أستطيع القول إن سلسلة 'هاري بوتر' عمل أدبي فكاهي وحميم في آنٍ واحد، وهو ما جعلني أُغرَم بها بسرعة.
القصة تبدأ بصبي يتيم اسمه هاري يكتشف أنه ساحر ويُدعى للالتحاق بمدرسة السحر 'هوجورتس'. على امتداد سبعة كتب تتبع رحلته من الطفل المُتحيّر إلى الفتى الذي يواجه تهديدًا شرسًا تمثله شخصية شريرة تسعى للسيطرة والخلود. مع كل كتاب تتعقد الحبكات، وتكبر الشخصيات، وتتصاعد المخاطر، لكن تظلَ علاقة الصداقة والحب والتضحية هي المحور.
ما جعلني متأثرًا شخصيًا هو كيف يجمع السرد بين لحظات طفولية مرحة ومشاهد مأساوية عميقة، مع عالم مفصّل يحوي قواعده وأسراره. اللغة مقروءة، والشخصيات قابلة للتصديق حتى عندما تُمارَس السحر. أذكر أن كل فصل جديد أشعر فيه بأنني أعود إلى بيت قديم، ولهذا تقرّبت السلسلة من قلوب ملايين القراء حول العالم، بل وتحولت إلى ظاهرة ثقافية امتدت إلى الأفلام والمنتجات والمجتمعات القرائية، فزاد ذلك من شهرتها وانتشارها، وترك أثرًا لا يُمحى في ذاكرتي الأدبية.