أول خيوط الفجر كانت تتسلل إلى الجناح عبر ثقوب الستائر، لتكشف عن مشهدٍ كان ليث يراه كفضيحةٍ عاطفية بحقه. استيقظ ليث قبل لمى، وفتح عينيه ليجد نفسه محاصراً بوزنها الدافئ فوق صدره. كانت لمى ما تزال تغط في نوم عميق، رأسها مستقر على كتفه، وأنفاسها الهادئة تتردد في أرجاء الصدر.تجمد ليث في مكانه. استرجع شريط ذكريات الليلة الماضية، وكيف انهار أمامها، كيف سحبها بكل قوته، وكيف استسلمت هي الأخرى للحظة ضعفٍ نادرة. تيبس جسده، وبدأت ملامحه تتصلب في قناع الجليد المعتاد."تباً.." همس لنفسه بصوتٍ أجش، مشوبٍ بالغضب من نفسه أكثر من أي شيء آخر.حاول أن يتحرك، أن ينسل من تحتها، لكنه وجد نفسه عالقاً؛ فهي لم تكن فقط فوقه، بل كانت متمسكةً بقميصه وكأنها تخشى ضياعه. كان يريد أن ينهض، أن يغادر الغرفة، أن يمارس روتينه القاسي كأن شيئاً لم يكن. لكن فكرة أن يزيحها بعنفٍ أو يوقظها في هذه اللحظة جعلته يتردد.تأمل وجهها النائم؛ كان يبدو وديعاً، خالياً من الخوف الذي يراه في عينيها نهاراً. ولأول مرة، شعر بمدى "ثقل" هذا الاحتواء. هو لم يكن يريد أن "يحب"، هو أراد فقط أن يملك، لكنها الآن تملك مساحةً من روحه لا يستطيع طردها
Last Updated : 2026-07-16 Read more