Share

الغضب

last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-30 05:48:24

الفصل الثالث

حلّ الليل على القصر، وغرقت الممرات في صمت ثقيل لا يقطعه سوى وقع خطوات الحراس المتناوبة خلف الأبواب.

جلست ملاك على طرف السرير، تضم ركبتيها إلى صدرها، وعيناها معلقتان بالباب المغلق. لم تعرف كم مر من الوقت، لكنها كانت تشعر أن كل دقيقة داخل هذا المكان تمر كأنها ساعة كاملة.

وفجأة...

صدر صوت طرقات خفيفة على الباب، ثم فتح بعد أن أدار أحد الحراس المفتاح.

دخلت إحدى الخادمات وهي تخفض رأسها، تحمل بين يديها صينية صغيرة وعلبة سوداء أنيقة.

اقتربت بخطوات مترددة، ثم وضعت العلبة على السرير وقالت بصوت خافت:

"الدون سيأتي إلى جناحك بعد ساعة... عليك أن تكوني جاهزة."

تجمدت ملاك في مكانها.

سألتها بسرعة وقد عاد الخوف يسيطر عليها:

"ماذا... ماذا تقصدين؟"

لم ترفع الخادمة عينيها، واكتفت بالإشارة إلى العلبة.

"يوجد بالداخل ما سترتدينه... والحمام جاهز."

ارتبكت ملاك أكثر، ثم سألت بصوت مرتجف:

"قولي لي... هل... هل ليث يعيش وحده في هذا القصر؟"

في اللحظة التي نطقت فيها باسمه، اتسعت عينا الخادمة برعب.

التفتت يمينا ويسارا وكأنها تخشى أن يكون أحد قد سمع السؤال، ثم همست بسرعة:

"لا تنطقي هذا الاسم... إن سمعك أحد ستقعين في مشكلة."

ثم انحنت قليلا، وأعادت ترتيب العلبة فوق السرير بيدين مرتجفتين، قبل أن تستدير مسرعة نحو الباب.

خلال ثوان كانت قد اختفت، وأُغلق الباب بالمفتاح من جديد.

بقيت ملاك وحدها.

تقدمت ببطء نحو السرير، ومدت يدها المرتجفة لتفتح العلبة.

وما إن رفعت الغطاء حتى انعقد حاجباها.

كان بداخلها قميص نوم قصيرًا ذا تصميم جريء، لم يكن يشبه أي شيء اعتادت ارتداءه.

ابتلعت ريقها بصعوبة، وأغمضت عينيها لثوان وهي تحاول تهدئة أنفاسها.

همست لنفسها:

"ماذا يريد مني...؟"

أخذت الملابس بين يديها، ثم اتجهت نحو الحمام.

أغلقت الباب خلفها، وأسندت ظهرها إليه للحظات، قبل أن تفتح الماء الساخن.

انهمرت القطرات فوقها، لكنها لم تستطع أن تطفئ خوفها.

كلما أغمضت عينيها، رأت وجه ليث... ونظرته الباردة التي لم تعد تعرفها.

وبعد دقائق...

خرجت من الحمام وهي تجفف شعرها بالمنشفة، وما زالت شاردة فيما ينتظرها.

لكنها توقفت فجأة.

تجمدت قدماها في مكانهما.

اتسعت عيناها بذهول.

كان ليث يجلس بهدوء على المقعد المقابل للنافذة، واضعا ساقا فوق الأخرى، بينما تتصاعد خيوط الدخان من السيجارة المشتعلة بين أصابعه.

رفع بصره إليها ببطء...واستقرت عيناه الرماديتان عليها دون أن ينطق بكلمة واحدة

تجمدت ملاك في مكانها.

اتسعت عيناها وهي تحدق في الرجل الجالس أمامها.

رفع بصره إليها ببطء، ثم قال بصوت هادئ:

"أغلقي الباب."

ترددت لثوان، قبل أن تستدير ببطء وتغلقه بيد مرتجفة.

ساد الصمت.... صمت ثقيل جعل صوت أنفاسها المرتجفة يبدو مرتفعا.

نفث ليث الدخان بعيدا عنها، ثم قال دون أن يحول نظره عنها:

"اقتربي."

ابتلعت ريقها.

لكنها لم تتحرك.

رفع أحد حاجبيه، ثم كرر الأمر بالنبرة نفسها:

"لا تجعليني أكرر كلامي."

أجبرت قدميها على الحركة.

خطوة...

ثم أخرى...

حتى توقفت على بعد خطوات قليلة منه.

رفع رأسه ينظر إليها، ثم نهض بهدوء.

لم يكن في حركته أي استعجال، ومع ذلك شعرت أن الغرفة تضيق مع كل خطوة يقترب بها.

تراجعت خطوة إلى الخلف.

فتقدم هو خطوة أخرى.

تراجعت ثانية.

حتى اصطدم ظهرها بالحائط.

حبست أنفاسها.

وقف أمامها مباشرة، تاركا بينهما مسافة قصيرة، ثم أمال رأسه قليلا وهو يراقب ارتجاف يديها.

قال ببرود:

"كنتِ أشجع من هذا."

همست بصعوبة:

"كنت... أعرف من يقف أمامي."

ابتسم ابتسامة خفيفة لم تصل إلى عينيه وقال:

"وأنتِ الآن لا تعرفينني."

أخفضت رأسها، لكنها شعرت بأصابعه ترفع ذقنها برفق حازم، مجبرا إياها على النظر إليه.

لم يقبض عليها بعنف، لكن قبضته كانت كافية لتدرك أنها لا تملك خيارا

التقت عيناهما.

كانت دموعها تتجمع بصمت، بينما ظل هو ينظر إليها بوجه خالٍ من أي تعبير.

قال بهدوء مخيف:

"انظري إليّ عندما أحدثك."

ارتجفت شفتاها وهمست:

"أنا... أنا خائفة."

ساد الصمت لثوانٍ. ثم أفلت ذقنها ببطء، وأدار وجهه قليلا وهو يسحب نفسا من سيجارته.

قال دون أن ينظر إليها:

"وهذا بالضبط ما أريده."

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

ظل يحدق فيها طويلا، ثم تقدم خطوة أخرى حتى لم يعد يفصل بينهما سوى مسافة قصيرة.

تسارعت أنفاس ملاك، وحاولت الابتعاد، لكن حافة السرير أوقفتها.

رفع يده ببطء، وأزاح خصلة مبتلة من شعرها استقرت فوق وجهها.

ارتعش جسدها تلقائيًا.

همست بصوت مكسور:

"أرجوك..."

لم يجبها.

ظل ينظر إلى عينيها للحظات، وكأنه يبحث عن شيء ضاع منه منذ سنوات.

ثم أمسك بذقنها برفق حازم، وأجبرها على رفع رأسها.

قال بصوت هادئ لكنه قاسٍ:

"لا تخفضي عينيك عندما أحدثك."

حاولت أن تثبت نظرتها، لكن الدموع سبقتها.

تنهد ببطء، ثم مسح دمعة سالت على خدها بإبهامه.:

"كنتِ تبكين قديما... فأكره أن أراكِ هكذا... أما الآن... فأرى أن دموعك أول خطوة في سداد ما بيننا."

ارتجفت شفتاها ورددت:

"أنت لم تعد الشخص الذي أحببته."

ساد الصمت.

أفلت ذقنها ببطء، لكنه لم يبتعد.

ظل واقفا أمامها، ونظرته ثابتة لا تحمل أي لين وفجأة دفعها نحو الفراش، فسقطت عليه بعنف. انحنى فوقها، ودفن وجهه عند عنقها، يقبله في اندفاع غاضب، وكأنه يحاول أن يفرض سلطته عليها.

صرخت ملاك متألمة وهي تردد بصوت مرتجف:

"ليث... أنت تؤلمني... ابتعد... أرجوك.. ابتعد يا ليث و

لكنها لم تتمكن من إكمال كلماتها. رفع ليث رأسه، وحدق إليها بعينين غارقتين في الظلام والغضب، ثم خلع قميصه في حركة حادة ومزق ثيابها ، قبل أن يقترب منها مرة أخرى، غير عابئ بتوسلاتها.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • حين عاد الدون    غضب الأم

    78همس ليث دون وعي:ــ لولي...؟اتسعت عينا الصغيرة فور أن رأته، ثم تهللت أساريرها بسعادة غامرة، وألقت بنفسها تعانقه وهي تهتف بفرح:ــ عموتشبثت به بكلتا يديها، ثم رفعت رأسها إليه قائلة بلهفة:ــ أنت هنا! اشتقت إليك كثيراظل ليث جامدا لثوانٍ، قبل أن يرفع بصره نحو ريان الذي وصل للتو وهو يلهث... قال بصوت منخفض لكنه حاد:ــ ما الذي تفعله هنا؟أجاب ريان بهدوء:ــ إنها ابنة ملاك يا سيديأنزل ليث بصره إلى الصغيرة التي لا تزال متمسكة به... ثم أبعد ذراعيها عنه ببطء وقال ببرود:ــ ابتعدي.اختفت ابتسامتها في لحظة.... رفعت رأسها إليه بحزن وهمست:ــ هل... أنت غاضب مني؟لم يجب مدت ليان يدها الصغيرة مرة أخرى، وأمسكت بكفه بحذر، كأنها تخشى أن يبتعد عنها... تصلبت أصابع ليث للحظة... شعر بحرارة كفها الصغيرة تستقر بين أصابعه، فتسلل إلى صدره إحساس غريب لم يختبره من قبل، إحساس أربكه على نحوٍ لم يعهده في نفسه. انعقد حاجباه قليلا، ثم انتزع يده منها بسرعة، وكأنه يهرب من ذلك الشعور المجهول.اختل توازن ليان... وسقطت أرضا بقوة... ارتطم جسدها بالأرض، فانقبض قلب ليث بعنف، وشعر وكأن شيئا انتزع من صدره في تلك اللحظة

  • حين عاد الدون    لقاء الطفله

    77تلقت ريم الصفعة الثانية قبل أن تستوعب الأولى، فارتطم وجهها بقوة، وانهمرت دموعها وهي تضع يدها على خدها المرتجف، ثم قالت بصوت متقطع:ــ كان... كان عندي عمل مهم...لم يترك لها فرصة لإكمال حديثها، بل دفعها بعنف في صدرها، فتراجعت عدة خطوات قبل أن تسقط أرضا بقوة، فاصطدم كتفها بحافة الطاولة المجاورة، فشهقت من شدة الألم وهي تمسك كتفها المرتجف.... اقترب منها بخطوات غاضبة، ثم قبض على شعرها بعنف وأجبرها على رفع رأسها إليه، وقال من بين أسنانه:ــ وأين المال؟! زوجك يرقد في غيبوبة، ويحتاج إلى مصاريف العلاج، وأنتِ تتجولين وكأن شيئا لم يحدث!انفجرت ريم بالبكاء وهي تحاول إبعاد يده عنها، ثم هتفت:ــ إنه... إنه ليس زوجي! نحن لم نتزوج أصلًا... وأنت والده.. مسؤول عنه اشتعل الغضب في عينيه، فهزها بعنف وهو يصرخ:ــ أنا عمك! وهذا ابن عمك، وهو مسؤوليتك منذ أن كنتم أطفالا وهو يحبك.. أما يكفي ما حدث له بسببك؟! يرقد بين الحياة والموت، وكان في طريقه إليكِ حين وقع له ذلك الحادث.. كان يركض لينقذك شهقت ريم وهي تنظر إليه بصدمة، ثم سحبت نفسها بصعوبة حتى نهضت عن الأرض، وما زالت دموعها تنهمر على وجنتيها.... ابتلعت غ

  • حين عاد الدون    تشبه ليث كثيرا

    76في المستشفي وقف يزن أمام الباب، وقد عقد ذراعيه وهو ينظر إلى الحارس الواقف بجواره، ثم أشار برأسه نحو الغرفة وسأله بهدوء:ــ أهذه ابنة ملاك؟أومأ الحارس بإيجاب.: ــ نعم، يا سيدي... هذه ابنتها ألقى يزن نظرة أخرى داخل الغرفة، ثم قال وهو يزفر ببطء:ــ غريب...التفت إليه الحارس باستفهام: ــ وما الغريب يا سيدي؟ابتسم يزن ابتسامة جانبية وهو يتمتم:ــ هذه الصغيرة... نسخة مصغرة من ليث، لا سيما وهي نائمة.ثم فتح الباب بهدوء ودخل.... اقترب بخطوات بطيئة من الفراش، وظل ينظر إلى الصغيرة لثوانٍ، قبل أن يجلس على المقعد المجاور. وفجأة... انتفضت ليان من نومها، واتسعت عيناها بفزع، ثم بدأت تبحث بعينيها في أنحاء الغرفة وهي تصرخ بصوت مرتجف:ــ أمي...! أين أمي؟! أريد أمي!انحنى يزن نحوها بسرعة، ورفع كفيه أمامها في إشارة هادئة: ــ اهدئي يا صغيرة، ما كل هذا؟ هل أبدو لكِ كالاشباح ؟ازدادت شهقاتها وهي تنظر حولها: ــ أريد أمي... خذوني إليها.حك يزن مؤخرة رأسه بحيرة، ثم أدخل يده في جيب سترته وأخرج دبدوبا صغيرا بني اللون، كان يحتفظ به منذ أيام بعدما اشتراه هدية لابنة أحد العاملين ولم تتح له الفرصة لإعطائه ل

  • حين عاد الدون    سأكون الواصي عليها

    75ظلّ ليث يحدق إليها طويلًا، بينما كانت دموعها لا تزال تنهمر فوق وجنتيها. ثم قال بصوت هادئ على نحوٍ أثار الرعب في قلبها أكثر من صراخه:ــ يمكنني أن أتراجع عن أوامري... لكن بشرطٍ واحد فقط.رفعت رأسها إليه بسرعة، وتعلقت عيناها به وكأنها تتشبث بآخر خيطٍ من الأمل: ــ أي شرط... سأفعله... فقط لا تؤذِهم.أعاد إشعال سيجارته بعدما أوشكت على الانطفاء، ثم استند إلى حافة المكتب، وعيناه لا تفارقانها وقال: ــ ليان تُسجل رسميا باسمي... وأصبح أنا الوصي القانوني عليها.ساد صمت ثقيل.. اتسعت عينا ملاك بذهول، وخانتها أنفاسها..ماذا قال؟هل سمعته جيدا.... ليان تحمل اسمه... ويصبح هو الوصي عليها؟ارتجفت شفتاها وهي تحدق فيه غير مصدقة... لكنه والدها بالفعل... وإذا تم تسجيلها باسمه فلن يمنعه أحد من أخذها مني. سيصبح القانون في صفه، ولن أستطيع فعل شيء.ثم تسللت فكرة أخرى إلى رأسها، جعلت الدم ينسحب من وجهها.ونوال..إذا عرفت أن ليان سُجلت باسمه، فقد تدرك الحقيقة... وإذا أدركتها، فلن ترحم طفلتيهزت رأسها بعنف وهي تردد بفزع: ــ لا... لا أستطيع.رفع حاجبه باستغراب ساخر: ــ لا تستطيعين... أم لا تريدين؟قالت وهي ت

  • حين عاد الدون    ثمن الخيانه

    74كانت ملاك تجلس في شقة سارة، تداعب ابنتها الصغيرة، بينما تعالت ضحكاتهما في أرجاء المكان ببهجة غابت عنهما طويلًا، في حين كانت سارة لا تزال في عملها. فنظرت الطفلة إلى والدتها بعينين بريئتين وقالت برقة:ــ أمي، أنا جائعة جدًا.ابتسمت ملاك، وقبَّلت جبينها قائلة بحنان:ــ الطعام اقترب علي الانتهاء يا صغيرتي ، خمس دقائق فقط وسيكون جاهزًا، وسنتناول الغداء معا.وفي تلك اللحظة، دوَّى طرقٌ قوي ومنتظم على الباب. تهللت أسارير ملاك وقالت بارتياح:ــ هذه سارة بالتأكيد، لقد جاءت في موعدها لنتناول الطعام سوياتوجهت ملاك نحو الباب وفتحته، لكن الأمان تلاشى في لحظة، واتسعت عيناها بقلق وفزع عارم عندما وجدت ريان واقفا، وخلفه عدد من الحراس المدججين بالسلاح. فتراجعت خطوتين إلى الخلف وسألته بصوت مرتجف:ــ ريان؟! ما الذي يحدث هنا؟! ولماذا جئت؟دخل ريان الشقة ببرود تام، متجاهلًا سؤالها، ثم التفت إلى حراسه وقال بلهجة قاطعة:ــ أحضروا الطفلة.صرخت ملاك برعب واندفعت نحو ابنتها لتحتضنها وتحميها بجسدها، لكن الحراس هجموا عليهما، وانتزعوا الطفلة من بين ذراعيها عنوة، رغم صراخ الصغيرة واستغاثتها. ثم تقدم أحد الحراس،

  • حين عاد الدون    كيف تسربت المعلومات

    73ساد الهدوء أرجاء الطابق العلوي من شركة «موريل» ، بينما كان داميان يجلس خلف مكتبه الفاخر، يتأمل الملف المفتوح أمامه في صمت. كانت الأوراق تخص العقد الذي وقّعت عليه سارة قبل أيام. وقف نوح إلى جواره، يقلب الصفحات واحدة تلو الأخرى، ثم قال بهدوء:ــ لقد وقعت على العقد دون أن تقرأه.... توجد به ثغرات قانونية كثيرة، ولو أردنا استغلالها لاستطعنا إلزامها بأي شيء تقريبًا.ظل داميان صامتا، وكأنه لم يسمع كلمة مما قاله. فعقد نوح حاجبيه، ثم سأله:ــ سيدي... هل تستمع إليّ؟رفع داميان رأسه ببطء، لكنه لم ينظر إلى العقد، بل قال بصوت هادئ:ــ أين هي؟توقف نوح لحظة، قبل أن يدرك المقصود: ــ سارة؟أومأ داميان برأسه: ــ أين هي الآن؟أجاب نوح:ــ أوصلها ريان إلى شقتها مع ساعات الصباح الأولى... لقد كانت في قصر الدون طوال الليل ما إن انتهت الجملة حتى تبدلت ملامح داميان. واشتد بريق عينيه، وانقبض فكه بقوة. فردد ببطء:ــ ريان...اشعر بالضيق الشديد تجاه ريان هذا ثم نهض من مقعده واتجه نحو النافذة الزجاجية المطلة على المدينة.ظل صامتًا لثوانٍ طويلة، قبل أن يقول: ــ إذن... دعنا نبدأ خطتنا ثم استدار نحوه فجأة:

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status