Share

079

last update publish date: 2026-07-10 05:24:10

كانت جملة بسيطة.

طبيعية بريئة.

لكنها أصابت قلبه بشكل مؤلم.

لأن جزءاً منه شعر بالارتياح.

والجزء الآخر...

شعر بخيبة غريبة.

بعد أن غادرت...

بقي واقفاً مكانه.

ينظر إلى الفراغ.

حتى جاءه صوت خلفه.

"هذا ليس جيداً."

التفت بسرعة.

فوجد رامي.

يعبر الشارع نحوه.

قال باسم:

"منذ متى وأنت هنا؟"

ابتسم رامي.

"منذ وقت كافٍ."

ثم أضاف:

"هل هناك شيء يجب أن أعرفه؟"

أجاب باسم فوراً:

"لا."

لكن رامي لم يقتنع.

أبداً.

في تلك اللحظة...

كان هاتف طارق يرن.

رقم مجهول.

نظر إليه للحظات.

ثم أجاب.

جاءه صوت رجل.

هادئ.بارد.

ومألوف
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خطيبة اخي   360

    في صباح اليوم التالي استيقظ الجميع كعادتهم.في الظاهر لم يتغير شيء.أما في الداخل فقد تغير كل شيء.دخل باسم إلى المطبخ.وجد ليلى تعد القهوة.ابتسم لها ابتسامة هادئة وقال:"صباح الخير."ابتسمت ليلى.لكنها لاحظت أنه بدا أكثر هدوءًا من أي وقت مضى.كأن اعترافه بالأمس خفف عنه حملًا ظل يحمله وحده.قالت:"صباح الخير يا بني."ثم ناولته فنجان القهوة.جلس بصمت ولم ينتبها أن طارق كان يقف عند باب المطبخ منذ لحظات.دخل بهدوء وقال:"صباح الخير."رفع باسم رأسه ابتسم كعادته وقال:"صباح النور."لكن طارق لم يبتسم.اكتفى بالنظر إليه لثوانٍ.ثم جلس إلى الطاولة.كان يحاول أن يتصرف بشكل طبيعي.لكن قلبه كان يخوض أصعب معركة في حياته.في شركة سلمىكانت سلمى تحاول التركيز في العمل.لكنها كانت تعيد قراءة رسالة بريد إلكتروني للمرة الثالثة...دون أن تستوعب كلمة واحدة.دخلت جودي وقالت مبتسمة:"هل أنتِ معنا أم في عالم آخر؟"انتبهت سلمى ثم ابتسمت بخجل وقالت:"أعتذر يبدو أنني مرهقة."اقتربت جودي وقالت مازحة:"إذن سأمنعك من العمل ساعة كاملة."ضحكت سلمى وقالت:"لو سمع الفريق كلامك لاحتفلوا."تعالت ضحكاتهما.لكن ما إن خ

  • خطيبة اخي   359

    كان طارق يقف عند مدخل الحديقة وقد شلّه ما سمعه.لم يكن ينوي التنصت.بل كان قد عاد إلى المنزل مبكرًا بعد أن أنهى اجتماعًا مع أحد العملاء قبل موعده.وحين دخل من الممر الجانبي...سمع والدته تقول:"أعرف أنك تحب سلمى."فتوقف.ثم جاءت الكلمات التالية...كأنها سهام تخترق قلبه."حاولت والله يا أمي حاولت أن أقتل هذا الشعور."ثم..."وأقسم لك أنني لم أخن طارق يومًا ولم أفكر يومًا أن أسرق منه شيئًا كل ما فعلته أنني أحببت دون أن اعرف"لم يستطع طارق أن يتحرك.كان يشعر أن الاشهر الماضية كلها تمر أمام عينيه في لحظة واحدة.المحاضرة...حين ترك باسم الأجهزة وركض إلى سلمى أولًا.دعوة آدم لها للعشاء...وذلك الألم الذي رآه في عيني أخيه.حديث عمر معه...وتغير ملامح باسم كلما ذُكر اسم سلمى.ثم عيد الميلاد...ونظرته الأخيرة إليها قبل مغادرتها.كل شيء أصبح مفهومًا.أما في الحديقةفلم يكن باسم وليلى يعلمان أن الحقيقة خرجت من بينهم ووصلت إلى الشخص الوحيد الذي كان يخشى باسم أن تصله.قالت ليلى وهي تمسك بيد ابنها:"أنا لا أشك في أخلاقك ولا أشك في حبك لأخيك لكن استمرارك في هذا العذاب سيؤذيك وسيؤذي الجميع."تنهد باسم

  • خطيبة اخي   358

    وفي شركة سلمىكانت ليلى تقف أمام مدخل المبنى.تنظر إلى ساعتها.ثم إلى باب الشركة.لم تدخل.كانت قد قررت...أن تنتظر باسم بعد انتهاء الدوام.لأن الحديث الذي ينتظرهما لا يمكن ان يتأجلانتهى الدواموغادر الموظفون الشركة واحدًا تلو الآخر.كان باسم آخر من بقي في قسم التصميم.راجع بعض الرسومات للمرة الأخيرة.ثم أغلق جهاز الحاسوب.وأخذ حقيبته واتجه نحو الخارج.ما إن خرج من باب الشركة حتى لمح ليلى تقف بجوار سيارتها.توقف مكانه.وتقدم نحوها مبتسمًا وقال:"أمي؟ ماذا تفعلين هنا؟"ابتسمت ليلى.وقالت بهدوء:"قلت لك إنني سأنتظرك."نظر حوله باستغراب ثم قال:"هل حدث شيء؟"هزت رأسها وقالت:"لا لكنني جئت لأتأكد انك لن تتأخر في العمل."نظر إليها للحظات ثم قال:"هل نذهب إلى المنزل؟"ابتسمت.وأجابت:"نعم لنذهب."شعر باسم بأن الأمر أكبر من حديث عابر.لكنه لم يعترض فتح لها باب السيارة وانطلقا نحو المنزل.بعد نصف ساعة كان المنزل هادئا جلسا في الحديقة متقابلين.وضعت ليلى كوبين من الشاي على الطاولة.ساد الصمت.لم تستعجل الحديث.أما باسم فكان ينتظر.وأخيرًا قالت ليلى بابتسامة هادئة:"هل تتذكر عندما كنت صغيرًا و

  • خطيبة اخي   357

    في منزل ليلىكانت الساعة تقترب من التاسعة مساءً.خرجت ليلى إلى الحديقة.فرأت طارق يجلس وحده يقرأ أحد الملفات.اقتربت منه وقالت:"أما زلت تعمل؟"ابتسم وأغلق الملف وقال:"مجرد مراجعة سريعة."جلست إلى جانبه وقالت:"أصبحت تحمل مسؤوليات كثيرة."ابتسم طارق وقال:"الحياة لا تمنحنا خيارًا."نظرت إليه ليلى بحنان ثم قالت:"لهذا السبب لا تنسَ أن تهتم بنفسك أيضًا."ابتسم وقال:"أعدك."كانت تنظر إليه وتشعر بوخز في قلبها.فهي تعلم أن حديثها الحقيقي لن يكون معه بل مع أخيه.وفي منزل نادر وقفت سلمى في شرفتهاتنظر إلى السماء.كانت تمسك كوبًا من الشاي لكنها لم تشرب منه.كل ما كانت تراه أمامها هو صفحات ذلك الدفتر.ثم تذكرت آخر جملة قالها باسم:"لم يكن يومًا رسالة أردت أن تصلك."أغمضت عينيها وقالت بصوت خافت:"لكنها وصلت وغيرت كل شيء."في صباح اليوم التالي منزل ليلىكان باسم يستعد للخروج إلى العمل.التقط مفاتيح سيارته وقبل أن يصل إلى الباب...جاءه صوت والدته."باسم."التفت إليها."نعم يا أمي؟"اقتربت منه ثم قالت بهدوء:"هل تستطيع أن تعود إلى المنزل مبكرًا اليوم؟"نظر إليها باستغراب وقال:"هل هناك مناسبة؟"

  • خطيبة اخي   356

    في شركة طارق.كان طارق يراجع بعض العقود.دخل وسيم يحمل ملفًا وقال:"هناك خبر جيد."رفع طارق رأسه."ما هو؟"أجاب وسيم:"العرض الأوروبي الذي تحدثنا عنه وصلت الموافقة المبدئية عليه."ابتسم طارق وقال:"هذا ممتاز."ثم أضاف:"أرسل نسخة إلى باسم أيضًا."قال وسيم:"بالتأكيد."خرج من المكتب.أما طارق فابتسم وهو يفكر."باسم سيكون سعيدًا بهذا المشروع..."في منزل ليلى...كانت ليلى تطوي بعض الملابس.لكن عقلها لم يكن حاضرًا.كانت تستعيد كل ما رأته في عيد الميلاد.ثم تذكرت وجه باسم عندما عاد إلى المنزل قبل يومين.كان شاحبًا وصامتًا على غير عادته.وضعت الملابس جانبًا وقالت في نفسها:"لا أستطيع الانتظار أكثر يجب أن أتحدث معه."كان القرار قد اتخذ.ولم تعد ليلى تنوي التراجع.لكنها لم تكن تعلم أن شخصًا آخر سبقها إلى معرفة الحقيقة.وأن تلك الحقيقة بدأت بالفعل تغير قلب سلمىانتهى الدواموغادر معظم الموظفين الشركة.كانت سلمى تجمع بعض الملفات استعدادًا للمغادرة حين طرقت ميرا الباب.دخلت وهي تحمل كوبين من القهوة.وضعت أحدهما أمام سلمى.وقالت مبتسمة:"أشعر أنك بحاجة إليه."ابتسمت سلمى وقالت:"وكأن الإرهاق أصبح

  • خطيبة اخي   355

    كان باسم يقف بجوار سيارته.أخرج الدفتر من حقيبته.نظر إليه طويلًا ثم مرر يده على غلافه.وقال في نفسه:"انتهى الأمر..."فتح الباب ووضع الدفتر على المقعد المجاور.لكنه لم يشغل السيارة.ظل جالسًا وعيناه معلقتان على مبنى الشركة.كان يعلم أن شيئًا في علاقته بسلمى لن يعود كما كان.في تلك الأثناءخرجت ميرا من المصعد.فرأت سلمى واقفة وحدها في الممر.اقتربت منها وقالت باستغراب:"ألم تغادري بعد؟"انتبهت سلمى لصوتها.ثم ابتسمت محاولة إخفاء اضطرابها وقالت:"كنت أراجع بعض المخططات."نظرت إليها ميرا للحظات ثم قالت:"هل أنتِ بخير؟"ترددت سلمى قليلًا ثم أجابت:"نعم فقط أشعر بالإرهاق."لم تقتنع ميرا تمامًا لكنها لم تضغط عليها.وقالت مبتسمة:"إذن اذهبي إلى المنزل العمل لن يهرب."ابتسمت سلمى ابتسامة خفيفة.وأومأت برأسها.في منزل ليلىكانت ليلى ترتب بعض الكتب في غرفة الجلوس.دخل باسم رفع رأسه وقال بهدوء:"مساء الخير."ابتسمت.لكنها لاحظت منذ اللحظة الأولى أن شيئًا ما قد تغير.سألته:"تأخرت اليوم."أجاب وهو يخلع سترته:"كان لدي بعض العمل."نظرت إلى وجهه كان شاحبًا أكثر من المعتاد وسألته برفق:"هل أنت بخير

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status