشر: الهدوء

كان صباح القصر هادئًا على غير عادته. تسللت أشعة الشمس عبر النوافذ الزجاجية الطويلة، لتنعكس على الأرضية الرخامية اللامعة. استيقظت أوليفيا باكرًا. لم تستطع النوم طويلًا. كلما أغمضت عينيها، تذكرت أنها أصبحت زوجة ريزفيكس. حتى وإن كان زواجًا قائمًا على اتفاق... فإن الحقيقة بقيت كما هي.. انها مع شخص غريب... لاتعرف كيف تتصرف معه او ماذا يفضل ما طبعه.... تنهدت وهي غادرت غرفتها. كانت تنوي التوجه إلى الحديقة قليلًا، لكن رائحة القهوة الطازجة أوقفتها. اتجهت نحو غرفة الطعام. وما إن دخلت حتى وجدته هناك. كان ريزفيكس يجلس بهدوء على رأس الطاولة، يطالع بعض الملفات، بينما يرتشف قهوته السوداء. رفع رأسه فور أن شعر بوجودها. أغلق الملف بين يديه دون تردد. وكأن حضوره معها أهم من أي اجتماع ينتظره. "صباح الخير." قالها بصوته الهادئ. أجابته بابتسامة خفيفة. "صباح الخير." تقدمت وجلست في المقعد المقابل له. ساد الصمت للحظات. لم يكن صمتًا مزعجًا. بل بدا وكأن كليهما لا يزال يتعلم كيف يعيش مع الآخر. دخل أحد الخدم في تلك اللحظة. ووضع أمام أوليفيا كوبًا من الشاي الأخضر، مع قطع صغيرة من الخبز المح
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل الثاني عشر: اللوحة جزء من الروح

غادرت أوليفيا القصر بعد أن ودعت ريزفيكس، واتجهت السيارة السوداء بهدوء نحو قلب المدينة.جلست في المقعد الخلفي، وعيناها معلقتان بالمناظر التي تمر خلف النافذة.لم تكن وجهتها اليوم منزل عائلتها...بل المكان الذي قضت فيه سنوات من عمرها.شركة بلاكوود للفنون.المبنى الذي شهد ولادة أحلامها...ودفنها في الوقت نفسه.توقفت السيارة أمام مبنى شاهق تعلو واجهته الزجاجية لافتة فضية ضخمة تحمل شعار العائلة.Blackwood Art Groupتنهدت أوليفيا ببطء.كم مرة دخلت هذا المكان وهي تحمل لوحة بين يديها وقلبًا مليئًا بالفخر؟وكم مرة خرجت منه وهي تشعر أن شيئًا منها قد تُرك خلفها؟نزلت من السيارة.وما إن دخلت البهو الرئيسي حتى وقف الموظفون احترامًا."صباح الخير، آنسة أوليفيا."بادلتهم ابتسامة هادئة.لكن خطواتها لم تتوقف.كانت تعرف إلى أين تريد الذهاب.قاعة المعرض الرئيسية.دفعت الباب الزجاجي الكبير.وفي اللحظة التي دخلت فيها...توقفت.امتدت أمامها عشرات اللوحات التي تعرفها أكثر مما تعرف ملامح وجهها.كل لون...كل خط...كل ضربة فرشاة...كانت تحمل جزءًا من روحها.اقتربت من أول لوحة.كانت لوحة لسماء تميل إلى البنفسجي،
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل الثالث عشر: قرار كشف الحقيقة

أُغلقت أبواب المصعد بهدوء. وقفت أوليفيا في الداخل، تحدق في انعكاس صورتها على الجدار المعدني اللامع. بدت ملامحها هادئة... لكن خلف ذلك الهدوء، كانت حرب كاملة قد بدأت. عندما وصل المصعد إلى الطابق الأرضي، خرجت بخطوات ثابتة. لكن قبل أن تغادر المبنى، لفت انتباهها إعلان ضخم عُلّق في بهو الشركة. تقدمت نحوه. كان الإعلان يحمل صورة إحدى أشهر اللوحات التي رسمتها في حياتها. لوحة "همسات الشتاء". اللوحة التي استغرقت منها ستة أشهر كاملة، وكانت والدتها تقف خلفها كل يوم، تراقبها وهي ترسم. تحت الصورة، كُتب بخط ذهبي: "الفنانة العالمية لارا بلاكوود، تستعد للكشف عن مجموعتها الجديدة في المعرض السنوي." ابتسمت أوليفيا... لكنها لم تكن ابتسامة سعادة. كانت ابتسامة امرأة أدركت أخيرًا حجم الخديعة. حتى اللوحات الجديدة... ينسبونها إلى لارا قبل أن تُعرض. إذن... لم يكن الأمر مجرد الماضي. بل كانوا يخططون للاستمرار في سرقة كل ما تبدعه. في تلك اللحظة، اقترب منها أحد الموظفين الشباب. بدا متوترًا عندما عرفها. "آنسة أوليفيا..." التفتت إليه. "نعم؟" خفض صوته حتى لا يسمعه أحد. "أردت فقط أن أقول... إن
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل الرابع عشر: بداية الحرب

لم تتحرك السيارة فور خروج أوليفيا من مبنى شركة بلاكوود للفنون.جلست في المقعد الخلفي، بينما بقيت عيناها معلقتين بالواجهة الزجاجية الضخمة التي تحمل شعار العائلة بخط ذهبي أنيق. قبل ساعات فقط دخلت هذا المبنى وهي تأمل أن تجد تفسيرًا لكل ما كان يدور في ذهنها، لكنها خرجت وهي تحمل يقينًا لم تعد تستطيع إنكاره.لم تكن شكوكًا بعد الآن.لقد رأت الحقيقة بعينيها.كل لوحة رسمتها، وكل فكرة سهرت الليالي لتنقلها إلى القماش، أصبحت تحمل اسم شخص آخر.لارا بلاكوود.أغمضت عينيها للحظة، وعادت إلى ذاكرتها صورة الفتاة الصغيرة التي كانت تجلس في مرسمها حتى ساعات الفجر، تغطي بقع الطلاء يديها وملابسها، ثم تركض بحماس إلى والدها لتريه ما أنجزته.كان يبتسم دائمًا.يخبرها أن موهبتها استثنائية، وأنها ستكون فخر العائلة يومًا ما.كم كانت تصدق تلك الكلمات.لكنها اليوم أدركت أن ذلك الفخر لم يكن لها أبدًا، بل لاسم العائلة الذي استغل موهبتها ليزداد ثراءً.انتشلها صوت السائق من أفكارها."سيدتي... هل نعود إلى القصر؟"فتحت عينيها ببطء، ثم هزت رأسها."لا."نظر إليها عبر المرآة منتظرًا وجهتها.قالت بثبات لم تشعر به من قبل:"إلى
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل الخامس عشر: الدعوة القضائية

ساد الصمت داخل المكتب لعدة ثوانٍ.لم يكن صمتًا مريحًا، بل كان صمتًا يسبق قرارًا قد يغيّر حياة إنسان بالكامل.أغلقت إليان الحاسوب ببطء، ثم شبكت أصابعها فوق سطح المكتب، بينما بقيت نظراتها ثابتة على أوليفيا."قبل أن أوافق على تولي هذه القضية..." قالت بهدوء، "أريد أن أطرح عليك سؤالًا واحدًا."رفعت أوليفيا رأسها."تفضلي.""هل أنتِ مستعدة لمقاضاة عائلتك فعلًا؟"لم تُجب أوليفيا مباشرة.اتجهت بنظرها نحو النافذة الكبيرة خلف المحامية، حيث كانت أشعة الشمس تنعكس على الأبنية المجاورة.كان سؤالًا بسيطًا...لكن إجابته لم تكن كذلك.تذكرت والدها وهو يمسك يدها الصغيرة عندما أخذها لأول معرض فني.تذكرت والدتها وهي تنظف بقع الطلاء عن وجهها بعد كل يوم تقضيه في المرسم.وتذكرت لارا...كانت دائمًا تقف بجوارها، تراقبها وهي ترسم بصمت.لم تكن تتخيل أن الأيام ستقودها إلى الجلوس في مكتب محاماة، تستعد لرفع دعوى ضد الأشخاص الذين حملت اسمهم منذ ولادتها.أطلقت زفرة طويلة.ثم أعادت نظرها إلى إليان."لو كان الأمر يتعلق بالمال..."هزت رأسها ببطء."لتنازلت عنه كله."توقفت لحظة، ثم أكملت بصوت أكثر ثباتًا."لكنهم لم يسرقوا
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل السادس عشر : يوم متعب

كانت الساعة تقترب من السابعة مساءً عندما توقفت سيارة أوليفيا أمام بوابة قصر ريزفيكس. انطفأ محرك السيارة، لكنها لم تتحرك. بقيت جالسة في المقعد الخلفي، تحدق عبر النافذة إلى البوابة الحديدية السوداء التي بدأت تُفتح ببطء. شعرت وكأنها عادت من معركة طويلة. لم تُرفع فيها الأصوات. ولم تُطلق فيها رصاصة واحدة. لكنها خرجت منها وهي تعلم أن حياتها لن تعود كما كانت. قبضت على حقيبتها بقوة. داخلها كانت وحدة التخزين التي سلمتها إلى إليان، إضافة إلى نسخة من الملاحظات التي دوّنتها المحامية خلال اجتماعهما. كل ورقة أصبحت الآن تساوي أكثر من المال. كانت تحمل سنوات من الحقيقة. وسنوات من الظلم. تنهدت بخفة قبل أن تترجل من السيارة. ما إن دخلت القصر حتى استقبلتها مارغريت بابتسامتها الدافئة. "مرحبًا بعودتكِ، سيدتي." بادلتها أوليفيا الابتسامة، وإن كانت باهتة. "شكرًا يا مارغريت." لاحظت مدبرة القصر الإرهاق الواضح على وجهها. فسألت بلطف: "هل أطلب لكِ العشاء؟" هزت أوليفيا رأسها. "لاحقًا... أريد قليلًا من الهدوء أولًا." أومأت مارغريت بتفهم. "كما تشائين." صعدت أوليفيا الدرج ببطء، لكن قبل أن تصل إ
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل السابع عشر: الحضن الدافئ

بعد انتهاء العشاء، بقيت أوليفيا جالسة في غرفة الطعام. كانت تحدق في اللهب الهادئ المتراقص داخل المدفأة، بينما غرق القصر في سكون المساء. لاحظ ريزفيكس أنها لم تتحدث كثيرًا منذ عودتها. لم يكن يريد أن يسألها. كان يعلم أن بعض الجراح تحتاج إلى وقت، لا إلى أسئلة. نهض من مقعده متجهًا إلى الخزانة الخشبية القريبة، ثم أخرج زجاجة نبيذ قديمة وكأسين من الكريستال. رفع نظره إليها. "هل تشربين؟" ترددت أوليفيا للحظة، ثم هزت كتفيها. "نادرًا." ابتسم ابتسامة خفيفة. "إذن كأس واحدة." صب مقدارًا قليلًا في الكأس، ثم وضعه أمامها. "إن لم يعجبك، لا تكمليه." نظرت إليه باستغراب. "ألا تخشى أن أفقد عقلي؟" ابتسم لأول مرة منذ بداية المساء. "لا أعتقد أن كأسًا واحدة قادرة على ذلك." ضحكت بخفة. كان صوت ضحكتها كافيًا ليشعر أن يومه أصبح أخف. رفعت الكأس إلى شفتيها. ارتشفت رشفة صغيرة. كان طعمه مختلفًا عما توقعت. مرًا في البداية... ثم ترك دفئًا لطيفًا في حلقها. وضعت الكأس على الطاولة. لكن بعد دقائق، أعادت رفعها دون أن تشعر. كانت تحاول إسكات الأفكار التي لا تتوقف داخل رأسها. لوحاتها... اسمها... وخيا
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل الثامن عشر: بين الدموع والطمأنينة

بعد أن هدأت دموعها، ساعدها ريزفيكس على الجلوس أمام المدفأة المشتعلة في غرفة الجلوس.كانت ألسنة اللهب ترسم ظلالًا دافئة على الجدران، بينما خيّم الصمت على القصر.لم يكن صمتًا محرجًا...بل صمتًا يمنح القلب فرصة ليلتقط أنفاسه.غادر ريزفيكس الغرفة لبضع دقائق، ثم عاد يحمل كوبين من الشوكولاتة الساخنة.وضع أحدهما أمام أوليفيا، ثم جلس على الأريكة المقابلة لها.ابتسم ابتسامة خفيفة."مارغريت تقول إن الشوكولاتة الساخنة قادرة على تحسين أي يوم سيئ."نظرت إلى الكوب، ثم رفعت عينيها إليه."وهل تصدق ذلك؟"أجاب بهدوء:"لا."ثم أضاف وهو ينظر إليها:"لكنني أصدق أنها قد تجعل اليوم أقل قسوة."ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة.كانت أول ابتسامة حقيقية منذ أن غادرت شركة بلاكوود.حملت الكوب بين يديها.دفأت حرارة الخزف أصابعها الباردة، بينما انتشرت رائحة الشوكولاتة في المكان.تنهدت بهدوء."شكرًا."هز رأسه دون أن يتكلم.مرت دقائق طويلة وهما يراقبان ألسنة النار.لم يحاول ريزفيكس أن يسألها عن سبب بكائها.ولم يحاول أن ينتزع منها الحقيقة.كان وجوده وحده كافيًا.قالت أوليفيا فجأة، وهي ما تزال تنظر إلى المدفأة:"هل سبق
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل التاسع عشر: الهدية الصغيرة

مر أسبوع منذ تلك الليلة التي نامت فيها أوليفيا على كتف ريزفيكس.ورغم أن شيئًا كبيرًا لم يتغير بينهما...إلا أن كل شيء تغير في الوقت نفسه.لم يعد الصمت بينهما ثقيلًا كما كان.ولم تعد تشعر بأنها غريبة داخل ذلك القصر.في صباح يوم مشمس، كانت أوليفيا تقف في شرفة غرفتها، تمسك كوبًا من القهوة بين يديها.كانت الحديقة تمتد أمامها بألوانها الزاهية، بينما راحت الطيور تحلق بين الأشجار.ابتسمت بهدوء.لم تكن تتذكر آخر مرة بدأت فيها يومها بهذا القدر من السكينة.قطع شرودها طرقٌ خفيف على الباب."ادخلي."دخلت مارغريت وهي تحمل صندوقًا خشبيًا صغيرًا."وصل هذا إليكِ قبل قليل."تناولت أوليفيا الصندوق باستغراب.لم يكن يحمل اسم المرسل.فتحته بحذر.وفي الداخل...وجدت مجموعة جديدة من ألوان الرسم، وفرشًا احترافية، ودفترًا فاخرًا مخصصًا للرسم اليدوي.مررت أصابعها فوق الأدوات وكأنها تلامس كنزًا.ثم لاحظت بطاقة صغيرة.فتحتها.لم يكن فيها سوى جملة واحدة."لا تتوقفي عن الرسم."لم يكن هناك توقيع.لكنها عرفت صاحبه.ابتسمت دون أن تشعر.وفي اللحظة نفسها، سمعت طرقًا آخر على الباب.كان ريزفيكس.وقف عند الباب مبتسمًا ابتسا
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل العشرين: عودة الشغف من جديد

حلّ المساء بهدوء، وغرقت أروقة القصر في سكينة لم تكن أوليفيا معتادة عليها.منذ انتقالها إلى هنا، بدأت تكتشف أن الهدوء قد يكون نعمة.في منزل بلاكوود، كان الصمت يعني أن الجميع يخفون شيئًا.أما هنا...فكان يعني أن بإمكانها أن تتنفس.أغلقت دفتر الرسم بعد أن انتهت من رسم بعض الخطوط الأولى، ثم تمددت على الأريكة في المرسم وهي تتأمل السقف.لم تكن اللوحة قد اكتملت.لكنها كانت المرة الأولى منذ أشهر التي تشعر فيها أن الفرشاة عادت تنتمي إلى يدها.ابتسمت دون أن تشعر.وفجأة...صدر صوت خفيف من معدتها.جلست بسرعة وهي تنظر حولها، وكأن أحدًا سمعها.في اللحظة نفسها، طرق الباب."ادخل."دخل ريزفيكس، وبيده صينية صغيرة.رفع أحد حاجبيه عندما لاحظ تعبيرها المرتبك."يبدو أنني جئت في الوقت المناسب."نظرت إلى الصينية.كانت تحمل شطائر صغيرة، وقطعًا من الفاكهة، وكوبًا من الشاي الساخن.ابتسمت بخجل."هل أخبرتك مارغريت أنني لم أتناول الغداء؟"هز رأسه نافيًا."لا."ثم أضاف بابتسامة هادئة:"لكنني أعرف أنك عندما ترسمين... تنسين الطعام."توقفت للحظة."كيف عرفت؟"جلس على المقعد المقابل لها."لاحظت أنك فعلت ذلك الأسبوع الما
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status