Home / الرومانسية / · حار جداً / الفصل 34 : التطهير 2

Share

الفصل 34 : التطهير 2

Author: Déesse
last update publish date: 2026-06-15 00:41:45

ليون

أرفع عينيّ نحوها. البخار يتقطر على وجهها، ممتزجاً بدموع صامتة جديدة. لا تبكي من حزن. إنها تبكي لأنها تُرى هكذا. لأنها تُغسل. لأنها تمتلك حتى في هذا التطهير.

— استديري، آمر، صوتي أجش بعاطفة لا أظهرها.

تطيع. أغسل ساقيها، الطويلتين والرفيعتين، يداي تصعدان من الكاحلين إلى الفخذين. أتوقف عند خلف ركبتيها، عند داخل فخذيها. كل منطقة تنظف، تطالب بها.

عندما يغطى جسدها بالرغوة، طاهراً، أنهض. آخذها من خصرها وأبعدها عن الدفق الرئيسي. أبقى تحت الماء، مغلقاً عينيّ للحظة، تاركاً إياه يتدفق عليّ، حاملاً بد
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • · حار جداً   الفصل 32 — الغد 1

    لورانس الضوء يحرق جفنيّ. أتقلب في السرير، اليد ممدودة نحو الجانب الآخر، نحو الدفء الذي يجب أن يكون هناك. لا شيء. الملاءة باردة. الوسادة باردة. مكان دامون فارغ منذ ساعات. أصابعي تنغلق على الفراغ، وشيء ينقبض في صدري. عقدة صغيرة حمضية تصعد من المعدة، تعلق في الحلق. بالطبع. بالطبع رحل. كان هذا مكتوباً. كان محفوراً في رخام سمعته، في الإشاعات التي تدور عنه في أروقة الشركة، في تلك الطريقة التي يعبر بها الحياة دون أن يتوقف أبداً حقاً. أبقى بلا حراك، العينان مفتوحتان على السقف الذي لا أراه. جسدي بأكمله يتذكره. ليس فقط الأحاسيس – كل شيء. الترتيب الدقيق الذي فكك به كل دفاع كنت قد أقمته منذ سنوات. أتذكر أصابعه على خدي، في البداية. تلك الطريقة التي لمس بها وجهي كأنني من بورسلان، بينما كل شيء فيه كان يصرخ بالقوة، القدرة، السيطرة. إبهاماه اللذان رسما طريق وجنتيّ إلى فكي، اللذان توقفا على شفتيّ قبل أن ينحني. وهذه القبلة.

  • · حار جداً   الفصل 31 — المرآة 6

    دامونلا أتذكر أنني مارست الحب بهذه الطريقة أبداً.بدون استراتيجية. بدون أداء. بدون ذلك العداد الذهني الصغير الذي كان يقيم، يقارن، يقيس متعة الآخر ليبادلها بشكل أفضل لاحقاً.أظافرها تحرث ظهري. يداي تكدمان وركيها. أنفاسنا تختلط، آهاتنا تتشابك، وحين تصرخ – تصرخ حقاً، بدون تحفظ، بدون حياء – أحس أحبالها الصوتية تهتز على صدري، نفس الأحبال الصوتية التي تنطق كل يوم بهدوء: "موعدك في العاشرة مؤكد."السرير يصر في إيقاع. رأس السرير يصطدم بالجدار عند كل دفعة. الملاءات تلتف حول ساقينا، تكاد تتمزق تحت عنف حركاتنا.ساقاها تصعدان على طول جنبي، تتشبثان بكليتيّ. أغوص فيها أعمق، وتعض كتفي لتكتم صرختها.— نعم، تهمس على بشرتي. نعم، هكذا. لا تتوقف. لا تتوقف أبداً. عوّض كل تلك المرات التي مررت فيها أمامي دون أن تراني.أحس الموجة تصعد فيّ، لا ترحم. حركاتي تتسارع، تصبح أكثر اضطراباً. أظافرها تغوص في أليتيّ، موجهة إيقاعي، مطالبة بالمزيد، المزيد بعد.— الآن، تقول. الآن، دامون. معي. أريد أن أحسك. أريد أن تحس غداً صباحاً، حين تدخل

  • · حار جداً   الفصل 30 — المرآة 5

    دامونفستانها انزلق من كتفيها، ممسوك فقط بذراعيها المتقاطعتين على صدرها. الوضعية دفاعية ومقدمة في آن، كأنها تستعد لتضحية لا تعرف بعد طقوسها.— لم أفعل هذا أبداً، تقول. ليس هكذا.— ليس مثل ماذا؟— ليس وأنا أريد حقاً. ليس وأنا أختار حقاً. ليس مع شخص أعرفه – أعرفه حقاً. أنت تعرف كل شيء عني، دامون. تعرف في أي ساعة أصل صباحاً، كيف آخذ قهوتي، أنني أكره اجتماعات الاثنين. تعرف أنني أعض قلمي حين أكون مركزة وأنني آكل دائماً تفاحة في العاشرة والنصف.صوتها يرتعش.— ومع ذلك لا تعرف شيئاً. لا تعرف أنني أكتب قصائد لا أرسلها أبداً لأحد. أنني تعلمت البيانو وحدي لأن والديّ لم يكونا قادرين على دفع دروس لي. أنني قبلت وظيفة المساعدة هذه فقط لأنني كنت بحاجة إلى استقرار، وأنني بقيت بسببك.— لورانس...— دعني أنهي. يجب أن أقوله، وإلا سأنفجر.تأخذ شهيقاً عميقاً.— اليوم الأول، دخلت مكتبي دون أن تطرق. مددت لي حزمة وثائق قائلاً "صنفي لي هذا". لم تنظر إليّ حتى. وأنا، نظرت إلى يديك. الطريقة التي كنت تمسك بها الأور

  • · حار جداً   الفصل 29 — المرآة 4

    دامونصوتها يرتعش على الكلمات الأخيرة.— هذا ما تريدينه؟— لا. هذا ما أعرف كيف أفعله.شقتي على بعد عشرين دقيقة مشياً.نكاد نركض تحت المطر الذي يتضاعف، يداً بيد كمراهقين هاربين. أصابعها متشنجة بين أصابعي، تنفساتنا اللاهثة تشكل أعمدة بخار تمتزج وتتبدد.في المصعد، مسندة إلى جدار الخشب الملمع، تنظر إليّ دون أن تقول شيئاً. عيناها لديهما تلك الحدة المحمومة لأولئك الذين اتخذوا قراراً لا رجعة فيه. المطر يقطر من شعرها، من كتفيها، يشكل بركة عند قدميها الحافيتين – لقد فقدت حذاءها ذا الكعب في مكان ما عند مدخل العمارة.— أنا خائفة، تقول.— وأنا أيضاً.— من ماذا؟أفكر لثانية.— من لمسك وألا أستطيع التوقف بعد الآن. من لمسك واكتشاف أن هذا لم يكن سوى وهم إضافي. من لمسك وأن تذهبي رغم ذلك، وغداً في المكتب تنظرين إليّ بعيون مساعدتك المثالية، كأن شيئاً لم يحدث.لا تجيب. لكن يدها تفلت يدي، توضع بشكل مسطح على صدري، فوق قلبي تماماً.أصابعها تبعد ببطء طرفي معطفي، تنزلق تحت كنزتي الم

  • · حار جداً   الفصل 28 — المرآة 3

    دامون ببساطة، تقترب وجوهنا. بشكل غير محسوس أولاً، كأننا منجذبان بجاذبية غير مرئية. ثم أسرع، أسرع من اللازم، بشكل لا مفر منه. جبهتانا تتلامسان، أنفاسنا تمتزج، وأحس بعطر بشرتها تحت المطر – نفس العطر الذي أتنفسه كل صباح حين تضع قهوتي على مكتبي، دون أن أتوقف أبداً لأتعرف عليه. أصابعها تصعد على طول ذراعي، تتشبث بقماش معطفي المبلل. تنفسها يتسارع، متقطع، شبه مؤلم. — دامون، تهمس، وهذه أول مرة تنطق فيها اسمي كنداء، ليس كإجراء شكلي مهني. لا أجيب. لم أعد أستطيع الإجابة، التحكم، الجرعات. فمي يجد فمها. اللمس الأول كهربائي، شبه عنيف في فجائيته. شفتاها باردتان، بلا حراك تحت شفتيّ، ولثانية لا نهائية أعتقد أنني ارتكبت خطأ، أنني أسأت الفهم، أنني أسقطت عليها رغباتي الخاصة كغريق. ثم تنفتح. إنه استسلام كامل، تخلي بدون شروط. فمها يستسلم تحت فمي، يقدم نفسه، يمنح نفسه بكرم يائس. يداها تفلتان معطفي، تتسلقان على طول جذعي، تلتفان حول عنقي، تسحبان رأسي أقرب، أعمق، كأنها تريد ا

  • · حار جداً   الفصل 27 – المرآة 2

    دامونصوتها له nuance لا أعرفه فيها. ليس مرارة – شيء أكثر حميمية. تعب، ربما. ندم.— ماذا يعني هذا؟تضع كأسها، ببطء، بحذر، كأن الإيماءة يمكن أن تطلق انفجاراً.— هذا يعني، دامون، أنه منذ سنتين وأنا أحضر قهوتك، أنظم مواعيدك، أرد على مكالماتك. ولم تسألني أبداً كيف أنا. ماذا أحب. ماذا أشاهد في المساء عند عودتي إلى البيت. لا شيء.صوتها يبقى هادئاً، مهنياً تقريباً. لكن أصابعها ترتعش.— لم أكن...— لم تكن ماذا؟ ليس مستعداً؟ ليس مهتماً؟ ليس قادراً على رؤية شيء آخر غير انعكاسك الخاص؟الصمت بيننا يصبح صلباً، ملموساً.— لورانس، أنا...— يجب أن أخرج.تدير كعبيها وتمشي نحو المخرج، سريعة، شبه هاربة، كعباها يفرقعان على الباركيه كطلقات نار.في الخارج، الرذاذ تحول إلى مطر ناعم، عنيد، ينزلق على الواجهات ويجعل الأرصفة تلمع. لورانس مسندة إلى جدار الحجر، بجانب الباب، الوجه مرفوع نحو السماء السوداء. ذراعاها متقاطعتان على صدرها، وضعية دفاع، لكن أصابعها تغوص في كتفيها كأنها لتمنع نفسها من ال

  • · حار جداً    الفصل1: المهر 1

    سيليايجلد المطر زجاج شقتي الصغيرة وكأن السماء نفسها تريد أن تغسل عني عاري. أشبك الرسالة المجعدة في يدي، تلك الورقة السميكة الفاخرة التي تحرق بشرتي. ترقص الكلمات أمام عينيّ، حكم بالإعدام أكثر من كونها دعوة."الآنسة ليروي، حضورك مطلوب غدًا، الساعة الثامنة مساءً، في قصر الضباب. سنناقش شروط تسوية دينك

  • · حار جداً    3: عضة القسم 1الفصل

    سيلياأدير كعبيّ، ساقاي ترتجفان لكنهما مصممتان. كل خطوة نحو الباب هي انتصار. لا أجرؤ على النظر إلى الوراء.- وداعًا، سيليا، يقول صوته من خلفي، مشوب بوعد غريب. سنلتقي مجددًا. أعدك بذلك.أخرج من المكتب، وأعبر الردهة، وأفتح الباب الأمامي الثقيل. يضربني هواء الليل الرطب على وجهي. أنزل الدرج راكضة، وكأن

  • · حار جداً    2: المهر 2الفصل

    سيليايتحرك برشاقة القطط، صامتًا. يدور حولي، وأشعر بعينيه على رقبتي وظهر خصري.- والدك باعك، سيليا. لقد وضع... نزاهتك... كضمان. وخسر.أقبض قبضتيّ، الغضب والإهانة يحترقان في صدري.- لم يكن لديه الحق.- الحق؟ يتوقف أمامي. تفوح منه رائحة خشب الصندل والجلد. القوة. الحق لا علاقة له بهذا. هناك الحقائق. أ

  • · حار جداً    الفصل 47 : البديهة 9

    كاسيان ليونتنظر. مندهشة كطفلة أمام حكاية خرافية تنبض بالحياة تحت عينيها. عيناها تلمعان أكثر من أضواء المدينة، أكثر من النجوم التي تنعكس في الماء، أكثر من كل ما رأيته في حياتي. تلامس الماء بطرف الأصابع، ترسم سحابات عابرة على سطح القناة. تبتسم للقطط النائمة على درجات القصور، تتنفس بعمق، كأنها تريد ح

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status