دوى صوت اصطدام الباب الحديدي في الممر المعتم، ليعلن عن إغلاق أبواب الرحمة نهائياً وسقوط كل خيوط الأمل.دفعها بقسوة بالغة لتتعثر بخطواتها الواهية وتتهاوى على الأرض الباردة، ترتطم ركبتها بخشونة الحجر فتطلق صدمة ألم صامتة في جسدها المهشم. وقفت أمامه بتثاقل، تحاول استعادة أنفاسها المقطوعة وسط رائحة الرطوبة والعفن، لتفاجأ به يهجم عليها بلا مبالاة ويسحبها من شعرها بقسوة مفرطة، رافعاً إياها عن الأرض رغماً عن أنينها المكتوم الذي حبسته خلف أسنانها.*"استمعي إلي جيداً.. واسمعي صوت هذا الجحيم الذي دخلته قدماكِ بمحض إرادة أبيكِ، لأنكِ ستعيشين هنا لترين جحيماً لا ينتهي!"*صرخ بها بصوت أجش يقطر بالحقد الدفين وسنوات من المرارة، بينما يشد على خصلات شعرها أكثر لترتفع رأسها قسراً وتلتقي عيناهما المشتعلتان وسط العتمة. كانت دموعها تلمع في عينيها من شدة الألم والوجع، لكنها أطبقت شفتيها بقوة مروعة رافضة تماماً أن تخرج أي استجداء أو توسل من فمها.رمى بها على الأرض بعنف مجدداً، لتصطدم أطرافها بالأرض الخشنة، ووقف فوقها يطالعها باحتقار لا يرحم وكأنها حشرة لا قيمة لها.*"أنتِ هنا لتدفعي ثمن كل دمعة نزلت من عائل
Last Updated : 2026-07-29 Read more