Share

261

last update publish date: 2026-07-12 18:40:50

افترق باسم وسلمى عند موقف السيارات.

ابتسم كل منهما للآخر.

ثم استقل سيارته.

لكن قبل أن يغادر باسم...

رفع رأسه دون قصد.

فرأى سلمى ما تزال داخل سيارتها.

كانت تراجع بعض الأوراق.

ابتسم لنفسه.

ثم أدار المحرك وغادر.

أما سلمى...

فلم تنتبه أنه التفت إليها للمرة الأخيرة قبل رحيله.

في منزل نوال...

وضعت سلمى حقيبتها على الأريكة.

ثم دخلت غرفة الرسم.

جلست أمام اللوحة التي بدأت العمل عليها في الليلة السابقة.

أخذت تتأملها بصمت.

لكنها لم تمسك القلم.

كان ذهنها مشغولًا.

تذكرت حديثها مع ميرا في المقهى.

ثم تذكرت سؤ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خطيبة اخي   355

    كان باسم يقف بجوار سيارته.أخرج الدفتر من حقيبته.نظر إليه طويلًا ثم مرر يده على غلافه.وقال في نفسه:"انتهى الأمر..."فتح الباب ووضع الدفتر على المقعد المجاور.لكنه لم يشغل السيارة.ظل جالسًا وعيناه معلقتان على مبنى الشركة.كان يعلم أن شيئًا في علاقته بسلمى لن يعود كما كان.في تلك الأثناءخرجت ميرا من المصعد.فرأت سلمى واقفة وحدها في الممر.اقتربت منها وقالت باستغراب:"ألم تغادري بعد؟"انتبهت سلمى لصوتها.ثم ابتسمت محاولة إخفاء اضطرابها وقالت:"كنت أراجع بعض المخططات."نظرت إليها ميرا للحظات ثم قالت:"هل أنتِ بخير؟"ترددت سلمى قليلًا ثم أجابت:"نعم فقط أشعر بالإرهاق."لم تقتنع ميرا تمامًا لكنها لم تضغط عليها.وقالت مبتسمة:"إذن اذهبي إلى المنزل العمل لن يهرب."ابتسمت سلمى ابتسامة خفيفة.وأومأت برأسها.في منزل ليلىكانت ليلى ترتب بعض الكتب في غرفة الجلوس.دخل باسم رفع رأسه وقال بهدوء:"مساء الخير."ابتسمت.لكنها لاحظت منذ اللحظة الأولى أن شيئًا ما قد تغير.سألته:"تأخرت اليوم."أجاب وهو يخلع سترته:"كان لدي بعض العمل."نظرت إلى وجهه كان شاحبًا أكثر من المعتاد وسألته برفق:"هل أنت بخير

  • خطيبة اخي   354

    بقيت غرفة التصميم غارقة في صمت ثقيل وكأن الزمن توقف بين شخصين كان كل واحد منهما يخشى الكلمة التالية.كانت سلمى لا تزال تمسك الدفتر.أما باسم فوقف عند الباب.لم يحاول الاقتراب.ولم يحاول أن يأخذ الدفتر من يديها.فقد أدرك...أن اللحظة التي خاف منها طويلًا قد وصلت.رفعت سلمى عينيها إليه كانت المرة الأولى التي تنظر إليه بهذه الطريقة.ليس كزميل عمل ولا كشريك مشروع بل كرجل كشف لها قلبه كله.قالت بصوت خافت:"كل هذا كان عني؟"أغمض باسم عينيه للحظة.ثم أجاب بهدوء:"نعم."ساد الصمت من جديد ثم أضاف:"ولو استطعت لما عرفتِ ذلك أبدًا."نظرت إلى الدفتر مرة أخرى.وقلبت الصفحة الأخيرة ببطء.ثم قالت:"منذ متى؟"ابتسم باسم ابتسامة باهتة.وقال:"لا أعرف في البداية كنت أقنع نفسي أنه مجرد إعجاب ثم أصبحت أبحث عن أي عذر لأراك."ثم"تنهد وأكمل:"ثم أدركت أنني خسرت المعركة."أغلقت سلمى الدفتر ببطء.وقالت:"لماذا لم تقل شيئًا؟"ابتسم باسم بحزن وقال:"لأن قول الحقيقة لم يكن سيجعل أحدًا سعيدًا."رفعت رأسها إليه.فأكمل:"أنتِ مديرة الشركة وكنتِ"توقف للحظة.ثم قال بصعوبة:"خطيبة اخي."خفضت سلمى رأسها.أما هو فأكمل

  • خطيبة اخي   353

    في غرفة التصميم أنهى باسم آخر تعديل.جمع الرسومات داخل الحقيبة.ثم أغلق جهاز الحاسوب.رن هاتفه نظر إلى الشاشة.كان عمر أجاب مبتسمًا."أهلًا."جاءه صوت عمر:"أين أنت؟"قال باسم:"ما زلت في الشركة."ضحك عمر وقال:"إذن أسرع نسيت أننا وعدنا وسيم أن نجتمع هذا المساء؟"ضرب باسم جبينه بخفة.وقال:"صحيح أعطني عشر دقائق."أنهى المكالمة بسرعة أخذ حقيبته وغادر الشركة على عجل.وفي عجلة خروجه...بقي الدفتر الجلدي الأسود فوق طاولة التصميم وحيدًا.بعد نحو عشر دقائق عادت سلمى من قاعة الاجتماعات.دخلت مكتبها.ثم تذكرت أحد المخططات التي أرادت مراجعتها.خرجت متجهة إلى غرفة التصميم.دفعت الباب برفق.كانت الغرفة خالية.تقدمت نحو الطاولة.وبين الأوراق وقع نظرها على دفتر جلدي أسود.توقفت.وقالت في نفسها:"غريب لمن هذا الدفتر؟"حملته بيديها وقلبت غلافه.لم يكن يحمل اسمًا ابتسمت وقالت:"لا بد أن أحدهم نسيه."كانت تنوي وضعه في خزانة الأمانات لكن فضولها دفعها إلى فتحه...علّها تجد اسم صاحبه في الصفحة الأولى.فتحت الغلاف.لكن الصفحة الأولى لم تحمل اسمًا بل تاريخًا قديمًا.فتحت الصفحة الثانية فوجدت رسمة هندسية مع

  • خطيبة اخي   352

    نامت سلمى تلك الليلة تغمرها سعادة كبيرة بينما لم تستطع النوم ابدافي الصباح الباكركانت ليلى تجلس وحدها في الحديقة.أمامها فنجان قهوة برد منذ دقائق دون أن تنتبه إليه.لم تكن تفكر في الحفل بل في مشهدين فقط.باسم وهو يقدم هديته لسلمى ثم اندفاعه العفوي ليغلق سوارها.تنهدت بهدوء.وقالت في نفسها:"لم تعد مجرد مصادفات لقد أصبح قلبي يخبرني بما يحاول عقلك إنكاره يا باسم."خرج طارق إلى الحديقة ابتسم عندما رآها.وقال:"صباح الخير."ابتسمت ليلى وأجابته:"صباح النور."جلس أمامها وقال مبتسمًا:"يبدو أنك استيقظت باكرًا."أجابت وهي تخفي أفكارها:"لم أستطع النوم طويلًا."قال:"أظن أن تعب تجهيز الحفل هو السبب."اكتفت بابتسامة هادئة.ولم تعلق كان قلبها مشغولًا بأمر آخر تمامًا.في منزل نادركانت سلمى ترتب الهدايا التي تلقتها في الليلة الماضية.فتحت علبة ميرا مرة أخرى.ثم قلبت صفحات الكتاب الذي أهدته لها جودي.وأخيرًا أمسكت بالدفتر الجلدي والقلم اللذين أهداهما لها باسم.مررت أصابعها على غلاف الدفتر.ثم ابتسمت وقالت لنفسها:"كيف عرف أنني لا أستطيع العيش دون دفتر أكتب فيه أفكاري؟"فتحت الصفحة الأولى.كتبت

  • خطيبة اخي   351

    في الجهة الأخرىكان طارق يتحدث مع نادر عن المشروع الجديد.بينما كانت نورا تقف مع ليلى ونوال.لكن بين الحين والآخر كانت نظراتها تتجه نحو طارق.لاحظت ليلى ذلك فابتسمت في هدوء.وقالت لنوال بصوت منخفض:"أترين؟"ابتسمت نوال.وأجابت:"أراه."ثم نظرتا إلى نورا بمحبة دون أن تشعراها بشيء.بعد دقائقوقفت سلمى تتحدث مع ميرا وجودي.وكانت تضحك على إحدى المواقف.في تلك اللحظة انفك مشبك السوار الذي كانت ترتديه.حاولت تثبيته بيد واحدة ولم تنجح.قالت ضاحكة:"يبدو أن هذا السوار يرفض البقاء في يدي."وقبل أن يتحرك أحد كان باسم قد وصل إليها.أخذ السوار بهدوء وأغلق مشبكه في ثوانٍ.ثم أعاده إليها قائلًا:"أصبح ثابتًا الآن."لم يستغرق الأمر سوى لحظات.لكنه ما إن ابتعد حتى أدرك ما فعله.وتراجع خطوة إلى الخلف.أما سلمى فاكتفت بابتسامة هادئة.وقالت:"شكرًا."أجاب باقتضاب:"على الرحب."ثم ابتعد.الجميع تابع حديثه بشكل طبيعيلكن ليلى لم تستطع.لقد رأت الشيء نفسه الذي رأته في قاعة المحاضرة مرة أخرىنسي باسم كل من حوله وتحرك نحو سلمى دون أن يفكر.في تلك اللحظة لم تعد المواقف بالنسبة إلى ليلى مجرد مصادفات.بل بدأت ت

  • خطيبة اخي   350

    وقبل وصولهم بدقائقرن هاتف ليلى.نظرت إلى الشاشة.كان نادر.أجابت بسرعة.قال بصوت خافت:"وصلنا."ابتسمت ليلى.ثم التفتت إلى الجميع وقالت:"استعدوا إنهم هنا."في لحظة واحدة أُطفئت الأنوار الخارجية.واختبأ الجميع في أماكنهم.ساد الصمت إلا من صوت خطوات تقترب من باب الحديقة.فتح نادر الباب ودخل أولًا.ثم دخلت سلمى وهي تنظر حولها باستغراب.قالت:"غريب لماذا الأنوار مطفأة؟"وقبل أن تكمل جملتها اشتعلت الأضواء دفعة واحدة.وارتفعت أصوات الجميع:"عيد ميلاد سعيد!"تجمدت سلمى في مكانها اتسعت عيناها من الدهشة ثم وضعت يدها على فمها غير مصدقة ما تراه.كانت الوجوه التي تحبها كلها أمامها تبتسم وتصفق.وشعرت في تلك اللحظة أن كل التعب الذي حملته خلال الأشهر الماضية...اختفى دفعة واحدة.بينما كان باسم يقف في الخلف يراقب ابتسامتها.ساد المكان للحظاتبينما بقيت سلمى تنظر إلى الوجوه المحيطة بها.ثم انفجرت ضاحكة وقد اغرورقت عيناها بالدموع.وضعت يدها على قلبها وقالت:"أنتم! كيف نجحتم في إخفاء هذا عني؟"اقتربت منها ليلى أولًا وضمتها إلى صدرها وقالت:"لأنك دائما تهتمين بالجميع وحان الوقت ليهتم الجميع بك."ثم عان

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status