แชร์

عشق على خط النار

ผู้เขียน: بسنت محمد محى الدين
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-13 21:20:19

الفصل الخامس 

وقفت ليلى خلف الجدار الصخري السميك، واضعة يدها فوق صدرها تحاول تهدئة أنفاسها المتلاحقة التي كانت تصدر صوتاً مسموعاً في هذا السكون المرعب. كان صمت الجبل يبدو كهدوء ما قبل العاصفة، والظلام بالخارج يبتلع كل شيء، لكنها كانت تثق بمراد ثقة عمياء؛ ذلك الضابط الصارم الذي تحول في بضع ساعات من سجانها إلى حاميها الوحيد ومصدر أمانها.

بالخارج، كان الرائد مراد يتحرك بخفة ونعومة كطيف عابر بين الصخور المرتفعة المحيطة بالمدخل. كان يعلم أن المطر الخفيف الذي يتساقط قد يمحو بعض الآثار، لكنه في نفس الوقت يجعل الصخور زلقة وصعبة التحرك للمهاجمين الذين لا يعرفون طبيعة المنطقة. لمح بطرف عينه أضواء كشافات يدوية خافتة ومتحركة تقترب من أسفل المنحدر الجبلي؛ كانوا أربعة رجال مسلحين يتحركون بحذر شديد، يحاولون محاصرة المغارة.

بسرعة البرق، وضع مراد خطته التكتيكية. لم يكن يهدف للمواجهة المباشرة التي قد تعرض ليلى للخطر إذا نفدت ذخيرته، بل قرر استخدام عامل المفاجأة والبيئة المحيطة لصالحهم. تحرك نحو زاوية مرتفعة تطل على الممر الضيق الذي يجب أن يمروا منه، وانتظر حتى أصبحوا جميعاً في مرمى نظره.

التقط مراد حجراً كبيراً وقذفه بعنف نحو الجهة المقابلة للمغارة، ليحدث صوتاً مرتفعاً بارتطامه بالصخور. انتبه المسلحون فوراً ووجهوا أسلحتهم نحو مصدر الصوت بوجل. في تلك اللحظة بالذات، انقض مراد عليهم كصقر جارح؛ أطلق رصاصتين متتاليتين بدقة متناهية أصابتا ساقي الرجلين في المقدمة، ليسقطا أرضاً بصرخات مكتومة متألمين.

قبل أن يستوعب الآخران ما يحدث، كان مراد قد هبط أمامهما بحركة قتالية سريعة، ووجه ركلة دائرية عنيفة أطاحت بسلاح الرجل الثالث، ثم التوى بجسده ليتفادي ضربة من الرابع، ويسدد له لكمة خطافية قوية في فكه أسقطته أرضاً فاقداً للوعي تماماً. ثبت مراد الرجل الثالث وثيد حركته بمهارة فائقة، ليصبح الموقف تحت سيطرته بالكامل في أقل من دقيقة.

في هذه الأثناء بالداخل، لم تستطع ليلى البقاء في مكانها من شدة القلق. خرجت ببطء وتلصصت من خلف الصخور، لتجد مراد واقفاً بشموخ يحمل أسلحة المهاجمين وقد شل حركتهم بالكامل. لم تتمالك نفسها، وركضت نحوه وهي تصرخ بفرحة عارمة: "الله عليك يا وحش العمليات الخاصة! أنا قولت مفيش غيرك هيجيب حقنا! دول طلعوا فاشلين أوي قدامك يا مراد!".

التفت إليها مراد، ورغم الإرهاق البادي على وجهه، لمعت عيناه بابتسامة دافئة وخفيفة. "ألم أقل لكِ ألا تخرجي من مكانكِ يا مشاغبة؟"، قالها بنبرة عاتبة لكنها تحمل الكثير من الود والارتياح لسلامتها: "لكن يبدو أن عنادكِ أقوى من الأوامر العسكرية دائماً".

"عناد إيه بس يا سيادة الرائد! دا أنا كنت بموت من القلق عليك جوة"، قالت ليلى بعفوية وهي تقترب منه، وتنظر إلى ذراعه لتلمح جرحاً سطحياً بسيطاً ينزف جراء احتكاكه بالصخور. اتسعت عيناها بهلع وأمسكت بيده قائلة: "مراد! أنت بتنزف! وريني كدة.. لا دا إحنا لازم نرجع فوراً عشان نطهر الجرح ده، أنا ماليش دعوة لو جرى لك حاجة!".

نظر مراد إلى يدها الصغيرة التي تمسك بذراعه، وشعر بصدق مشاعرها وخوفها الحقيقي عليه، وهو أمر لم يعهده في حياته العسكرية الجافة. وضع يده الأخرى فوق يدها برفق وقال بصوت منخفض ورخيم: "إنه مجرد جرح سطحي بسيط يا ليلى، لا داعي لكل هذا الذعر. أنا بخير طالما أنكِ بخير ولم يمسكِ أي سوء".

احمرت وجنتا ليلى خجلاً وتلاقت أعينهما في عتمة الفجر الساحرة، وشعرت أن خط النار الذي جمع بينهما قد أذاب كل الفوارق والبرود، وولدت مكانه مشاعر حقيقية وقوية لا يمكن إنكارها أو الهروب منها بعد الآن.

قطع هذه اللحظة الرومانسية صوت حشرجة قوية قادمة من جهاز اللاسلكي الحديث الذي سحبه مراد من أحد المهاجمين. جاء صوت الضابط المساعد عبر القناة المشفرة: "يا رائد مراد! هل تسمعني؟ نحن وصلنا إلى محيط الجبل مع قوات الدعم كاملة، وتمكنا من القبض على بقية أفراد العصابة وتأمين الطريق بالكامل. أين موقعكم الحالي؟".

توجّه مراد نحو اللاسلكي وضغط على زر التحدث قائلاً بنبرة قوية وصارمة عادت إليه فوراً: "معك الرائد مراد. الموقع مؤمن بالكامل، ولدينا أربعة مقبوض عليهم هنا في الملجأ الجبلي القديم. أرسلوا سيارات الدعم لنقلهم، وجهزوا مدرعة خاصة لنقل الهاكر ليلى المنشاوي إلى المديرية لتأمينها وتفريغ الملفات السرية".

"علم وينفذ يا فندم، خمس دقائق ونكون عندك"، جاء الرد اللاسلكي حاسماً.

التفت مراد إلى ليلى وقال بابتسامة خفيفة تحمل لمحة من التحدي والمشاكسة: "هيا يا ليلى، الكابوس انتهى والآن جاء وقت العمل الحقيقي وتفريغ الشفرات المفتاحية للملفات التي قمتِ بتحميلها، وطبعاً.. استكمال التحقيق معكِ بخصوص اختراق أجهزة الأمن القومي!".

عبست ليلى بوجهها بطريقة كوميدية لطيفة وقالت وهي تلف سترة مراد العسكرية حولها بإحكام: "تحقيق تاني يا مراد؟ دا أنا افتكرت إننا بقينا أصحاب وبطلي ومُنقذ حياتي! وبعدين أنا مش هفرغ الشفرات دي إلا بشرط واحد صراحة!".

رفع مراد حاجبيه بتعجب وقال: "وشرط إيه كمان؟ أنتِ في موقف تحقيق ولستِ في موقع فرض شروط يا آنسة ليلى!".

"الشرط هو إنك تعزمني على أكله كشري معتبرة بعد ما نخلص، وتضحك كدة وتفك الخشبية اللي في وشك دي!"، قالتها ليلى بضحكة رنانة ملأت المكان بهجة.

ولأول مرة منذ بداية المعركة، ضحك مراد من قلبه بصوت مسموع، وكانت ضحكته وسيمة وساحرة جعلت قلب ليلى يقفز من الفرحة. "موافق يا ليلى.. لكِ عندي أكبر وجبة كشري في مصر بمجرد إغلاق هذه القضية رسمياً"، قالها وهو يشير إليها بالتحرك أمامه نحو المخرج حيث بدأت أضواء سيارات الشرطة تظهر من بعيد معلنة نهاية ليلة المطاردة وبداية فجر جديد.

سارت ليلى بجانبه كتفاً بكتف، وهي تنظر إلى الأفق وتوقن أن حياتها السابقة خلف شاشات الكمبيوتر قد انتهت تماماً، وأن رحلتها الحقيقية والمثيرة قد بدأت الآن، ليس فقط كمحققة إلكترونية، بل كحبيبة وشريكة لقلب هذا الضابط الصارم، في قصة كتبت فصولها الأولى بالدم والبارود.. على خط النار  الكاتبة: بسنت محمد محي الدين

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل الثالث عشر: لُعبة المراياسقط الهاتف من يد ليلى ليرتطم بالفراش، بينما تراجعت خطوة للخلف وجسدها ينتفض بالكامل. الكلمات التي سمعتها من المذيع كانت بمثابة حكم إعدام معنوي؛ (تصفية اللواء إبراهيم على يد الرائد الهارب مراد ومساعدته). التفتت نحو مراد وعيناها تفيضان بالدموع: "مراد.. هم قتلوه.. الرجل الوحيد الذي كان يعرف الحقيقة مات، والآن العالم كله يظن أننا قتلة!".لم يتحرك مراد من مكانه، لكن ملامحه تحولت إلى قسوة مرعبة، وضغط على قبضتيه حتى ابيضّت مفاصِله. اللواء إبراهيم لم يكن مجرد رئيسه في العمل، كان بمثابة الأب والقدوة، واغتياله بهذه الطريقة البشعة يعني أن اختراق العصابة وصل لأعلى المستويات في المديرية.خطا مراد خطوات واسعة نحو ليلى، وأمسك كتفيها بثبات شديد، وتحدث بصوت منخفض وعميق يحمل نبرة فولاذية: "امسحي دموعكِ يا ليلى. البكاء لن يعيد اللواء إبراهيم، ولن يثبت براءتنا. اللعبة الآن أصبحت شخصية، ومن خطط لقتل الرجل الذي حماني، سأدفعه الثمن غالياً.. لكن أولاً، يجب أن نتحرك بحذر أكبر"."تحرّك؟ إلى أين؟ صورتنا في كل شاشة تلفاز وعلى كل موقع تواصل! لو خرجنا من هذا البيت الريفي سيقبض علينا

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل الثاني عشر: الهروب من عنق الزجاجةتغلغل صوت مكبر الصوت الصارم عبر زجاج النافذة ليزلزل أركان الغرفة الضيقة: (الرائد مراد.. المكان محاصر بالكامل.. سَلِّم نفسك فوراً وإلا سنقتحم!). انقبضت ملامح مراد، وتحولت عيناه الصقريتان إلى جمرتين من الغضب؛ لم يكن خائفاً على نفسه، بل كان يشعر بمسؤولية مرعبة تجاه الفتاة التي تقف بجواره وترتجف كالعصفور."مراد.. هؤلاء شرطة، يعني من المفترض أنهم الأخيار صح؟ لماذا أشعر أننا في فيلم أكشن هوليوودي وأنا لست البطلة المستعدة للموت؟"، همست ليلى بصوت لاهث وعينيها تتسعان ذعراً وهي تتشبث بطرف قميصه."اهدئي تماماً يا ليلى، ولا تصدري أي صوت"، قالها مراد بنبرة منخفضة للغاية وفي غاية الحسم والتصميم. لم يضع وقتاً في التفكير؛ تحرك كالشبح نحو حقيبة جلدية سوداء مخبأة أسفل الفراش، فتحها بسرعة ليخرج منها قنبلتين صغيرتين من قنابل الدخان العسكري الكثيف، وجهازاً إلكترونياً صغيراً للتشويش على الترددات اللاسلكية.ضغط مراد على زر تشغيل جهاز التشويش، وفي ثانية واحدة انقطعت الاتصالات بين أفراد القوة المحاصرة بالأسفل، وساد الهرج والمرج في أجهزة اللاسلكي الخاصة بهم. وقبل أن يستو

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل الحادي عشر: ما وراء القانونتصلبت ملامح الرائد مراد كأنه تمثال من الجرانيت، وتحجرت عيناه الصقريتان فوق زجاج السيارة الأمامي وهو يستمع لكلمات اللواء إبراهيم المرتجفة عبر الخط المشفر. الكلمات كانت ثقيلة كالقنابل: (خيانة عظمى.. أمر قبض رسمي.. اختراق من الداخل). شعر بدمه يغلي في عروقه؛ هو الذي قضى عمره كله يضحي بحياته في العمليات الخاصة ويحمي تراب هذا الوطن، يُتهم الآن بالخيانة في ليلة وضحاها بسبب لُعبة قذرة حركتها رؤوس العصابة من خلف الستار."فندم! هذا مستحيل! أنا وليلى كشفنا لتوّنا سيرفراتهم وحمينا الملفات السريّة بالكامل ونقلناها لوزارة الداخلية! هناك مكيدة تُدبر في المديرية لإغلاق القضية وتصفيتنا!"، قال مراد بصوت جهوري حاد يحمل نبرة غضب مكتوم، بينما كان يضغط على عجلة القيادة بقوة كادت تهشمها بين يديه.وجاء صوت اللواء إبراهيم هامساً وبسرعة شديدة: "أنا أعلم ذلك يا مراد، وأثق بنزاهتكَ أكثر من نفسي، لكن الأوراق والمستندات التي زُرعت في مكتبك وفي حسابات ليلى البنكية تثبت التهمة بشكل قانوني لا ثغرة فيه. التوجيهات صدرت من جهات سيادية عليا والتحرك ضدكم بدأ بالفعل. اختفِ تماماً يا بني..

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل العاشرانطلقت سيارات الدفع الرباعي الثلاث خلف سيارة الجيب بسرعة جنونية، وأضواؤها العالية تكاد تعمي عين مراد في مرآة الرؤية الخلفية. كان الموقف يوحي بمعركة طاحنة بالأسلحة في وسط هذا الطريق الصحراوي المظلم، لكن الرائد مراد لم يمد يده إلى مسدسه هذه المرة. كان يعلم تماماً أن دخول مواجهة نارية مباشرة ضد ثلاث سيارات مجهزة في طريق مفتوح هو انتحار محتم، وأن الحفاظ على حياته وحياة ليلى يتطلب دهاءً عسكرياً خالصاً وليس مجرد إطلاق رصاص عشوائي."مراد! هؤلاء يقتربون منا جداً! سأغمض عيني وأتشهد فوراً، لو حدث لي أي شيء أخبر أمي أنني كنت أحبها للغاية، وأن طبق الكشري كان طموحي الأخير في هذه الدنيا الفانية!"، هتفت ليلى وهي تضع يديها فوق رأسها وتنكمش في مقعدها برعب شديد امتزج بعفويتها الكوميدية المعهودة."أحكمي ربط حزام الأمان وتشبثي جيداً بالمقعد يا ليلى، لن يموت أحد الليلة ما دمتِ معي"، قالها مراد بنبرة هادئة وثابتة بشكل عجيب زلزل خوفها، بينما كانت عيناه اللامعتان تلمحان لافتة ضخمة على بعد كيلومتر واحد تشير إلى منطقة ملاحات كبرى وممرات جبلية وعرة تستخدمها الشاحنات العملاقة فقط.بدلاً من الاستمرار

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل التاسع: مواجهة في عتمة الليلاستحالت الفيلا السرية في ثانية واحدة إلى مقبرة من الظلام الدامس بعد انقطاع التيار الكهربائي المفاجئ. لم يكن هذا الانقطاع طبيعياً بأي حال من الأحوال، بل كان فصلاً جديداً من فصول الهجوم المنظم والمدروس بعناية فائقة. ومع الرنين الحاد لتهشم زجاج الصالون، وتسلل أصوات الخطوات العسكرية الثقيلة بالداخل، شعرت ليلى بقلبها يقفز إلى حلقها. تلاشت فرحة النصر الإلكتروني تماماً، وحل مكانها رعب حقيقي جعلها تتجمد في مكانها خلف المكتب، عاجزة حتى عن التقاط أنفاسها أو الصراخ.بلمح البصر، وبتحرك تكتيكي أملته عليه سنوات الخبرة الطويلة في قطاع العمليات الخاصة، انقض الرائد مراد على ليلى في الظلام الدامس. وضع يده العريضة فوق فمها بلطف لكن بقوة كافية لمنع صدور أي صوت منها، وجذبها خفية خلف جدار خرساني عازل في زاوية الغرفة البعيدة عن الممر الرئيسي. همس في أذنها بأنفاس لاهثة وصوت منخفض للغاية كالفحيح: "لا تتحركي.. ولا تتنفسي يا ليلى. إنهم بالداخل، والمواجهة الآن صامتة تماماً. ثقي بي ولا تخافي".أومأت ليلى برأسها بضعف وسط العتمة الشديدة، وجسدها ينتفض كالعصفور المبلل تحت سترته العس

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل الثامن: معركة الثواني الأخيرةلم تكد العبارة المكتوبة باللون الأحمر القاني تستقر في وعي ليلى حتى شعرت ببرودة تجتاح أطرافها، وتلاشت ابتسامتها العفوية تماماً ليحل محلها وجوم مباغت. العداد الرقمي في زاوية الشاشة بدأ في العد التنازلي بقسوة لا ترحم: (04:59.. 04:58). الخطر هذه المرة لم يكن رصاصة ملموسة يمكن لمراد أن يتفاداها بجسده العريض، بل كان هجوماً برمجياً خفياً يتحرك عبر موجات أثيرية ليمحو الدليل الوحيد الذي يملكونه لإدانة تلك الشبكة الدولية."مراد! الحقني! السيرفرات تفعل تدميراً ذاتياً للملفات! التشفير بينهار والشفرة المفتاحية تتأكل قدام عيني! قدامنا خمس دقائق بالظبط والوزارة مش هتعرف طريق الناس دي تاني أبداً!"، صرخت ليلى وهي تقفز فوق المقعد الخشبي وتجذب جهازها المحمول لتبدأ أصابعها في النقر العنيف والمتسارع على لوحة المفاتيح، متحولة في ثانية واحدة من الفتاة المازحة إلى المحققة الإلكترونية الشرسة.تحرك مراد بسرعة مذهلة، وأصبح بجوارها تماماً يفصل بينهما إنشات قليلة. انحنى فوق كتفها وعيناه الصقريتان تلتهمان السطور البرمجية المتلاحقة على الشاشة بغضب عارم. "هل يمكنكِ إيقاف هذا البرو

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status