Home / الرومانسية / عقد وأكاذيب / الفصل الثالث عشر

Share

الفصل الثالث عشر

last update publish date: 2026-05-24 02:49:02

سارة

كوني مثل بيلا؛ هادئة جميلة ضعيفة وفقيرة وسوف تحصلين على إدوارد كولن لتصبحي مصاصة دماء مثله!

الطبيعة هي الأفضل، عليكِ حب نفسك كما هي لأنكِ جميلة؛ ولكن عليكِ استخدام كل المنتجات التي أعلن عنها لتحصلي على بشرة ناعمة لامعه، وشعر أفضل وجسد أفضل وثياب أفضل.. أنتِ قبيحة؟ اهتمي بنفسك قليلًا وإلا ستكونين بلا حبيب!

الروح أهم من الشكل، الروح لا تتغير لكنني سأصرف مليون دولار لتعديل بنية وجهي ومليون أخر لعمليات التجميل التي ستجعلني صغيرة قدر ما أستطيع!

أوه يا ألهي!

نحن نغتصب يا فتيات

كل يوم في الحياة، رجال ونساء يتبادلون اغتصابنا وأحيانا يتشاركان!

هل نستمتع؟ لا

هل يمكننا مقاضاتهم؟ لا

لا يمكننا فعل شيء سوى تركهم يفعلون ذلك طوعًا ونحن نقول أفعلها مجددًا!.

من خبرتي في مسابقة ملكة الجمال والتي هي لا شيء، هل تعتقد أنني لا أفضل أن أكون مثل ديانا؟.

جميلة ذات شعر أشقر وعيون زرقاء وملامح بريئة تجعل كل من يراها يقع في حبها؟!.

ماذا؟ أتعتقد أن كل من سب هاري كرجل غبي ترك الأميرة ديانا لأنها روح طيبة؟.

لا!

كانت جميلة بعيون زرقاء، وكل الإنسانية تصبح ناعمة مع عيون زرقاء وجسد نحيف!.

أعني تلتقي بشاب وعيون زرقاء مع جاذبية طبيعية ويخبرك وهو ينظر لكِ أنا لا أتحمل مسئولية ولا علاقات جدية ولن أحترمك وسأنظر للأخريات وأنتِ معي ولن أجيب حينما تهاتفيني لأنني العب البلاستيشن وهو أكثر أهمية منكِ، وسأكون وقح سخيف إذا قابلتني بعائلتكِ تحت ضغط منك، وأنت تنظري نحوه وتقولي حسنًا، هل تريد أن تحتسي كوب من القهوة معي؟.

تأتي إليك بعد أن مغازلتها لأشهر لتخبرك أنك لست نوعها المفضل، وأنك فقط جائزة تعويضية لعلاقتها السابقة وتحاول إغاظته بك، وإذا سألها أن يعودون معًا سوف تتركك وتصبح معه، تنظر نحوها وتبتسم وتقول حسنًا، جاهزة للذهاب للعشاء؟.

صديقتك تصرخ أنه علاقة سامة، مدمن عصبي وعابث ولا يدفع إيجاره ولم يحصل على شهادة أو وظيفة وتافه واحتمال كبير أن يجعلك حامل ثم يتركك مع الطفل وأنتِ تنظرين نحوها تخبريها أنه كل هذا لكنه جذاب!.

وبعد هذا كل مدون يخبرونكِ في قصة في الصباح وهم في جزر المالديف أن الشكل الطبيعي يربح، ولا يجب عليك أن تكون ثري لتكون سعيد مع كل هذا الفيلرر والروتين الصباحي الذين يستخدمون فيها خمسون منتج للجمال، والشاطئ من فندق عشرة نجوم بأنك ستربح في طريقك لوظيفتك أو جامعتك.

سأربح ماذا؟ رحلة إلى المتحف الوطني للحفريات بينما تنعمون أنتم في جزيرة لا أعرف اسمها.

الجمال قطعة أساسية للعالم كي يتقبلنا لكننا لا يجب علينا أن نصبح متطابقين.

وكل المنتجات الغالية في العالم لا تستطيع أن تعطيكِ وجه جديد، عمليات التجميل يمكنها جعل وجهك أسوأ، لذا لا تلعبين في وجهك كثيرًا، فرانكشتاين ليس موضة تلك الأيام!.

لا تصدقي أي شيء يخبرونكِ به المشاهير لأنهم يدفع لهم ليقولوا ذلك، لو شركة سائل التنظيف دفعت لهم سيخبرونكِ أنه قادر على إعطائك وجه ناعم، لذلك صدقي المرآة وعيونك وافعلي أيا ما يخبرونكِ به."

نشرت الفيديو وجلست في هدوء أشاهد فيلم كوميدي رومانسي من الخمسينيات، أحب الأفلام الأمريكية وفي هذا الوقت من اليوم أميل للرومانسية القديمة، كل شيء سهل وبسيط وسيفوز بحبيبته في النهاية.

بعد أن انتهى الفيلم تابعت ما فعله الفيديو، ولم أصدق كم يبدو النساء يائسات لتخرج فتاة تخبرهم أن كل ما يشاهدونه على مواقع التواصل الاجتماعي ما إلا كذبة.

الفيديو أصبح رقم في واحد في جميع منصات التواصل الاجتماعي، رجال ونساء يعيدون مشاركته ويسخرون ويوافقون.

لم أصدق نفسي لذا رفعت فيديو آخر، اسميته رحلتي للعرش وسخرت من كل شيء له علاقة بتلك المسابقة، طبقات المساحيق التي عليَّ وضعها لأصبح منافسة لبقية المرشحات، المبالغة والعنف شعار الجمال والطبيعة ليست اليوم، إذا أردتِ أن تكوني جميلة فعليكِ أن تكوني جميلة.

نشرت الفيديو الثاني وتابعت قليلًا ما يحدث، الانستجرام أنفجر من المتابعات الجديدة، وكل مدون يتحدث عما نشرته، أعجبت بنفسي كثيرًا لأنني حصلت على ما ابتغاه دون أن أضطر لأن أصبح نسخة باهتة من المشاهير.

الساعة قاربت للسابعة، كنتُ متعبة ومجهدة، أعمل كثيرًا وهذا النوع من المسابقات لا يناسب فتاة عاملة، لذلك عندما جلست فوق الفراش أعبث بهاتفي أصبحت جفوني ثقيلة ثم سقطت في نقطة ما لا أدركها لأنني سقطت في النوم.

***

فتحت عيني على صوت طرق عنيف فوق باب غرفتي، كدت أسقط من الفراش بينما أصيح بأي كان الطارق، اندفع الباب من فرط حماس إيما وبصحبتها إيفا، فتمسكت بطرف الفراش صائحة:

"كان يمكنكم تحطيم الباب فقط .ولا داعي للطرق"

صفقت بحماس وهي تقفز بينما تصرخ إيفا بجانبها بلا سبب، تراجعت متوجسة على الفراش حتى نهضت متسائلة بحذرة:

"ما الذي حدث؟"

أشياء كتلك تخيفني حيث إن إيما لا تطرق باب غرفتي إلا لتطالب بالمال للفواتير، هذا كل ما نتحدث عنه منذ وفاة عمتي، وإيفا لا تصعد إلى هنا لأنها وإيما لا يستلطفان بعضهما، تحليلي للأمر إن إيفا مستقبل إيما الغائم حيث سوف تعيش في طابق منزل متوسط يحتاج ألاف الدولارات لإصلاحه مع رجل نصف عاطل، غير جذاب وكسول ولا يقدر ما يحصل عليه، نظرًا لكم العلاقات التي تقفز إيما فيها منذ المدرسة العليا وحتى الآن، أنها تواعد رجلان في أسبوع، ولا يصلح واحد منهم لعلاقة، لذا رؤيتهما معًا بهذا الحماس تقلقني لكنها إيما تقفز مجددًا صائحة:

"أنتِ على التلفاز."

"حسنًا، من الطبيعي أن يلعن برنامج ما عن أسماء المرشحات لمسابقة ملكة الجمال و...."

قاطعتني إيفا بحماس يفوق حماس الأخرى وهي تتقدم نحوي تجرني خلفها:

".لا؛ أنتِ على كل التلفاز"

كدت أصطدم بالباب وأنا أحاول تخليص نفسي من ذراعها:

"ما الذي يعينها هذا؟ ولماذا تسحبني خلفكِ هكذا؟"

لم تجيبني أو تتركني حتى وصلنا لركن التلفاز، الشاشة الكبيرة نسبيًا التي تلقتها إيما هدية من شخصًا ما على الأرجح قضت معه عطلة، كان جان حبيبها يجلس فوق أريكتي المفضلة أو الوحيدة التي ابتاعتها من أول مرتب لي في المنظمة، يتجرع نوع رديء من البيرة المحلية، يكتب شيئا ما على هاتفه ويرفع نحوي ليتلقط صورة!

صرخت وأنا أرفع يدي أمام وجهي:

"توقف عما تفعله الآن."

هتفت إيفا بحماسها فيه:

"أجل أنتظر حتى تضع مساحيق التجميل وترتدي شيئا آخر لتلتقط الصورة."

"ما الذي يحدث معكم أيها البشر؟"

أوقفتني أمام التلفاز كي أرى نفسي، أتحدث عن اغتصاب الفتيات.. الفيديو الذي صورته قبل قليل.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عقد وأكاذيب    الفصل المائة واثنين

    سام أبعدتها صامتًا، حررت يديها عني وسرت في اتجاه الطاولة التي تجلس عليها سارة ، لماذا فعلت ذلك لأنني لم أستطيع مجاراتها، هي تملك زمام فنون الخدع، يمكنها أن تجعلني أقف أمامها كامل الليلة ولن أظفر بشيء منها وسوف تظفر هي بتفكير صفو علاقتي التي لم تبدأ أصلًا. ومضات سريعة عن علاقتي الطويلة بها تضئ في عقلي، اكتشافها حتى الرمق الأخير والابتعاد بعد جانحة وضعتني فيها، يتشدد فكي في طريقي للطاولة، والمسافة القصيرة تطيل كأنها أميال، روسيل متهورة ومثيرة، ذكية ومخادعة، فاتنة ومتلونة، شغوفة وكاذبة، وكان لابد أن تكون النهاية بهذا الشكل، أجل فزتُ بأكثر النساء المثيرة في انجلترا لكنها لا تتمتع بأي شيء عدا ذلك، تدفقت ذكرياتي معها في المكان الذي كنا نلتقي فيه لكنني نفضت كافة أفكاري عنها. سوف أتعامل معها لاحقا أو ربما أتجاهلها، ما يهم الآن هو سارة ، عندما وصلت للطاولة التي تجلس عليها كانت "روسيل"خلفي تمامًا همست في أذني قبل تنفلت لتسير بجانبي: "إن لم تتحدث معي، سوف أضطر أن أفعل ما يتوجب على فعله لجعلك تفعل ذلك." تقتبس من الأفلام والروايات الآن وتستخدم أسلوب الغموض المخيف، هذا يبدو "روسيل"الحقيقي

  • عقد وأكاذيب    الفصل المائة وواحد

    سام شعرت بخطوة سارة التي تضيق دائرتنا المضطربة، ذراعيها تلتف حول معصمي وقامتها مشدودة، أملت رأسها ناحية الواقفة في الخلف فانسدل شعرها جانبها: "وملكة جمال انجلترا التي تقام هذه الحفلة على شرفها." وجهت لها ابتسامة جليدية كعروسة من البلاستيك: "أعتقد هذا ما كان سام سوف يقوله قبل تقاطعيه لأجل إضافتكِ." نبرتها هادئة واثقة وثابتة، ردودها حاضر تدهشني في كل مرة، صمتت لحظة ثم أردفت: "والتي من الممكن أن تقوم بطرد أي شخص لا يحترم شرفها، وبالتأكيد هذا سوف يصبح حديث مواقع التواصل الاجتماعي التالي." أمَالت رأسها نحو كتفي في بادرة طبيعية بين رفيقين، حاجبيها يرتفعان ثم ينخفضان مع ابتسامة ساخرة ممتلئة بالثقة التي تغمرها حينما يتعدى أي شخص عليها. " بالأخص صفحات الفضائح الصفراء التي تحب الشَن، والتي أنا على ثقة أنكِ تهتمين بها كما تهتمين بالكتب التي تصنف في جوجل تحت مسمي " الأدب القذر" الذي يشيع عن أن مَن يقرؤونه في الواقع هم الناس الذين لديهم مشاكل نفسية جنسية خطيرة يا صديقته السابقة." ألقت نظرة غاضبة نحوي و انسلت من ذراعي، ثم سارت مبتعدة عنا، كنت أستحق هذا، وفهمت ما تكبلت من عناء

  • عقد وأكاذيب    الفصل المائة

    سام لم أصدق أن شقيقتي يمكنها أن تصمم شيئا كهذا، ولا أعتقد أنه إذا ارتدته أي امرأة أخرى يمكنها أن تكون هكذا!. فستان حريري أبيض فوق ركبتيها، حمالات عريضة وأكمام شفاف، معقود فيه فصوص من الألماس اللامع، متفرقون كخريطة غامضة لا يمكنك أن تعرف مقصدها، يلف خصرها ثم ينساب باتساع طفيف، جوارب نسائية شفافة تغطي ساقيها ومع ذلك تستطيع أن تري حمرة بشرتها البيضاء، خصلات مسترسل حتى نهاية ظهرها ومتروكة دون تقيد، عدا طُوق فضي رفيع يحوط شعرها، في الواقع هو طوق كلاسيكي رائع لكنه يشبه تاج الأميرة الصغيرة على رأسها. اللعنة، أنها جميلة للغاية، وهذه تحمل مشكلة لرجل مضطر في نهاية اليوم النوم في نفس الغرفة التي تنام فيها، قريبًا جدًا أيضًا منها دون أن يلمسها، دون أن يعانقها. "كيف أبدو؟" سألتني تلمس تنورة ثوبها، هذا السؤال ينم عن ثلاثة نوايا من سألته الآن، أنها تعلم مدي جمالها وتريد أن تسمع المديح، أو أنها تعلم بأنها ليست جميلة وتريد أن تؤكد شكوكها ضد الرجل عن طريق مديحه المبالغ، أو أنها بالتأكيد عمياء لا تري كيف هي جميلة. ولكن مع سارة بالتأكيد سأرجح الاحتمال الرابع وهو أنها لا تهتم هي الوحيدة الت

  • عقد وأكاذيب    الفصل التاسع والتسعون

    سام عادت سارة لمزاجها الجيد في صباح اليوم التالي، لم أرد أن أزعجها مرة أخرى بالأسئلة الكثير التي لا تترك عقلي، عقب كل حوار يجمعنا يزداد الغموض حولها، لكنني لم أريد أن أضحي بمزاجها الجيد، وقررت تمضية اليوم على طريقتها بلا تفكير فيما سوف يحدث تاليًا، وتركت نفسي حرًا معها بلا قيود لأي فكرة. "أخبريني لما يعتقد كل مَنْ نلتقيه في مدينتك اليوم بأنني روسيل وقد غيرت شعري ونحفت؟" ضحكت بينما أقود السيارة في الطريق إلى المرفأ، نظرت إليها بزاوية عيني وكانت شهية جدًا، ثوب السباحة الأبيض مختفي أسفل سروال قصير قطني أحمر وكنزة بيضاء قصيرة، ملتفة بجسدها نحوي وترفع قدميها على مقعد السيارة وتسند رأسها أعلاها، عُدت بنظري للطريق وابتلعت لعابي بينما أردد: "روسيل هي حبيبتي السابقة." شددت قبضتي حول المقود، فسيرتها تكرر كثيرًا في هذا العطلة، ربما لأنني لم آتي لهنا منذُ أن انفصلت عنها، بات المكان يحمل في نفسي علامة سيئة حيث الذكريات التي تشاركنها تحاصرني بسوؤها حينما انجلت حقيقتها، خففت تشددي وواصلت التفسير إليها: "أنها تعيش هنا وهي نوعًا ما من مجنونات التغيير، يمكنها أن تغير مظهر كل شهر تقريبًا،

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثامن والتسعون

    سام تنفست بعمق و أصابني الصداع، ليتها لم تكن بتلك المعرفة العميقة، ليتها كانت لا تهتم ولا تعرف شيء، ليتها لم تكن تملك كل تلك الفلسفة التي تجعل العقل عاجز عن مجادلتها أو مجاراتها، أشعر بأنني محامي فاشل غير قادر عن الدافع عن أفكاره! لكن هل فعلُا أريد أن أخوض هذا، أريد أن أتعامل مع فوضوها، صدقًا لا أعرف لكنني أعلم بأنها تعرف ما تتحدث عنه، لكن هناك أشياء لا تعرفها، مشاعرها وقدرتي. نهضت تجاهها في خطوة واسعة، أمسكت أناملها وسرتُ تجاه الباب: "تعالِ لنسير قليلًا." سارت معي حتى خرجنا من حيز الحديقة الخاصة بمنزل والداي، وأصبحنا نتجول في المساحة الواسعة في المنطقة، مساحات خضراء تغطي غرب انجلترا، مدن صغيرة دون ضجيج، منازل منخفضة ومتقاربة في قطاعات، أعتدت على المجيء هنا كل فترة لأناشد السلام الذهني والأصدقاء وركوب الخيل، لكن كلما زادت الأعباء تباعدت فترات السفر، وحين انفصلت عن "روسيل"بصدمة زهدت المجيء إلى هنا نظرا لأنها تعيش هنا، لكن مر وقت طويل على ذلك، والآن أنا هنا ومعي فتاة جميلة جدًا وعسيرة الفهم جدًا. كنا نسير بتقارب بين الفراغ الأخضر، عشب أخضر من أسفلنا و سماء زرقاء زاهية من أ

  • عقد وأكاذيب    الفصل السابع والتسعون

    سام أنفاس ساخنة تلامس وجهي، حرارة تتصاعد بجانبي ورائحة دافئة تنتشر ببطء حولي، ربما الأنفاس كانت هادئة وبالكاد يلاحظها ح عده مرات، كانت الغرفة فارغة وهادئة وتستطيع أن تري ذرات الغبار العالقة في الهواء من خلال أشعة الشمس البرتقالية الهادئة التي تدخل من بين النافذة، فركت جبهتي واستعدت كامل وعي، يبدو أنني كنت أحلم أو تخيلت وجود أحد حولي. نهضت بحركة سريعة والتقت هاتفي، الساعة كانت تتجاوز الثالثة بدقائق، لقد نمت تقريبًا ستة ساعات كاملة بلا قلق، هل لأنها فقط أخبرتني بأنها باقية، كم يكلف شعور الراحة ذاك؟ كم سيكون على عاتقي لأدفعه مقابله، أشعر أنني أرغب في منحها الدنيا بأكملها. ارتديت الكنزة الأزرق الذي خلعتها قبل النوم، اتجهت للخارج، رأيتها وهي تجلس على السجاد الناعم مستندة بجانبها للمقعد الملاصق للنافذة، أحدي قدميها مثنية للداخل بانبعاج والأخرى تحتضنها، وكتاب موضوع على المقعد تقرأ فيه، ورغم أن شعرها قد يكون جف الآن إلا أنه مليء بقطرات ندي خاصة بها، ناعم ومنتشر حولها بهالة جعلتها كالشمس بالنسبة لي، لا تبدو مثل شخصيتها العصبية والمندفعة، بل تبدو هشة وحالمة ناعمة، وبعيدة أيضًا عن هذا الع

  • عقد وأكاذيب    الفصل التاسع والثلاثين

    ميلا فيليتبسطت كتفيها ببطء لتثبت دحضها لتبريري دون أن ترفع صوتها، ثم مالت قليلًا إلى الأمام لتستند بمرفقيها فوق الطاولة المستطيلة الفاصلة بيننا، وقالت وعيناها تثقبان عيني:"هذا النوع من القصص لا يتعلق بالحقائق أبدًا يا عزيزتي؛ أنتِ وكاتبتكِ المبتدئة سوف تقوم بلَى كل حقيقة تصادف بحثكن، وسوف تضيفان

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثامن والثلاثين

    ميلا فيليت في تلك اللحظة، دق الهاتف الداخلي الموضوع على مكتب الاستقبال، ليعلمني موظف الأمن بقدوم الأستاذة الجامعية المتخصصة التي تم استدعاؤها للإشراف على الجانب التوثيقي للمشروع. شعرتُ بقفزة في قلبي، فحملتُ الملف السميك وجهازي اللوحي بسرعة، وغادرتُ المكتب بخطوات واسعة وواثقة نحو غرفة الاجتماعات ال

  • عقد وأكاذيب    الفصل السابع والثلاثين

    ميلا فيليتتمثلت رغباتي كلها في النجاح، لم أكن أريد أي شيء في هذه الحياة إلا أن أكون الأفضل، الأقوى، والأكثر نجاحًا. كانت الفكرة تلازمني كظلي، تنمو في عقلي كالنبتة الشيطانية التي لا ترويها إلا أضواء الإنجازات البراقة. ما كنت أحلم به منذُ أن كنتُ فتاة صغيرة في المدرسة العليا، أراقب المجلات العالمية

  • عقد وأكاذيب    الفصل السادس والثلاثين

    سارة لم يهتم أحد بما أريد ولم يسألني شخصٌ عن رغبتي في شيء قبلًا، لم أذهب إلى السينما مع أحد قبلًا، لا أحبذ قول هذه المعلومة كثيرًا، لا أرغب بظهوري كمجرد بائسة مثلًا وإن كنت لا أشعر بالبؤس من فعل الأشياء بمفردي فعلًا، لا تستطيع أن تستمتع مع أشخاص لا يربطك بهم خيط تفاهم واحد. الحقيقة أنني اعتدتُ ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status