Share

عشق على خط النار

last update Tanggal publikasi: 2026-06-13 21:34:25

الفصل السادس: مواجهة في قلب المديرية

وصل موكب السيارات المدرعة إلى مبنى المديرية مع بزوغ أول خيوط الشمس، محاطاً بحراسة مشددة كأنهم ينقلون كنزاً وطنياً. ترجل الرائد مراد من السيارة بهيبته المعتادة، لكن هذه المرة كان خلفه "ليلى" التي كانت ترتدي سترته العسكرية الواسعة فوق ثيابها، وتسير بخطوات تحاول أن تبدو واثقة رغم تعبها الواضح، وهي تنظر حولها بذهول إلى ضباط العمليات الخاصة الذين يقدمون التحية العسكرية لمراد.

همست ليلى وهي تقترب من أذن مراد: "بقولك إيه يا سيادة الرائد، هو أنا ممكن آخد التحية دي أنا كمان؟ يعني اعتبرني الهاكر الرسمية للوزارة من النهاردة. وبعدين البدلة دي لايقة عليا أوي، حاسة إني ناقصني بس مسدس وعلبة لبان وأبقى بطلة فيلم أكشن بجد".

نظر إليها مراد بطرف عينه، وحاول كتم ابتسامة كانت على وشك الظهور. قال بصرامته المعتادة: "ادخلي فوراً يا ليلى ولا تفتحي فمكِ بكلمة واحدة. نحن الآن داخل مبنى رسمي، وهناك لواءات وقيادات عليا ينتظرون تقرير المأمورية. أي حركة طفولية منكِ ستجعلني أضعكِ في الحجز فوراً".

"حجز إيه بس يا مراد! إحنا بينا عيش وكشري خلاص، متبقاش قفوش كدة"، ردت ليلى وهي تتبعه داخل المصعد المؤدي إلى مكتب اللواء "إبراهيم"، رئيس جهاز مكافحة جرائم المعلومات.

بمجرد دخولهم المكتب الفخم، وقف اللواء إبراهيم بوقار، وكان رجلاً ذو ملامح طيبة لكنها صارمة. أدى مراد التحية العسكرية بقوة قائلًا: "تمام يا فندم، تم تأمين الهدف والقبض على الخلية المهاجمة، والملفات السرية الآن بحوزة الآنسة ليلى المنشاوي".

نظر اللواء إلى ليلى بتفحص، فابتسمت هي بعفوية وقالت: "أهلاً يا سيادة اللواء، نورت مكتبك والله! مراد حكالي عنك كتير.. قصدي الرائد مراد. هو مكتب حضرتك فيه تكييف ساقع كدة ليه؟ أنا ريقي نشف ومحتاجة كوباية ليمون عشان أركز في فك التشفير".

صُدم مراد من جرأتها، لكن اللواء إبراهيم ضحك بصوت عالٍ، وقال: "أهلاً بكِ يا ليلى. الرائد مراد أبلغني بذكائكِ الفذ وما فعلتِه في الجبل. يبدو أننا أمام عبقرية حقيقية. اجلسي يا ابنتي، وسنحضر لكِ كل ما تشتهين، لكن الأهم الآن هو تلك الملفات".

جلست ليلى خلف جهاز كمبيوتر متطور جداً تم تجهيزه لها خصيصاً. بدأت أصابعها تطير فوق لوحة المفاتيح بمهارة سحرية، وتحول وجهها من الكوميديا إلى التركيز المطلق. كان مراد يقف خلفها يراقب حركاتها بدقة، وشعر بإعجاب يتسلل إلى قلبه من جديد؛ هذه الفتاة ليست مجرد "لسان طويل"، بل هي طاقة ذكاء لا يستهان بها.

بعد دقائق من العمل الشاق، صرخت ليلى بفرحة: "تم الاختراق! الملفات مفتوحة وجاهزة للقراءة يا سادة. قائمة الأسماء، مواعيد الشحنات، وحتى حسابات البنوك السرية للعصابة.. كله هنا تحت إيدينا".

اقترب اللواء ومراد من الشاشة بذهول. كانت الأسماء صادمة لبعض الشخصيات التي لم يتوقع أحد تورطها. قال اللواء إبراهيم بجدية: "أحسنتِ يا ليلى. لقد قدمتِ للوطن خدمة لا تقدر بثمن. مراد، أنت مسؤول عن تأمينها في (بيت آمن) تابع للجهاز حتى نلقي القبض على بقية الأسماء في هذه القائمة. لا أريد أن يمسها سوء".

اتسعت عينا ليلى وقالت بلهفة: "بيت آمن؟ يعني هقعد مع مراد لوحدنا؟ قصدي يعني.. هيكون في حراسة؟ وطب وموضوع الكشري يا سيادة اللواء؟ مراد واعدني بوجبة كشري عالمية".

ضحك اللواء إبراهيم وقال لمراد: "نفذ وعدك يا مراد، وخذها إلى البيت الآمن فوراً. الحراسة مشددة هناك، وأنت ستكون المسؤول المباشر عن سلامتها".

خرجا من المكتب، وكان مراد يبدو عليه التفكير العميق. بمجرد وصولهما للسيارة، قالت ليلى بمشاكسة: "يلا يا وحش، الكشري أولاً ثم البيت الآمن ثانياً. أنا مش هتحرك من هنا غير لما آكل، أنت متعرفش ليلى لما بتجوع ممكن تخترق إيه!".

زفر مراد بضيق مصطنع، لكن في داخله كان سعيداً لأنها ستظل تحت نظره لفترة أطول. "حاضر يا ليلى، سنذهب لمطعم الكشري، لكن بشرط.. تلبسي نضارة شمس وتغطي شعرك بالجاكيت عشان محدش يعرفك، مفهوم؟".

"مفهوم يا كابتن! يلا بينا على خط الكشري!"، قالتها ليلى وهي تقفز داخل السيارة بحماس.

بينما كان مراد يقود السيارة، كان ينظر إليها من حين لآخر في المرآة. كان يعلم أن الأيام القادمة ستكون صعبة، وأن العصابة ستحاول بكل قوتها الوصول إليها، لكنه أقسم في سره أنه سيهدم الدنيا فوق رؤوسهم قبل أن يصلوا لشعرة واحدة منها. أما ليلى، فكانت تدندن ببعض الأغاني، وتفكر في شكل "البيت الآمن" الذي ستجمعه مع هذا الضابط الذي سرق قلبها وسط الرصاص.

وصلا أخيراً إلى مطعم شعبي بسيط لكنه مشهور. دخلا وجلسا في زاوية بعيدة. طلبت ليلى أكبر طبق في المطعم وبدأت تأكل بنهم وهي تقول: "والله يا مراد أنت أجدع ضابط قابلته في حياتي. الكشري ده طعمه أحلى من طعم النصر نفسه!".

ابتسم مراد وهو يراقبها، وقال بهدوء: "كلي يا ليلى، واستمتعي، لأننا بمجرد دخولنا البيت الآمن، ستبدأ مرحلة جديدة تماماً. التهديد ما زال قائماً، والقادم لن يكون سهلاً".

توقفت ليلى عن الأكل للحظة، ونظرت في عينيه بجدية وقالت: "أنا مش خايفة طول ما أنا معاك يا مراد. أنت بقيت (خط الدفاع) بتاعي، وأنا واثقة إننا هنعدي من المحنة دي سوا".

لمعت عينا مراد بمشاعر قوية، وأمسك بيدها فوق الطاولة للحظة وقال: "وأنا هفضل حمايتك يا ليلى.. مهما حصل".

قطع هذه اللحظة صوت رنين هاتف ليلى الذي تركته في جيب سترة مراد. سحبه مراد بسرعة، ليتفاجأ برسالة نصية من رقم مجهول مكتوب فيها: (الكشري طعمه حلو يا ليلى؟ استمتعي بآخر وجبة ليكي، لأننا قريبين منك أوي.. أقرب مما تتخيلي).

تغير لون وجه مراد، ووقف فوراً وهو يجذب ليلى من يدها بقوة: "هيا بنا فوراً! لقد كشفوا مكاننا.. ليلى، ابقي خلفي ولا تتركِ يدي!".

انقلبت الأجواء من الهدوء إلى الرعب في ثانية واحدة، لتبدأ مطاردة جديدة في قلب شوارع القاهرة المزدحمة، وتعود ليلى ومراد مرة أخرى.. إلى خط النار.

بقلم الكاتبة: بسنت محمد محي الدين

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل الثالث عشر: لُعبة المراياسقط الهاتف من يد ليلى ليرتطم بالفراش، بينما تراجعت خطوة للخلف وجسدها ينتفض بالكامل. الكلمات التي سمعتها من المذيع كانت بمثابة حكم إعدام معنوي؛ (تصفية اللواء إبراهيم على يد الرائد الهارب مراد ومساعدته). التفتت نحو مراد وعيناها تفيضان بالدموع: "مراد.. هم قتلوه.. الرجل الوحيد الذي كان يعرف الحقيقة مات، والآن العالم كله يظن أننا قتلة!".لم يتحرك مراد من مكانه، لكن ملامحه تحولت إلى قسوة مرعبة، وضغط على قبضتيه حتى ابيضّت مفاصِله. اللواء إبراهيم لم يكن مجرد رئيسه في العمل، كان بمثابة الأب والقدوة، واغتياله بهذه الطريقة البشعة يعني أن اختراق العصابة وصل لأعلى المستويات في المديرية.خطا مراد خطوات واسعة نحو ليلى، وأمسك كتفيها بثبات شديد، وتحدث بصوت منخفض وعميق يحمل نبرة فولاذية: "امسحي دموعكِ يا ليلى. البكاء لن يعيد اللواء إبراهيم، ولن يثبت براءتنا. اللعبة الآن أصبحت شخصية، ومن خطط لقتل الرجل الذي حماني، سأدفعه الثمن غالياً.. لكن أولاً، يجب أن نتحرك بحذر أكبر"."تحرّك؟ إلى أين؟ صورتنا في كل شاشة تلفاز وعلى كل موقع تواصل! لو خرجنا من هذا البيت الريفي سيقبض علينا

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل الثاني عشر: الهروب من عنق الزجاجةتغلغل صوت مكبر الصوت الصارم عبر زجاج النافذة ليزلزل أركان الغرفة الضيقة: (الرائد مراد.. المكان محاصر بالكامل.. سَلِّم نفسك فوراً وإلا سنقتحم!). انقبضت ملامح مراد، وتحولت عيناه الصقريتان إلى جمرتين من الغضب؛ لم يكن خائفاً على نفسه، بل كان يشعر بمسؤولية مرعبة تجاه الفتاة التي تقف بجواره وترتجف كالعصفور."مراد.. هؤلاء شرطة، يعني من المفترض أنهم الأخيار صح؟ لماذا أشعر أننا في فيلم أكشن هوليوودي وأنا لست البطلة المستعدة للموت؟"، همست ليلى بصوت لاهث وعينيها تتسعان ذعراً وهي تتشبث بطرف قميصه."اهدئي تماماً يا ليلى، ولا تصدري أي صوت"، قالها مراد بنبرة منخفضة للغاية وفي غاية الحسم والتصميم. لم يضع وقتاً في التفكير؛ تحرك كالشبح نحو حقيبة جلدية سوداء مخبأة أسفل الفراش، فتحها بسرعة ليخرج منها قنبلتين صغيرتين من قنابل الدخان العسكري الكثيف، وجهازاً إلكترونياً صغيراً للتشويش على الترددات اللاسلكية.ضغط مراد على زر تشغيل جهاز التشويش، وفي ثانية واحدة انقطعت الاتصالات بين أفراد القوة المحاصرة بالأسفل، وساد الهرج والمرج في أجهزة اللاسلكي الخاصة بهم. وقبل أن يستو

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل الحادي عشر: ما وراء القانونتصلبت ملامح الرائد مراد كأنه تمثال من الجرانيت، وتحجرت عيناه الصقريتان فوق زجاج السيارة الأمامي وهو يستمع لكلمات اللواء إبراهيم المرتجفة عبر الخط المشفر. الكلمات كانت ثقيلة كالقنابل: (خيانة عظمى.. أمر قبض رسمي.. اختراق من الداخل). شعر بدمه يغلي في عروقه؛ هو الذي قضى عمره كله يضحي بحياته في العمليات الخاصة ويحمي تراب هذا الوطن، يُتهم الآن بالخيانة في ليلة وضحاها بسبب لُعبة قذرة حركتها رؤوس العصابة من خلف الستار."فندم! هذا مستحيل! أنا وليلى كشفنا لتوّنا سيرفراتهم وحمينا الملفات السريّة بالكامل ونقلناها لوزارة الداخلية! هناك مكيدة تُدبر في المديرية لإغلاق القضية وتصفيتنا!"، قال مراد بصوت جهوري حاد يحمل نبرة غضب مكتوم، بينما كان يضغط على عجلة القيادة بقوة كادت تهشمها بين يديه.وجاء صوت اللواء إبراهيم هامساً وبسرعة شديدة: "أنا أعلم ذلك يا مراد، وأثق بنزاهتكَ أكثر من نفسي، لكن الأوراق والمستندات التي زُرعت في مكتبك وفي حسابات ليلى البنكية تثبت التهمة بشكل قانوني لا ثغرة فيه. التوجيهات صدرت من جهات سيادية عليا والتحرك ضدكم بدأ بالفعل. اختفِ تماماً يا بني..

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل العاشرانطلقت سيارات الدفع الرباعي الثلاث خلف سيارة الجيب بسرعة جنونية، وأضواؤها العالية تكاد تعمي عين مراد في مرآة الرؤية الخلفية. كان الموقف يوحي بمعركة طاحنة بالأسلحة في وسط هذا الطريق الصحراوي المظلم، لكن الرائد مراد لم يمد يده إلى مسدسه هذه المرة. كان يعلم تماماً أن دخول مواجهة نارية مباشرة ضد ثلاث سيارات مجهزة في طريق مفتوح هو انتحار محتم، وأن الحفاظ على حياته وحياة ليلى يتطلب دهاءً عسكرياً خالصاً وليس مجرد إطلاق رصاص عشوائي."مراد! هؤلاء يقتربون منا جداً! سأغمض عيني وأتشهد فوراً، لو حدث لي أي شيء أخبر أمي أنني كنت أحبها للغاية، وأن طبق الكشري كان طموحي الأخير في هذه الدنيا الفانية!"، هتفت ليلى وهي تضع يديها فوق رأسها وتنكمش في مقعدها برعب شديد امتزج بعفويتها الكوميدية المعهودة."أحكمي ربط حزام الأمان وتشبثي جيداً بالمقعد يا ليلى، لن يموت أحد الليلة ما دمتِ معي"، قالها مراد بنبرة هادئة وثابتة بشكل عجيب زلزل خوفها، بينما كانت عيناه اللامعتان تلمحان لافتة ضخمة على بعد كيلومتر واحد تشير إلى منطقة ملاحات كبرى وممرات جبلية وعرة تستخدمها الشاحنات العملاقة فقط.بدلاً من الاستمرار

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل التاسع: مواجهة في عتمة الليلاستحالت الفيلا السرية في ثانية واحدة إلى مقبرة من الظلام الدامس بعد انقطاع التيار الكهربائي المفاجئ. لم يكن هذا الانقطاع طبيعياً بأي حال من الأحوال، بل كان فصلاً جديداً من فصول الهجوم المنظم والمدروس بعناية فائقة. ومع الرنين الحاد لتهشم زجاج الصالون، وتسلل أصوات الخطوات العسكرية الثقيلة بالداخل، شعرت ليلى بقلبها يقفز إلى حلقها. تلاشت فرحة النصر الإلكتروني تماماً، وحل مكانها رعب حقيقي جعلها تتجمد في مكانها خلف المكتب، عاجزة حتى عن التقاط أنفاسها أو الصراخ.بلمح البصر، وبتحرك تكتيكي أملته عليه سنوات الخبرة الطويلة في قطاع العمليات الخاصة، انقض الرائد مراد على ليلى في الظلام الدامس. وضع يده العريضة فوق فمها بلطف لكن بقوة كافية لمنع صدور أي صوت منها، وجذبها خفية خلف جدار خرساني عازل في زاوية الغرفة البعيدة عن الممر الرئيسي. همس في أذنها بأنفاس لاهثة وصوت منخفض للغاية كالفحيح: "لا تتحركي.. ولا تتنفسي يا ليلى. إنهم بالداخل، والمواجهة الآن صامتة تماماً. ثقي بي ولا تخافي".أومأت ليلى برأسها بضعف وسط العتمة الشديدة، وجسدها ينتفض كالعصفور المبلل تحت سترته العس

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل الثامن: معركة الثواني الأخيرةلم تكد العبارة المكتوبة باللون الأحمر القاني تستقر في وعي ليلى حتى شعرت ببرودة تجتاح أطرافها، وتلاشت ابتسامتها العفوية تماماً ليحل محلها وجوم مباغت. العداد الرقمي في زاوية الشاشة بدأ في العد التنازلي بقسوة لا ترحم: (04:59.. 04:58). الخطر هذه المرة لم يكن رصاصة ملموسة يمكن لمراد أن يتفاداها بجسده العريض، بل كان هجوماً برمجياً خفياً يتحرك عبر موجات أثيرية ليمحو الدليل الوحيد الذي يملكونه لإدانة تلك الشبكة الدولية."مراد! الحقني! السيرفرات تفعل تدميراً ذاتياً للملفات! التشفير بينهار والشفرة المفتاحية تتأكل قدام عيني! قدامنا خمس دقائق بالظبط والوزارة مش هتعرف طريق الناس دي تاني أبداً!"، صرخت ليلى وهي تقفز فوق المقعد الخشبي وتجذب جهازها المحمول لتبدأ أصابعها في النقر العنيف والمتسارع على لوحة المفاتيح، متحولة في ثانية واحدة من الفتاة المازحة إلى المحققة الإلكترونية الشرسة.تحرك مراد بسرعة مذهلة، وأصبح بجوارها تماماً يفصل بينهما إنشات قليلة. انحنى فوق كتفها وعيناه الصقريتان تلتهمان السطور البرمجية المتلاحقة على الشاشة بغضب عارم. "هل يمكنكِ إيقاف هذا البرو

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status