แชร์

هناك شيئ سيئ سيحدث

ผู้เขียน: رندة بن مبارك
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-24 21:37:20

تسلّل بعض ضوء الشمس من شباك الغرفة، واختلط بضحكات صاخبة كانت تقترب من الباب. للوهلة الأولى، شعرت بالغرابة؛ أين أنا؟ وما كل هذا الصخب؟

تبا... لقد نسيت أنني في قصر المملكة.

تململت بكسل، واضعة يدي أمام عيني لأحجب أشعة الشمس. كانت شمس الغروب.

اقتربت بخطوات متثاقلة وفتحت الشباك بالكامل، حتى غمر نور الشمس أرجاء الغرفة. ثم رتبت شعري وفستاني على عجل، وخرجت.

اعترضني صوت الفتيات اللواتي يتشاركن الغرفة معي، وهن مجتمعات في البهو. تجاوزتهن بابتسامة خفيفة، لكنهن لم يبدين أي ردة فعل، باستثناء واحدة سمعتها تتمتم بعدما ظنت أنني ابتعدت بما يكفي:

"تظن نفسها صارت الأجمل لمجرد أنها استحمت من قذارتها..."

فضحكت البقية.

"اللعنة عليهن... متى قلت إنني الأجمل أصلًا؟" تمتمت مزمجرة.

لكن، وعلى نحو غريب، تسللت إلى شفتي ضحكة خفيفة حين تذكرت نفسي أمام المرآة. في الحقيقة... لم أكن سيئة على الإطلاق.

أكملت طريقي أتمشى في القصر، أتأمل كل تفصيلة فيه؛ علو السقف، زخارف الجدران، والرخام الممتد على كامل الأرض. واصلت خطواتي مترنحة، ورأسي يدور في كل الاتجاهات يتفحص المكان، إلى أن توقفت فجأة إثر اصطدام رأسي بشيء صلب.

اللعنة... ما هذا؟

رفعت رأسي متفحصة، فوجدت رجلًا في حوالي الثلاثين من عمره، ينظر إليّ نظرة طويلة أربكتني أكثر مما أغضبتني. كان يتفحص وجهي وكأنه يبحث فيه عن شيء.

"ألا تنظر أمامك؟" قلت بغضب.

لكنه لم يجب. ظل يحدق بي بدهشة غريبة، كأنني شبح خرج له من العدم.

عقدت حاجبي وقلت بحدة أكبر:

"أجبني... ألا ترى أمامك؟"

أشاح بنظره عني لثانية، ثم عاد يتأملني مجددًا قبل أن يقول بصوت خشن أرعبني:

"من أنتِ؟ وماذا تفعلين هنا بحق الجحيم؟"

ارتجفت عظامي من صدى صوته، وتراجعت خطوة إلى الوراء.

"أنا... سيلا."

ترددت قبل أن أنطق اسمي. في الحقيقة، لم أرد أن أعرّف نفسي على أنني خادمة. ليست تلك هويتي... على الأقل ليس في هذه اللحظة.

تبدلت ملامحه ما إن سمع اسمي، وقال وهو يبتسم ابتسامة مريبة:

"سيلا إذن..."

تراجعت خطوة أخرى، وهممت بالمغادرة، لكن صوته أوقفني في مكاني:

"انتظري."

تجمد الدم في عروقي، والتفت إليه ببطء، أحاول أن أستشف ما يريده من نظراته قبل أن ينطق.

لكنه سألني فجأة:

"لماذا تحدقين في عيني؟"

رمشت باستغراب وقلت بعفوية:

"وماذا في ذلك؟ ما الضرر؟"

اتسعت ابتسامته قليلًا، ثم استدار وغادر من دون أن يقول شيئًا آخر.

يا إلهي... من هذا؟ ولماذا يتصرف بكل هذا الغموض؟

هززت رأسي محاولة طرد الأمر من ذهني، ولم أعره اهتمامًا كبيرًا، ثم عدت في اتجاه الغرفة.

لكنني وجدت أمام الباب الفتاة ذات الوجه البريء، وقد علمت لاحقًا أن اسمها لوسي. كانت تبحث عني، وما إن رأتني حتى أخبرتني أن عليّ الاستعداد لمقابلة الملكة في الساعات الأولى من الليل.

مرّت ساعتان، ثم جاءت لوسي من جديد وقالت بابتسامة خفيفة:

"السيدة في انتظارنا."

هممت بمرافقتها، لكنها أوقفتني قائلة:

"شعركِ ما يزال منسدلًا، سيلا. عليكِ أن تجدليه ضفيرة، وغيّري فستانك إلى لون أغمق قليلًا."

عقدت حاجبي متعجبة وسألت:

"لكنني أشعر بالارتياح هكذا... ما المشكلة في شعري أو الفستان؟"

تبدلت ملامحها إلى عبوس خفيف، ثم قالت بصوت منخفض:

"الملك يزور الملكة غالبًا في الساعات الأولى من الليل، وممنوع تمامًا على أي أنثى أن تُسدل شعرها أو ترتدي فستانًا فاتح اللون أمامه... غير الملكة."

اتسعت عيناي بدهشة.

"لكنني رأيت اليوم عددًا كبيرًا من الجواري يرتدين ألوانًا فاتحة."

أجابتني وهي تستعجلني:

"لأن الملك لا يأتي إلى الجهة اليمنى من القصر إلا لحاجة ملحّة، ونتلقى أمرًا بذلك مسبقًا. على كل حال، لا يجب أن نترك الملكة تنتظر. أسرعي."

لم تترك لي مجالًا لمزيد من الأسئلة. أسرعت أرتدي فستانًا أحمر داكنًا، وجدلت شعري في ضفيرة، مع بعض الخصلات المنسدلة على وجهي، ثم تبعتها إلى الخارج.

وصلنا أمام غرفة الملكة.

كان الباب يلمع على نحو مبالغ فيه، حتى خُيّل إليّ أنه مرصع بالألماس. من أول نظرة، كان واضحًا أن هذا ليس بابًا عاديًا، بل باب يليق بالملوك وحدهم.

فتحت الحارستان الباب، فتقدمت بخطوات مترددة خلف لوسي.

كانت الغرفة قطعة من الجنة؛ الستائر، الأثاث، رائحة المكان... كل شيء فيها بدا خياليًا إلى حد يصعب تصديقه. وفي وسط الغرفة كانت ثلاث جوارٍ تقريبًا يتحركن بخفة حول امرأة لم أتمكن من رؤية وجهها في البداية بسبب حركة نديماتها. لكن ما إن ابتعدن عنها بحركة منتظمة، كأنهن جنديات، حتى انكشف وجهها أخيرًا.

يا إلهي...

ما أجملها.

بدت في أواخر العشرينات من عمرها، ووجهها أشبه بالبدر. ملامحها كأنها نحتت بعناية؛ عينان زرقاوان، أنف صغير مستقيم، شفاه تميل إلى الامتلاء قليلًا، وشعر ذهبي منسدل على كتفيها. أما فستانها الوردي الحريري، فزادها بهاءً حتى بدت لي أقرب إلى مخلوق سماوي منها إلى امرأة من لحم ودم.

أومأت لنا أن نتقدم، لكنني لم ألحظ ذلك من شدة ذهولي إلا حين حثتني لوسي بحركة خفيفة على السير.

تقدمنا بضع خطوات، ثم سألتني الملكة بصوت هادئ:

"ما اسمك؟"

"سيلا."

"سيلا، سيدتي." قالت لوسي بسرعة مصححة تقصيري.

أطلقت زفرة صامتة في داخلي. كان عليّ أن أرفق اسمي بكلمة "سيدتي". اللعنة... كم أكره الخضوع لأي كان.

لكن الملكة لم تُظهر انزعاجًا، بل قالت ببرود رزين:

"غدًا ستبدئين خدمتي. سترشدك بقية الخادمات إلى كيفية أداء واجبك. أريدك نشيطة، هادئة، ناعمة في التعامل، وحلوة اللسان. هذا كل شيء."

"حسنًا." أجبتها على الفور.

ألقت لوسي نحوي نظرة عتاب جديدة، وكأنها تذكرني مجددًا بما يجب أن أقوله.

اللعنة... أكره كلمتي "سيدي" و"سيدتي".

"أمامك الكثير لتتعلميه." قالت الملكة بنبرة خفيفة من الاستعلاء.

لكنها لم تكمل جملتها، إذ انفتح باب الغرفة فجأة ليكشف عن رجل طويل القامة.

دخل بخطوات واثقة ثابتة، وما إن وقع بصر الملكة عليه حتى وقفت بسرعة، وتبدلت ملامحها في لحظة. اختفى جمود وجهها، وحل مكانه إشراق كامل، حتى بدت مشرقة كالشمس.

"جلالتك."

قالتها وهي تنحني له برقة.

في تلك اللحظة فقط... أدركت الحقيقة.

اللعنة.

إنه هو.

هو نفسه الرجل الذي اصطدمت به قبل ساعات.

رفعت رأسي نحوه في ذهول، وما إن التقت عيناي بعينيه حتى ابتسم ابتسامة صغيرة، وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة تحديدًا.

تجمدت ملامحي، وسرت في جسدي قشعريرة اختلط فيها الخوف بالذعر والتوتر. يا إلهي... لقد خاطبت الملك كما لو كان بائعًا من حيّنا. سيقتلونني لا محالة.

قطع أفكاري صوته وهو يسأل الملكة:

"من هذه الفتاة؟"

كانت ابتسامته الماكرة لا تزال على وجهه.

أجابته الملكة بنبرة امتزج فيها الاستعلاء بابتسامة زائفة:

"خادمتي الجديدة."

ثم أشارت لنا أن نغادر.

خرجنا على عجل، وجسدي لا يزال يرتعش من هول الصدمة. استأذنت لوسي واتجهت إلى مطبخ القصر لإتمام بعض الأعمال، أما أنا فعدت مسرعة إلى الغرفة، وارتميت فوق الفراش، وتمنيت أن يبتلعني اللحاف قبل أن يبتلعني غضب الملك... أو الملكة... أو كلاهما معًا.

مرّت نصف ساعة تقريبًا قبل أن تأتي إحدى الخادمات المسنّات وتطرق الباب. فتحت لها إحدى الفتيات، فتقدمت العجوز نحوي بخطوات متوترة وقالت:

"الملك طلب رؤيتك. أسرعي... إنه لا يحب الانتظار."

يا إلهي...

إنها النهاية.

سيقتلني لا محالة.

هناك شيء سيئ سيحدث.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • سيدة القصر    من تكون هذه الفتاة

    الملك كان اليوم قاسيًا بالفعل. من كلمات أمي المحذّرة كعادتها، إلى تذمّر زوجتي وإصرارها على مرافقتها إلى البحر، رغم أنها تعلم جيدًا أنني لا أحبّ أجواءه. لست رجل بحر… أنا ابن التراب؛ أهوى رائحة الأرض بعد المطر، وخضرة العشب، وامتداد الغابات التي لا تنتهي. لم أرد سوى شيء واحد… بعض الهدوء. أن أبتعد قليلًا عن ثقل القصر، عن الأصوات التي لا تناديني باسمي أبدًا، بل بلقب لا يشبهني . "جلالتك… سيدي… مولاي…" أريد فقط أن أكون ريان. زفرت بضيق، قبل أن يقطع أحد الحراس شرودي: "جلالتك، تم تنفيذ أوامرك. الملكة غادرت، وكل شيء جاهز كما طلبت." أومأت برأسي بهدوء. "حسنًا. يمكنك المغادرة." بقيت للحظة ساكنًا، أقاوم رغبة الخروج مع الحرس كالمعتاد. لكنني رفضت. أردت هذه المرة أن أتنفّس وحدي. فكرت في ركوب حصاني والذهاب إلى الغابة، لكن اجتماع كبار التجار في الغد أعادني إلى الواقع. اللعنة… حتى الهروب منه موقّت. خرجت من القصر دون وجهة واضحة. لا أعرف إلى أين أذهب، ولا ما أبحث عنه أصلًا. كم هو مثير للسخرية… لو سمعني أحدهم الآن لما صدّق أن هذا الرجل ملك. سلكت الممر الخلفي متجنبًا الحراس قدر الإمكان. لم أر

  • سيدة القصر    لم أخلق لأكون مسجونة

    مرّ يومان، ولم يتغير شيء. ما زالت الملكة كما هي... جميلة إلى حدٍ يسرق الأنظار، لكنها باردة كتمثالٍ منحوت من الجليد. لا ابتسامة، ولا كلمة تحمل شيئًا من الدفء، فقط نظرات متعالية ونبرة آمرة لا تعرف اللين. أحيانًا... تراودني رغبة مجنونة في دفعها من شرفة غرفتها. أكره التعالي. وأكره تلك الطبقية التي تجعل بعض البشر يتصرفون وكأنهم خُلقوا من ذهب، بينما خُلق البقية من طين. لكن... ما هذا الهراء الذي أفكر فيه؟ إنها الملكة، وأنا مجرد خادمة. هل كان يُفترض بها أن تستعطفني حتى أقوم بعملي؟ تنهدت بعمق وأنا أزيح خصلةً من شعري خلف أذني. كلما حاولت إقناع نفسي بأن ما أشعر به مجرد عناد، ازددت اقتناعًا بالعكس. الغريب أنني قضيت اثنين وعشرين عامًا أخدم أمي، ولم أشعر يومًا بأنني مُهانة أو مُستغلة. كنت أفعل ذلك بمحبة، لأن العائلة لا تُخدم... بل تُحتضن. أما هنا... فكل انحناءة أشعر بها وكأنها تُنتزع من كرامتي انتزاعًا. هززت رأسي بقوة، وكأنني أطرد تلك الأفكار لن يفيدني التفكير. ما دمت داخل هذا القصر، فلا خيار أمامي سوى القيام بعملي. بدأت أرتب أدوات زينة الملكة بعناية، ثم علّقت الفسات

  • سيدة القصر    إنه الملك

    لم أتحرك في البداية. بقيت جالسة على طرف الفراش أحدق في الخادمة العجوز وكأنني لم أفهم ما قالته، أو لعلني كنت أحاول إقناع نفسي أنني لم أفهمه حقًا. الملك طلب رؤيتي. يا إلهي... تجمد لساني في فمي، وشعرت كأن برودة خفية تسللت إلى أطرافي حتى صارت أصابعي ترتعش فوق الغطاء. كنت أعلم أن شيئًا كهذا سيحدث منذ اللحظة التي التقت فيها عيناي بعينيه داخل غرفة الملكة، لكن سماع الأمر بصوت مسموع كان أشبه بحكم بالإعدام. "أسرعي يا فتاة." قالت العجوز بنفاد صبر وهي تضم يديها إلى صدرها. "لا تجعليه ينتظر أكثر." نهضت بصعوبة، وكأن جسدي صار أثقل من أن أحمله. عدلت فستاني المرتبك، ثم مررت كفي على ضفيرتي لأتأكد أنها ما تزال في مكانها، مع أنني لم أكن أدري لمَ أهتم بمظهري أصلًا وأنا ذاهبة إلى مصيري. خرجت خلف العجوز وأنا أجر قدمي جراً. كان القصر في تلك الساعة مختلفًا تمامًا عن النهار؛ أكثر هدوءًا، أكثر اتساعًا، وأكثر رعبًا. الممرات الطويلة المضاءة بالمشاعل بدت كأنها لا تنتهي، والظلال المرتسمة على الجدران كانت تجعل كل زاوية تبدو كمخبأ لشيء سيئ ينتظرني. "إلى أين تأخذينني؟" سألتها بصوت منخفض. لم تنظر إليّ وهي تجيب:

  • سيدة القصر    هناك شيئ سيئ سيحدث

    تسلّل بعض ضوء الشمس من شباك الغرفة، واختلط بضحكات صاخبة كانت تقترب من الباب. للوهلة الأولى، شعرت بالغرابة؛ أين أنا؟ وما كل هذا الصخب؟ تبا... لقد نسيت أنني في قصر المملكة. تململت بكسل، واضعة يدي أمام عيني لأحجب أشعة الشمس. كانت شمس الغروب. اقتربت بخطوات متثاقلة وفتحت الشباك بالكامل، حتى غمر نور الشمس أرجاء الغرفة. ثم رتبت شعري وفستاني على عجل، وخرجت. اعترضني صوت الفتيات اللواتي يتشاركن الغرفة معي، وهن مجتمعات في البهو. تجاوزتهن بابتسامة خفيفة، لكنهن لم يبدين أي ردة فعل، باستثناء واحدة سمعتها تتمتم بعدما ظنت أنني ابتعدت بما يكفي: "تظن نفسها صارت الأجمل لمجرد أنها استحمت من قذارتها..." فضحكت البقية. "اللعنة عليهن... متى قلت إنني الأجمل أصلًا؟" تمتمت مزمجرة. لكن، وعلى نحو غريب، تسللت إلى شفتي ضحكة خفيفة حين تذكرت نفسي أمام المرآة. في الحقيقة... لم أكن سيئة على الإطلاق. أكملت طريقي أتمشى في القصر، أتأمل كل تفصيلة فيه؛ علو السقف، زخارف الجدران، والرخام الممتد على كامل الأرض. واصلت خطواتي مترنحة، ورأسي يدور في كل الاتجاهات يتفحص المكان، إلى أن توقفت فجأة إثر اصطدام رأسي بشيء صلب. ا

  • سيدة القصر    كل شيئ مثل الحلم

    قادنا الحراس إلى غرفة واسعة تقع على الجانب الأيمن من بهو القصر. لم أكن أظن أن مكانًا بهذا الجمال يمكن أن يوجد حقًا. كانت تفاصيل المعمار تحيط بي من كل جانب، فبقيت أتأملها بانبهار لم أستطع إخفاءه. لا شك أن أمي لاحظت ذلك، فقد بدا على وجهها شيء من الرضا، وكأن هذا وحده كافٍ ليؤكد لها أنها اتخذت القرار الصحيح. لكنها لا تعلم أنني، رغم كل هذا الجمال، تركت جزءًا مني خلفي... هناك، بين أزقة المدينة الفقيرة، حيث تعيش جدتي. كانت الغرفة شاسعة إلى حد يصعب تصديقه. للوهلة الأولى ظننتها جناحًا كاملًا لا غرفة واحدة. امتلأت بالنساء من مختلف الأعمار والملامح، غير أن شيئًا واحدًا جمع بين معظمهن؛ ذلك الأثر الذي يتركه الفقر على الوجوه مهما حاول أصحابه إخفاءه. تقدمت نحونا امرأة في مثل سن أمي تقريبًا، وطلبت منها أن تتبعها. هممت بالسير خلفهما، لكن امرأة أخرى، بدت خادمة كذلك، أوقفتني بإشارة خفيفة وأمرتني أن أتبعها. يا إلهي... منذ أن وطئت قدماي هذا القصر وأنا أشعر بشيء غريب. إحساس مبهم يرافقني في كل خطوة. شيء يبدو مألوفًا على نحو يربكني، وكأنني مررت به يومًا، أو حلمت به في زمن بعيد. لم أكن أملك تفسيرًا لذلك

  • سيدة القصر    هذا هو القصر

    مضى يومان تقريبًا، وخلالهما شعرتُ بأن رأسي على وشك الانفجار من فرط ما يعتصره من أفكار. يا إلهي، ماذا عليّ أن أفعل؟ وضعتني أمي أمام أمرٍ محتوم؛ لا أستطيع التراجع عنه، ولا أملك قبوله. إنها تمسك بماضيّ اللعين وتدفعني بيديها إلى مستقبلٍ مشؤوم. أطلقتُ تنهيدة مثقلة بالضيق، كأنها إعلانٌ صريح عن انفجار رأسي تحت ركام تلك الأفكار البائسة، غير أن صوتًا رقيقًا بدا مألوفًا اخترق المكان: "سيييل، أيتها الغبية!" تبا... إنها ماري. لا بد أنها جاءت لتكسر ما تبقى من رأسي بأخبارها ومغامراتها الحمقاء مع حبيبها المزارع. "ماذا؟" قلت بلا مبالاة. تقدمت نحوي بخطوات حذرة، ثم سألت بتردد: "هل صحيح ما يتداولونه في الحي؟" قطبت حاجبي بعدم فهم. "ماذا تقصدين؟" "يقولون إنكِ أنتِ ووالدتكِ ستنتقلان للخدمة في القصر... أخبريني أن هذا ليس صحيحًا." قفزت من مكاني مزمجرة: "تبا لك يا ماري! أنتِ تعلمين أن الأمر صحيح، وكأن الخيار بيدي أصلًا! أمي تريد نهايتي، ألا ترين ذلك؟" لكن نبرة صوتي خانتني في آخر الجملة، وانكسرت رغمًا عني، فتابعت بألم: "وجدتي... إلى أين سأخذها؟ لا يمكنني الابتعاد عنها، ولا أستطيع رميها في منزل عمت

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status