"السيدة ليلى، نتائج الفحوصات تظهر أنك مصابة بسرطان البنكرياس في مراحله المتأخرة، والوضع ليس مطمئنًا. بعد التخلي عن العلاج، قد يتبقى لك أقل من شهر واحد. هل أنت متأكدة من عدم رغبتك في تلقي العلاج؟ وهل يوافق زوجك أيضًا؟"
"أنا متأكدة... هو سيوافق."
بعد إنهاء مكالمة الطبيب، تجوّلت بعيني في أرجاء المنزل الفارغ، وغصة شديدة اعترت قلبي.
كنت أظنها مجرد آلام معدة معتادة، لكن لم أتوقع أن تكون سرطانًا في النهاية.
تنهدت، ونظرت إلى الصورة المشتركة على الطاولة.
في الصورة، كان سامي المالكي البالغ من العمر ثمانية عشر عامًا ينظر إليّ بانتباه.
بعد مرور سنوات طويلة، ما زلت أتذكر ذلك اليوم، حين تساقطت الثلوج على شعري، وسألني سامي المالكي.
مبتسمًا إذا كان هذا يعني أننا سنشيخ معًا.
«هل... هل قلت لي حقاً أنك ستدفع لي ١٠٠٠ يورو مقابل ساعة واحدة، أليس كذلك؟» سألت وهي ترمقه بنظرة مترددة.
«أجل يا إليسا، أؤكد لك أن هذا ما قلته تماماً» أجابها بابتسامة عريضة.
استلقت إليسا على السرير، واقترب منها الرجل الثاني. همست لنفسها أنها يجب أن تكون حذرة، لكن الغريب أنها شعرت بثقة غامرة تجاهه.
«والآن، سيكون عليكِ أن تخلعي ملابسك» قالها بصوته الدافئ والناعم...
---
ثمة لقاءات تقلب حياة الإنسان رأساً على عقب، ولحقات يطرق فيها القدر الباب بعنف يصعب تصديقه. لم تكن إليسا مورو تتخيل أبداً أن خسارتها لعذريتها مقابل ألف يورو في قبو مظلم سيقودها إلى طريق باولو مانشيني، الملياردير ورجل المافيا الذي تمتد إمبراطوريته إلى أبعد مما يمكنها فهمه.
طُردت من شقتها، يائسة ووجهها الواقع القاسي للفقر، فاتخذت إليسا قراراً لن تنساه أبداً. لقد باعت جسدها، ليس من أجل المتعة في البداية، لكن بعد الأحداث، تعودت بل واستمتعت، وبررت لنفسها أنها فعلت ذلك من أجل البقاء.
بالنسبة لباولو، لم تكن هذه القصة عابرة. إليسا، بملامحها اليافعة وبراءتها الملموسة، كانت شيئاً فضولياً في عالم يرتدي فيه الجميع الأقنعة.
لم يكن من المفترض أن توجد قصتهما. ملياردير من عالم المافيا ومراهقة بلا مأوى، لا شيء مشترك بينهما. لكن في عالم كُتب على قواعده أن تُكسر، سيكتشف إليسا وباولو أن الصدفة غير موجودة. الرغبة، الخوف، والأسرار ستنسج خيوطاً تربط بينهما.
في الذكرى الثالثة لزواجنا، انتظرتُ فارس خمس ساعات في مطعمه المفضل الحاصل على نجمة ميشلان، لكنه اختفى مجددًا.
وفي النهاية، عثرتُ عليه في صفحة صديقة طفولته. كان يرافقها إلى القطب الجنوبي.
كتبت منشورٍ عبر صفحتها: "مجرد أن قلت إن مزاجي سيئ، أدار ظهره للعالم أجمع وأخلف جميع وعوده ليأتي ويرافقني في رحلة لتحسين حالتي النفسية."
"يبدو أن صديق الطفولة قادر على إسعادي أكثر من طيور البطريق!"
كانت الصورة المرفقة تنضح بصقيعٍ بارد، لكنه كان يضمها إليه برقة وحنان. وفي عينيه لهيب من الشغف، نظرة لم أحظ بها يومًا.
في تلك اللحظة، شعرت بتعب مفاجئ أخرسَ في داخلي رغبة العتاب أو نوبات الصراخ.
وبكل هدوء، وضعتُ إعجابًا على الصورة، وأرسلتُ له كلمةً واحدة فقط: "لننفصل."
بعد وقت طويل، أرسل لي رسالة صوتية بنبرة ساخرة: "حسنًا، سنوقع الأوراق فور عودتي."
"لنرى حينها من سيبكي ويتوسل إليّ ألا أرحل."
دائمًا ما يطمئن من يضمن وجودنا؛ فالحقيقة أنه لم يصدقني.
لكن يا فارس الصياد.
لا أحد يموت لفراق أحد، كل ما في الأمر أنني كنتُ لا أزال أحبك.
أما من الآن فصاعدًا، فلم أعد أريد حبك.
في الذكرى العاشرة لزواجي، أرسلت صديقتي السابقة صورة.
كانت ابنتها في حضن زوجي، بينما كان ابني في حضنها، الأربعة متلاصقون معًا، وأرفقت الصورة بتعليق: "كيف لا نُعتبر عائلة مكتملة بابنٍ وابنة؟"
علّقتُ تحت الصورة قائلة: "متناسبان جدًا."
وفي اللحظة التالية، حُذف المنشور.
في اليوم التالي، اقتحم زوجي المنزل غاضبًا وسألني بحدة:"سهيلة بالكاد تحسنت حالتها النفسية، لماذا تعمدتِ استفزازها؟"
دفعني ابني قائلًا: “أنتِ السبب، أنتِ مَن جعلتِ أختي نرمين تبكي.“
أخرجت إتفاقية الطلاق ملقية إياها في وجوههم قائلةً :”حسنًا، كل هذا بسببي، سأنسحب لأجعلكم عائلة من أربع أفراد.”
تستفيق على كابوسٍ امتد ثلاث سنوات... زواجٌ بلا لمس… بلا اعتراف… بلا وجود.
رجلٌ تحمل اسمه… لكنه لم يحملها يومًا في قلبه.
زوجةٌ تعيش كأنها شبح—تراه، تنتظره، تحترق لأجله وهو لا يشعر بوجودها أصلًا.
وبين عائلةٍ لا ترى فيها سوى “رحمٍ مؤجل” وزوجٍ ينظر إليها كوصمةٍ يخجل منها كانت تسأل السؤال الذي ينهش روحها كل ليلة:
كيف تُنجب من رجلٍ لم يمنحها حتى حق أن تكون زوجته؟
لكن الحقيقة لم تكن مؤلمة فقط…
بل مُهينة.
في لحظةٍ واحدة ينكشف كل شيء—
قلب ظافر لم يكن لها يومًا…
كان ولا يزال لامرأةٍ أخرى.
وأمام الجميع تنكسر كأنها لم تكن يومًا إنسانة بل مجرد وهمٍ انتهى.
لكنهم أخطأوا في شيءٍ واحد…
ظنّوا أنها ستبقى لكنها حين وصلت إلى أقصى حدود الانكسار…
لم تبكِ… لم تنهار… بل اختارت أن تختفي.
لا صراخ.
لا وداع.
لا حتى محاولة أخيرة.
تركتهم جميعًا…
وخلّفت وراءها فراغًا لم يكن أحد مستعدًا له... خصوصًا هو.
ظافر… الذي لم يحبها يومًا—
يبدأ في السقوط… ببطءٍ مرعب.
غيابها لم يكن راحة كما توقع…
بل كان بداية انهياره.
صوتها في الصمت.
ظلها في كل زاوية.
ذكرياتها تطارده حتى في نومه…
وكأنها لم ترحل— بل تسللت داخله.
لكن الحقيقة التي ستدمره… لم تكن هنا.
سيرين لم تهرب فقط من زواجٍ ميت…
بل من موتٍ حقيقي يزحف داخلها بصمت.
أما هو— فبدأ يفهم متأخرًا أنها لم تكن عبئًا… بل كانت روحه التي لفظها بيده.
تمر السنوات وتظهر سيرين—لا كضحية… بل كإعصار.
امرأة لا تشبه تلك التي كسروها... لا تنحني… ولا تنتظر… ولا تحب.
تنظر إليه بجفاء ثم تبتسم:
"من أنت؟! أنا لا أعرفك؟ وإن كنا قد التقينا يوماً فلا أعتقد أنك من نوعي المفضل"
وهنا…
يحدث أسوأ ما يمكن أن يحدث لرجلٍ مثله—
يقع في حبها.
بجنون.
بعجزٍ قاتل.
هو من يركض… وهي من لا تلتفت.
حين يتحول الحب إلى لعنة…
والندم إلى سجن…
والقلب إلى ساحة حربٍ خاسرة
من سينجو هذه المرة؟
إنه زعيم الأراضي الغربية، وقائد منظمة بوابة الظلال.
لقد هبط من السماء ليُبشر البلاد بالخير.
وهو بطل عصره، باسل.
منذ خمس سنواتٍ، أُبيدت عائلة والده بالتبنّي، وأنقذته نسمة من الموت بأعجوبة، ثم أخذه شخصٌ غامض.
وبعد خمس سنواتٍ، أعادته رسالة ابنته من المعركة المُحتدة إلى العالم الفاني.
فاندفع بكل قوته لحماية أسرته، ومواجهة الأسر الغنية ذات النفوذ، ودفع الأعداء الأجانب ……
ملاحظة صغيرة قبل أن أبدأ الغوص: لم أجد تقريرًا موثوقًا يذكر المكان الدقيق الذي أجرت فيه ميرنا الهلباوي مقابلة تتحدث فيها عن مصدر إلهامها.
قمت بجولة سريعة عبر صفحات الأخبار والمنصات الاجتماعية العامة ونتائج البحث بالعربية والإنجليزية، وما ظهر لي كان مقتطفات غير مذكورة المصدر أو مشاركات معادَة النشر بدون رابط للمقابلة الأصلية. لذلك، لا أستطيع أن أؤكد مكان المقابلة بدقة—هل كانت في برنامج تلفزيوني؟ أم لقاء على بودكاست؟ أم جلسة ضمن فعالية ثقافية؟ كل هذا ممكن، لكنه تبقى تخمينات ما لم يظهر مصدر موثوق.
لو كنت أبحث كمتابع، أفضل ما يفعل هو التأكد من الحساب الرسمي لها أو السيرة الصحفية على مواقع دور النشر أو صفحات الفعاليات؛ غالبًا تُرفق روابط المقابلات الأصلية هناك. بالنسبة لي، تبقى الرغبة في قراءة كلامها الكامل عن الإلهام دافعًا لمتابعة قنواتها الرسمية ومراجعة أرشيف الصحف والمحطات التي تغطي مشاهد الثقافة المحلية.
تذكرت المشهد فور رؤيتي للفيديو الذي نشره إبراهيم الهلباوي؛ الكلام البسيط عن الكواليس فتح لي باباً لأشعر بالمشهد بطريقة مختلفة تماماً.
أنا أشاهد عادةً آلاف المقاطع من وراء الكواليس، لكن وصفه لمشهد الوداع الذي صوروه — المشهد الذي كانت فيه الشخصية تقول وداعها لأحد أفراد العائلة — حمل تفاصيل صغيرة جعلتني أرتعش. ذكر كيف أن المخرج طلب منهم تصوير اللقطة دون موسيقى لتبقى الدموع حقيقية، وكيف أن الإضاءة البسيطة والعدسة المقربة أظهرت أي شرود في العيون. كان يتحدث بهدوء عن اللحظات التي انكسرت فيها التعبيرات بين الممثلين فلم يستطيعوا إكمال اللقطة إلا بعد أن أخذوا نفساً عميقاً، وعن الحاجة لإعادة المكياج بسبب الدموع الحقيقية.
ما أحببته في روايته أنه لم يحاول خلق دراما إضافية؛ صارح عن الضغوط الصغيرة على الطاقم، عن برودة الهواء في موقع التصوير التي جعلت كل نفس مرهقاً، وعن ضحكات قصيرة بعد كل سقوط دمعة كنوع من التفريغ. شعرت أنني كنت هناك معه، لا كمشاهد فقط، بل كجزء من لحظة إنسانية حقيقية. انتهيت من المشاهدة وأنا أكثر تقديراً للعمل خلف الكاميرا، وبقيت صورة الوجه المتعب الذي يحاول التماسك في ذهني.
أعرف اسم إبراهيم الهلباوي منذ سنوات وأتابع أي خبر يخص حياته الفنية عن قرب، فدعني أقول ما اعرفه بدون مبالغة أو تخمينات.
على حد علمي حتى منتصف 2024، ليس هناك إعلان واسع أو إصدار يتصدر عناوين دور النشر عن كتاب سيرته الفنية بمسمى واضح ومنشور دولياً. سمعت عن بعض مقابلات مطولة ومقالات ومساهمات له في كتب جماعية ومطبوعات تذكارية لمهرجانات أو مسرحيات شارك فيها، لكن هذا يختلف عن كتاب مطبوع مستقل يروي سيرة فنية كاملة. أحياناً يُعاد تغليف مجموعات المقابلات أو يُنشر كتيب في مناسبة محلية، وهذا قد يثير لبساً لدى الجمهور.
إذا كنت متلهفاً لمعرفة المزيد وأردت تحري الخبر بنفسي كنت سأبحث في قوائم دور النشر المصرية الكبرى، صفحات المكتبات الإلكترونية المحلية، وحساباته الرسمية على وسائل التواصل حيث كثير من الفنانين يعلنون عن إصداراتهم مباشرة. شخصياً أرحّب بفكرة مثل هذا الكتاب لو نُشر؛ حكايات المراحل المبكرة، التعاونات مع مخرجين وزملاء، وحكايات وراء الكواليس تكون دائماً ممتعة وتضيف بعداً إنسانياً لمسيرة الفنان.
المقطع القصير الذي شدّني في البداية كان مزيجًا من طاقة سريعة وسرد مبسط، ولهذا توقفت عنده وفعلًا بدأت أتابع بقية ما ينشره إبراهيم.
أحببت كيف أنه يعتمد على فواصل زمنية قصيرة جدًا — غالبًا ما بين 30 إلى 90 ثانية — ليبني فكرة كاملة أو يسخر من موقف يومي. الفيديوهات التي برأيي جذبت المتابعين كانت تلك التي تحمل قصة واضحة: بداية مُلفتة في الثواني الأولى، ثم ذروة قصيرة ونهاية تحمل نقلة أو تعليق حاذق. مثلاً المقاطع التي يتناول فيها موضوعًا اجتماعيًا أو ظاهرة رائجة بصيغة سريعة ومضحكة تحقق انتشارًا أكبر من المقاطع الطويلة التي تغرق في التفاصيل.
أسلوبه في التحرير واللقطات المقربة واستخدام الترجمة أو النصوص المتحركة فوق الفيديو سهل المتابعة للمتلقي، خصوصًا على منصات مثل تيك توك وإنستغرام وريليز يوتيوب. كما أن تكرار عبارة أو لحن صوتي معين صار علامة مميزة تجذب الناس للعودة. ولا أنسى لحظات التفاعل المباشر مع المتابعين—ردات الفعل على التعليقات أو تحويل تعليق منتشر إلى فيديو قصير يزيد من شعور الجمهور بالألفة.
في النهاية، ما جعل هذه الفيديوهات تنتشر عندي وعند كثيرين هو خفة اللمسة مع وضوح الفكرة: مقطع قصير يضحكك أو يفكرك أو يخليك تشارك، وهذا بالضبط ما يحتاجه المحتوى القصير اليوم.
سمعت شائعات تتسرّب من خلف الكواليس عن اسم إبراهيم الهلباوي مرتبطًا بمشروع سينمائي جديد، لكن حتى الآن لا يوجد إعلان رسمي موثق من جهته أو من شركة إنتاج معروفة.
أنا تابعت الموضوع على صفحات الفن والصحافة الفنية، واللي لاحظته أن معظم الكلام يعتمد على مصادر غير رسمية—بوستات على السوشال أو لقطات لمشاهد تجريبية لا تؤكد مشاركة فعلية. هذا النوع من الشائعات شائع خاصة مع اسماء بدأت تلمع؛ يربطون الفنان بمخرج أو نص بناءً على لقاء أو جلسة دردشة، ثم يتحول الكلام إلى خبر مسرّب.
من وجهة نظري، لو اختار إبراهيم دور البطولة في فيلم فعلاً فأتوقع أن يكون دورًا يناسب الصورة العامة له: شخصية مركبة، ربما دراما اجتماعية أو فيلم إثارة نفسية يترك مساحة للتمثيل العميق. مثل هذه الأدوار تمنح الممثل فرصة لفرض بصمة فنية وإظهار طيفه التمثيلي، بدلاً من أدوار سطحية. أنا متحمس لو تأكد، لأن وجوده في دور رئيسي قد يغيّر من ديناميكية العمل ويجذب اهتمام الجمهور والنقاد على حد سواء.
ما يلفت نظري في أداء إبراهيم الهلباوي هو قدرته على جعل الشخصيات الصغيرة تبدو كبيرة، حتى لو لم تحمل اسمًا رئيسيًا على البطاقات.
أتابع أعماله منذ سنوات، وقد لاحظت أنه يبرع عندما يُعطى دورًا لشخصية واقعية متنوعة الطباع: الجار المشاكس، الصديق الوفي، أو الأب المتردد. أسلوبه لا يعتمد على المبالغة؛ بل على تفاصيل نظرات العين، وتوقيتها الكوميدي البسيط، ونبرة الصوت التي تمنح المشهد ملمسًا إنسانيًا. هذه الخصائص جعلت منه لاعب مشاهد يُذكر بين الجمهور، حتى لو كان دوره محدودًا زمنياً.
أحب كيف أن حضوره يضيف نكهة خاصة للعمل؛ يسرق المشهد أحيانًا من الأبطال بلا تكلف لأنه يبدو صادقًا. لذلك، أرى أن نجاحه الأكبر ليس في دور محدد على ورق، بل في تلك الشخصيات الداعمة التي تحوّل المشاهد العادية إلى لحظات تُحفظ في الذاكرة. في الختام، أعتقد أن قرائنا سيختزلون نجاحه في كلمة واحدة: الواقعية.
لن أطيل: إبراهيم الهلباوي المعروف أكثر كمحلل وكاتب لم يصدر عنه في السجلات العامة عمل درامي أو سينمائي أخير تذكر متعلق بمخرج محدد. أنا أتابع المشهد الإعلامي المصري عن قرب، وما يظهر في السجلات هو أن معظم نشاطه الأخير يرتكز على الكتابة والمقابلات التلفزيونية والندوات، وفي هذه الحالات يتعامل عادة مع فرق إنتاج برامج وقنوات وليس باسم مخرج سينمائي بارز.
هذا لا يعني أنه لم يشارك في مادة مصورة أو وثائقية صغيرة، لكن مثل هذه المشاركات عادة تُعرض كحلقة وثائقية أو مقابلة تُنتج ضمن برامج القنوات، ولا تُبرز اسم مخرج بنفس الطريقة التي تُبرز بها الأفلام والمسلسلات. لذلك إن قصدتَ عملًا فنّيًا مثل فيلم أو مسلسل، فلا توجد معلومات عامة واضحة تربط هذِه النسخة من إبراهيم الهلباوي بتعاون مع مخرج معين في آخر أعماله حتى تاريخ المتابعَة المتاحة لي. في النهاية، يبقى الأكثر احتمالاً أنه استمر في دوره التقليدي كضيف ومحلل ضمن إنتاجات تلفزيونية ووسائل إعلام، وليس كمُمثّل أو مبدع سينمائي يعمل تحت إدارة مخرج محدد. انتهيتُ بانطباع أن إن أردت تحققًا أدق قد تحتاج إلى الرجوع لأسماء برامج أو إصدارات محددة لربطها بمديري الإنتاج والمخرجين المذكورين.
أُحيطت بالفضول لما قرأت عن ترشيح ميرنا الهلباوي هذا الموسم، والحديث كان يدور أكثر على مستوى المجتمعات الأدبية المحلية ومنصات القراء أكثر من الأسماء الرسمية. سمعت أن المرشحين جاءوا من خليط غير متجانس: لجنة تحكيم تضم نقادًا وكُتّابًا لهم حضور في المشهد، إلى جانب دعم واضح من قراء تتابع عملها على السوشال ميديا ومنتديات القراءة.
ما لفتني هو أن الناشرين وفرق التسويق الأدبي لعبوا دورًا في إبراز أعمالها لجمهور الحكام، بحيث لم يعد القرار مجرد رأي منعزل بل نتيجة تفاعل بين مؤسسات وأصوات شعبية. كما استمعت إلى أن بعض زملائها في حقل الكتابة رشحوها أو أوصوا بها داخل دوائر الجائزة، وهذا نوع من التوصية الداخلية التي تجعل المرشح يبرز بين كثير من الأسماء.
أرى في هذا المزج بين الدعم الجماهيري والقرار المؤسسي مؤشرًا جيدًا، لأن الأدب يحتاج أحيانًا إلى من يرشحه ويقوّي حضوره أمام لجان التحكيم. من الناحية الشخصية، أشعر بأن ترشيح ميرنا يعكس توازنًا بين جودة الكتابة وحب الجمهور، وهذا شيء يفرح أي محب للأدب.
لقد تابعت موضوع نشرات الكتب هذا العام بعين فضولية، وبالنسبة لسؤالك عن وجود رواية جديدة لميرنا الهلباوي فهذا ما لاحظته: حتى الآن لم أجد إعلاناً رسمياً أو صفحة إدراج لرواية جديدة تحمل اسمها في قوائم دور النشر أو المتاجر الكبرى.
قمت بالبحث عبر صفحات التواصل الاجتماعي التي تتابع فيها كثير من الكتّاب، وكذلك في مواقع بيع الكتب الشهيرة وقواعد بيانات الكتب مثل قوائم ISBN وبعض المنتديات الأدبية، ولم يظهر لدي أي إدراج لرواية صدرت هذا العام باسمها. بالطبع قد تنشر أعمالاً قصيرة أو مقالات أو ترجمات في مجلات أو مجموعات مشتركة، لكنها تختلف عن إصدار رواية مستقلة ومعلن عنها.
إن كانت لديك رغبة حقيقية في التأكد فوراً، أفضل طريقة أن تتابع حساباتها الرسمية أو حساب دار النشر التي تتعامل معها عادة، أو تضع إشعاراً على متاجر الكتب لاسم المؤلف. على أي حال، سأظل متحمساً لأي خبر عنها لأن أسلوبها دائماً يثير الفضول، وأتمنى أن نرى عملاً جديداً قريباً.
ما زلت أحتفظ بصورة ذهنية لمنشور نُشر على صفحتها، رغم أنني لا أمتلك تاريخًا دقيقيًا منشورًا أمامي الآن.
تذكرت أن الخبر انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي — غالبًا عبر إنستغرام وفيسبوك — حيث أعلنت ميرنا الهلباوي عن نيتها تحويل روايتها إلى مسلسل، لكني لم أُصادف توقيعًا واضحًا للتاريخ في مشاركاتي القديمة. عادةً مثل هذه الإعلانات ترافقها محادثات مع الناشر أو تصريحات لمواقع الترفيه، ولذلك من الطبيعي أن يكون تاريخ الإعلان مدوّنًا في خبر صحفي أو مقابلة تلفزيونية أكثر من كونه منشورًا وحيدًا.
إذا كنت في موضع البحث، سأبدأ بالتحقق من أرشيف صفحاتها الرسمية أو متابعة تقارير مواقع الأخبار الفنية في الوطن العربي، لأن تلك المصادر تميل إلى تسجيل التاريخ بدقة. في الختام، الخبر بقي في ذهني كفكرة مثيرة لعلاقة الأدب بالشاشة، حتى لو ضاعت مني تفاصيل اليوم والشهر بالضبط.